اليوم 347 للحرب: باخموت تقاوم والتعزيزات الروسية توحي بالهجوم الكبير

اليوم 347 للحرب: باخموت تقاوم والتعزيزات الروسية توحي بالهجوم الكبير

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

في اليوم 347 للحرب، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية في مدينة باخموت شرقي البلاد تواصل مقاومة الهجمات الروسية المستمرة في ظل تعزيزات عسكرية لموسكو قبل هجوم جديد متوقع.

وأوضح زيلينسكي في خطابه اليومي بالفيديو مساء الاثنين أن قوات بلاده تقف في وجه الهجوم الروسي، وأضاف أن اجتماعا للقيادة العليا الأوكرانية ناقش في وقت سابق محاولات “المحتلين” تطويق باخموت واختراق الدفاعات الأوكرانية.

 وأشار إلى تعيينات جديدة على جبهات أوكرانيا، وقال “نقوم بتجنيد قادة ذوي خبرة عسكرية في عدد من المناطق وخاصة الحدودية والخطوط الأمامية”. وأضاف أنه إلى جانب ذلك، فإن تشكيل ألوية جديدة من الحرس الوطني والشرطة وحرس الحدود يمضي قدما.

وأوضح أن الجيش الأوكراني اضطر إلى نقل قوات إلى الجبهة التي كانت مخصصة بالفعل لأعمال هجومية لاحقة خاصة به، وذلك لمواجهة الهجمات الروسية المكثفة.

وفي السياق ذاته، قال حاكم أوكرانيا في منطقة لوغانسك سيرهي جايداي إن روسيا ترسل تعزيزات إلى شرق أوكرانيا قبل هجوم جديد قد يبدأ الأسبوع المقبل على امتداد جبهة تشهد معارك ضارية منذ شهور.

وتتوقع أوكرانيا هجوما كبيرا يمكن أن تشنّه روسيا لأسباب رمزية مع اقتراب الذكرى السنوية للحرب في 24 فبراير/شباط، والتي تصر موسكو على تسميتها “عملية عسكرية خاصة“.

وتخطط أوكرانيا نفسها لشن هجوم في الربيع لاستعادة الأراضي المفقودة، لكنها تنتظر أن يسلمها الغرب ما وعد به من صواريخ بعيدة المدى ودبابات قتال.

ووصلت الحرب إلى نقطة محورية مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لها، إذ لم تعد أوكرانيا تحقق مكاسب مثلما فعلت في النصف الثاني من عام 2022 وتدفع روسيا بمئات الآلاف من قوات الاحتياط التي حشدتها.

في غضون ذلك، قال الرئيس زيلينسكي إن تغيير العسكريين على الحدود وخط المواجهة سيعزز الجهود العسكرية لأوكرانيا وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل وزير دفاعه، في الوقت الذي تتقدم فيه روسيا في الشرق لأول مرة منذ 6 أشهر.

وفي خطابه مساء أمس، قال زيلينسكي إنه يريد الجمع بين الخبرة العسكرية والإدارية في الحكومات المحلية والحكومة المركزية، لكنه لم يتطرق بشكل مباشر إلى حالة الارتباك المثارة بشأن إقالة وزير دفاعه أوليكسي ريزنيكوف.

وكان رئيس كتلة حزب زيلينسكي البرلمانية ديفيد أراخاميا قال يوم الأحد إن ريزنيكوف سينقل إلى منصب وزاري آخر قبل أن يكتب أمس الاثنين أنه “لن تكون هناك تغييرات.. في قطاع الدفاع هذا الأسبوع“.

سياسيا، قال الاتحاد الأوروبي إن زيلينسكي تلقى دعوة للمشاركة في قمة لزعماء الاتحاد في بروكسل، فيما ستكون الرحلة الأولى له -إذا تمت- لعاصمة الاتحاد الأوروبي والثانية دوليا منذ بدء الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022. ولم تؤكد الرئاسة الأوكرانية من جهتها هذه الزيارة.

ومن المقرر عقد قمة استثنائية للقادة الأوروبيين الخميس والجمعة لبحث تطورات الحرب في أوكرانيا وتضامن الاتحاد الأوروبي مع كييف.

وقد زار زيلينسكي واشنطن في 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي في أول رحلة خارجية، والتقى يومئذ الرئيس الأميركي جو بايدن وألقى كلمة أمام الكونغرس.

من جهة ثانية، كشف حاكم أوكراني أن روسيا ترسل تعزيزات إلى شرق أوكرانيا قبل هجوم جديد قد يبدأ الأسبوع المقبل على امتداد جبهة تشهد معارك ضارية منذ شهور.

