أفق: نوبل أو قوة اللحظة (1)
صدوق نورالدين
1/
بين امرأتين تدافعان _ وفي الظل _ عن السلام الحقيقي، ضاعت أحلام السيد الرئيس.
2/
أخطأته في 2025، سنة رئاسته الأولى. كان سانده مجاملة أكثر من رئيس دولة. من هؤلاء الرئيس المصري السيسي. قال حينها، إن ترامب يستحق نوبل للسلام عن جدارة لجهوده في وقف الحرب بغزة (هل توقفت فعلا؟).
وها هي تخطئه في 2026 أيضا. ويحتمل أن تظل تخطئه إلى نهاية مدة رئاسته.
في 2025 فازت المعارضة الفنزويلية كورينا ما تشادو. علق الرئيس أنه يستحق الجائزة لجهوده في إحلال السلام عالميا.
في 2026، السنة الجارية، ظفرت المحامية الجنوب إفريقية نافي بيلاي بالجائزة. علق ترامب منتقدا كون الجائزة فقدت مصداقيتها إلى الأبد.
3/
بعيدا عن نوبل السلام، أستحضر الآداب.
في 2019 زرت السويد للمرة الثالثة. أقمت في مدينة لوند الجامعية عند أخي التيباري. صادفت إقامتي شهر أكتوبر حيث تمنح جوائز نوبل. تابعت _ وباهتمام كبير _ الاحتفاء الإعلامي خاصة بنوبل الآداب. وبما أني أجهل اللغة السويدية، تكفل أخي بالترجمة، حيث لم تغب عن لائحة الترشيحات الأسماء الأدبية العربية. من هؤلاء أدونيس والراحل إلياس خوري مثلما سأذكر في أفق قادم
أعطيت في هذه السنة ( أقصد 2019) جائزتان، ولأول مرة. جائزة سنة 2018 التي أرجئت في سياق فضيحة جنسية طالت الأكاديمية المانحة للجائزة، وظفرت بها الروائية البولندية أولغا توكارتشوك التي ترجم لها لاحقا النص الروائي “رحالة” (دار التنوير/2020). وأما عن 2019، فحازها الروائي النمساوي بيتر هاندكه.
وإذا كانت الجائزة الأولى لم تثر مشاكل، فإن عاصفة من المظاهرات تعقبت الثانية بمبرر المواقف السياسية لهندكه. ومنها، إلقاء خطاب في جنازة مجرم الحرب الصربي سلوبو دان ميلوشيفيتش، حيث طالب المتظاهرون سحب الجائزة
منه.
إلا أن الأكاديمية السويدية لم تعر اهتماما للعاصفة، وعللت قرارها بأن الجائزة منحت عن مدونة الآثار الأدبية وليس عن المواقف السياسية.
4/
يبقى القول بأن قرارات أكاديمية نوبل تكون ف الغالب حاسمة، إذ لا تعبأ برئيس أو تظاهرة. ولذلك تذيل المنح بالأسباب الموضوعية المقنعة عن ولكل اختيار تم الإعلان عنه.
5/
بين امرأتين تدافعان _ وفي الظل _ عن السلام الحقيقي، ضاعت أحلام السيد الرئيس.