وقال حاكم منطقة لوغانسك سيرهي جايداي للتلفزيون الأوكراني: “نشهد نشر المزيد والمزيد من الاحتياطيات (الروسية) في اتجاهنا، ونشهد إدخال المزيد من العتاد”، وفق رويترز.

كما أضاف: “إنهم يجلبون ذخيرة تُستخدم بشكل مختلف عن ذي قبل- لم يعد هناك قصف على مدار الساعة. بدأوا يوفرون (جهدهم).. استعداداً لهجوم واسع النطاق. سيستغرق الأمر على الأرجح 10 أيام لحشد الاحتياطيات. بعد 15 فبراير نتوقع (هذا الهجوم) في أي وقت“.

هذا وظهر زعيم مجموعة “فاغنر” المسلّحة الروسية، يفغيني بريغوجين، الاثنين، على متن طائرة قدّمها على أنها قاذفة سوخوي من طراز “سو-24” عائدةً من عملية قصف استهدفت مدينة باخموت، مركز القتال في شرق أوكرانيا.

في مقطع فيديو، ظهر رجل الأعمال المعروف الذي أصبح زعيم حرب معتمرًا خوذةً وواضعًا قناع طيار، فيما بدا من النافذة مشهد وسط الظلام أثناء هبوط المقاتلة.

وقال بريغوجين في هذا الشريط القصير الذي نشره مكتبه الإعلامي على تطبيق تلغرام، “لقد هبطنا، قصفنا باخموت. وتحدّى بريغوجين أيضًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤكدًا أنه سيصعد الثلاثاء على متن مقاتلة من طراز “ميغ-29”. وقال لزيلينسكي “إذا أردتم، سنلتقي في الجوّ. إذا تغلّبت طائرتكم، تسترجعون (باخموت)، وإلا سنذهب حتى (نهر) دنيبر“.

ونُشر الفيديو في اليوم الذي صوّت فيه البرلمان الأوكراني على قرار يصنّف مجموعة فاغنر التي يقاتل عناصرها في الصفوف الأمامية إلى جانب الجيش الروسي، بأنها “منظمة إرهابية“. وقال رئيس الإدارة الرئيسية الأوكرانية أندري ييرماك عبر تلغرام “نستعدّ لتدمير فاغنر كونها جزءًا من الإرهاب الدولي“.

من جانبه، أكد رئيس الكتلة الرئاسية في البرلمان ديفيد أراخاميا أن النواب الأوكرانيين “أقروا أيضًا طلبًا إلى المنظمات الدولية والبرلمانات يتعلّق بتصنيف المجموعات المسلحة الروسية الخاصّة بأنها منظمات إرهابية“.

ويشارك عناصر فاغنر خصوصًا في الهجوم على باخموت التي تسعى موسكو منذ الصيف الماضي إلى السيطرة عليها، ما أسفر عن خسائر فادحة في الجانبين وعن دمار هائل.

وتراجع الدفاع الأوكراني عن المدينة منذ أن حقق الروس مكاسب ميدانية، بينها خصوصًا السيطرة على مدينة سوليدار. وأقرّ زيلينسكي السبت بأن الوضع “يزداد تعقيدا” على الأرض في مواجهة القوّات الروسيّة، لاسيما في باخموت.

من جانبه، تحدّث بريغوجين الأحد عن “معارك ضارية في الأحياء الشمالية (لباخموت)، للسيطرة على كل شارع وكل منزل وكل درج”.

الة ذلك، قالت لجنة التحقيق الحكومية الروسية امس، إنها تحقق في اشتباه في استخدام القوات الأوكرانية لأسلحة كيمياوية بالقرب من بلدتي سوليدار وباخموت. ولم تنشر موسكو أي أدلة تدعم هذه المزاعم، ومن جهتها لم تعلق وزارة الدفاع الأوكرانية عليها.

وذكرت لجنة التحقيق الروسية أن “جمهورية دونيتسك الشعبية”، أبلغت عن استخدام طائرات مسيرة أوكرانية لأسلحة كيمياوية بالقرب من المدينتين. وأضافت: “نتيجةً لذلك، يعاني جنود روس من تدهور في صحتهم ومن أعراض تسمم”، دون تقديم تفاصيل أو تحديد المادة المشتبه بها.

ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية قبل عام تقريبا، حذرت روسيا مراراً من أن أوكرانيا ربما تستعد لاستخدام أسلحة غير تقليدية، مثل أسلحة بيولوجية أو قنبلة تحتوي على مواد مشعة. ولم يقع مثل هذا الهجوم.

ورفضت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون هذه الاتهامات، لكنهم اعتبروا أنها مقدمة محتملة للجوء روسيا نفسها إلى مثل هذه الأساليب لكن مع إلقاء اللوم على أوكرانيا. ورفضت روسيا هذا الاتهام.

<

p style=”text-align: justify;”> 

Visited 1 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة