التَّجْربةُ الشِّعْرية عِنْدَ عَبد الكَريم الطَّبَّال مِنْ خِلالِ الْمَجَلاَّت الأَدَبيَّة في الْمَشْرقِ وَالْمَغْرِب
عبدالجبار العلمي
للشاعر عبدالكريم الطَّبال تجربةٌ شعريةٌ غنية، بدأها بنشر قصائده الرومانسية في مجلة “الأنيس” التي كانت تصدر بمدينة تطوان. أسسها المرحوم محمد المراكشي، وكان يرأس تحريرها الأديب امحمد الجُحْرة رحمه الله، وذلك في الأربعينيات والخمسينيات، (من 1946 إلى 1956)، وهي السنة التي توقفت فيها عن الصدور نهائياً. ([1] ) وقد كان ينشر فيها شاعرنا إلى جانب شعراء آخرين، من أبرزهم الشاعر المغربي الأستاذ محمد السرغيني، الذي كان يوقع قصائده باسم “محمد نسيم السرغيني”. و”الأنيس” من ضمن مجموعة من المجلات الأدبية والثقافية التي كانت تصدر في تطوان في تلك الفترة ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : مجلة ” المعتمد ” لصاحبتها الشاعرة الإسبانية “تيرينا ميركادير” ومجلة ” كتامة” للشاعر “خاثينتو لوبّيث غورخي” ومجلة” السلام” (1933) للأستاذ محمد داود، ومجلة ” الأنوار” (1946) لأحمد مدينة ، وغيرها من المجلات الثقافية والأدبية التي كانت تمثل نهضة أدبية في عهد الحماية في المنطقة “الخليفية” في الشمال المغربي. ومن قصائده التي نشرها في مجلة” الأنيس”، نذكر هنا القصائد التالية حسب الجدول أسفله، وهذه هي القصائد التي أمكن لي الحصول عليها، وأحتفظ بصورها متفرقة من مجلة “الأنيس”.
جدول يبين بعض القصائد التي نشرها الشاعر في مجلة الأنيس بتطوان
|
القصيدة |
العدد |
السنة |
الشهر |
عام |
الصفحة |
|
غروب |
87 |
التاسعة |
أبريل |
1954 |
12 |
|
القيثارة الصامتة |
90 |
التاسعة |
يوليو |
1954 |
14 |
|
شفتاك |
91 |
التاسعة |
غشت |
1954 |
15 |
|
صلاة |
96 |
العاشرة |
يناير |
1955 |
14 |
|
إلى وردةٍ حمراء … |
99 |
العاشرة |
مايو |
1955 |
19 |
|
فجر الصبا |
؟ |
؟ |
؟ |
غير موثقة |
11 |
|
أغنية الاستقلال |
110 |
الحادية عشرة |
مارس |
1956 |
4 |
|
تحية العرش |
؟ |
الحادية عشرة |
؟ |
؟ |
3 |
ملحوظة: قصيدتا ” فجر الصبا” و”تحية العرش” لم أتمكن من توثيقهما فما أتوفر عليه من صورهما من المجلة ، ص: 11 وص: 3 وقع سهو في توثيقهما. وحاولت أن أستعين بكتاب “عبدالكريم الطبال/ أشعار أولى” للدكتورة هدى المجاطي رحمها الله، فلم يتح لي الحصول عليه لنفاذ نسخه في مدن الشمال حيث وزع، وخاصةً طنجة وتطوان.
ومن الجدير بالملاحظة أن القصائد الست الواردة في الجدول، نلمس فيها الروح الرومانسية المهجرية، في حين نجد في القصيدتين الأخيرتين روحَ الحماسة والوطنية. وقد ذكر الشاعر الباحث محمد الميموني في كتابه “في الشعر المغربي المعاصر سبع خطوات رائدة”([1])، مجموعة من القصائد نشرها الشاعر في مجلة الأنيس ومجلتي “المعتمد” و “كتامة” وهي كالتالي: “أحلام”، بالعدد الواحد والستين (61)، فبراير 1952. (وهي أولى قصائد الشاعر المنشورة في “الأنيس” ، محمد الميموني، ص: 106)؛ “شوق وحنان”، مارس 1952، “العواصف، غشت 1952؛ “يا فرحتي”، يناير 1953؛ “المدينة البيضاء”، فبراير 1954، وهكذا يكون مجموع نصيب مجلة “الأنيس” من شعر الشاعر المنشور في هذه المجلة ثلاث عشرة قصيدة. أما قصيدتاه “يارياح” و”قيثار”، فقد نشر الأولى في مجلة “المعتمد”، عدد 28، شتنبر 1954؛ والثانية نشرها في مجلة “كتامة” عدد 4، دجنبر 1954. وقد جَمَعت الباحثة الأستاذة هدى المجاطي ـ رحمها الله ـ الأشعار التي كتبها الشاعر في مرحلة البدايات في كتاب بعنوان: “عبدالكريم الطبال أشعار أولى” (2014) ([1] )
وواظب الشاعر عبدالكريم الطبال على نشر أشعاره كذلك، في العديد من المجلات المغربية والمشرقية كتبها في سنوات الستين وما بعدها، نذكر منها المجلات التالية حسب الجدول التالي:
جدول يبين القصائد التي نشرها الشاعر في العديد من المجلات المغربية والمشرقية من بدايات الستتينيات إلى السنة السادسة من الألفية الثالثة (2006 م.) ([1] )
|
القصيدة |
المجلة |
عدد |
الشهر |
عام |
الصفحة |
|
أين الربيع ؟ |
أقلام |
3 |
يوليوز |
1964 |
57 |
|
أحلامٌ عاصفة |
أقلام |
5 |
أكتوبر |
1964 |
44 |
|
أغنيتان للسفر والحب |
أقلام |
1 |
مارس |
1976 |
81 |
|
البومة |
أقلام |
7 |
أكتوبر |
1977 |
62 |
|
الأصدقاء |
أقلام |
9 |
ديسمبر |
1977 |
105 |
|
في عرس محمد كَرينة |
أقلام |
1 |
يناير |
1979 |
97 |
|
ثلاث قصائد |
أقلام |
7 |
يوليوز |
1979 |
78 |
|
الشاون |
أقلام |
9 |
شتنبر |
1979 |
77 |
|
بطاقة |
أقلام |
5 ـ 6 |
أكتوبر |
1980 |
151 |
|
أغنيات إلى الزهراء |
أقلام |
54 |
يونيو |
1981 |
133 |
|
خارطة جديدة |
أقلام |
56 |
أبريل |
1982 |
113 |
|
أغنية حب |
الآداب ( البيروتية ) |
58 |
يوليوز |
1970 |
58 |
|
المغرب |
الآداب ( البيروتية ) |
3 |
مارس |
1978 |
104 |
|
قالت الورقاء |
إبداع |
11 |
نوفمبر |
1997 |
87 |
|
قالت العارفة |
إبداع |
9 |
سبتمبر |
1998 |
128 |
|
من أوراق ابن عربي |
المناهل |
34 |
يوليوز |
1986 |
104 |
|
طفلـة |
المناهل |
45 |
يوليوز |
1994 |
72 |
|
وردة |
المناهل |
46 |
غشت (أغسطس) |
1995 |
412 |
|
كائنات تحكي |
المناهل |
47 |
سبتمبر |
1995 |
435 |
|
الصديق الطيب |
آفاق |
1 |
يناير |
1993 |
39 |
|
في الموقد |
آفاق |
57 |
يونيو |
1995 |
7 |
|
على عتبة البحر |
آفاق |
61 ـ 62 |
يناير |
1999 |
330 |
|
القصيدة بيت الكون |
البيت |
4 ـ 5 |
يونيو |
2002 |
122 |
|
أراضٍ شعرية ( قصائد الشاون ) |
البيت |
8 |
يناير |
2004 |
7
|
|
قصائد |
البيت |
9 |
يناير |
2006 |
7 |
|
باب برّد |
الثقافة المغربية |
7 |
مايو |
1992 |
66 |
|
كالقصيدة |
الثقافة المغربية |
20 ـ 21 |
فبراير |
2003 |
261 |
|
ولك السلام ، العزيز الراحل محمد بنعمارة |
الثقافة المغربية |
34 |
يناير
|
2010 |
92 |
|
هواء ساكن |
الثقافة المغربية |
35 |
يونيو |
2012 |
غير مثبتة في المجلة في الأرشيف |
|
من كتاب الطير |
طنجة الأدبية |
23 |
فبراير |
2010 |
30 |
|
حالات |
الزمان المغربي |
14 ـ 15 |
يناير |
1983 |
142 |
|
أشخاص |
رسائل الشعر |
1 |
يناير |
2015 |
11 |
|
شذرات |
الشارقة الثقافية |
1 |
نوفمبر |
2016 |
27 |
|
عن يسار التعاليم |
الفكر |
6 |
مارس |
1977 |
108 |
|
قرامطة |
فضاءات مغربية |
1 |
يناير |
1995 |
35 |
ويذكر الشاعر أن أول قصيدة نشرت له ـ وهو ما زال تلميذاً بمدرسة الصَّفارين بفاس تحت عنوان “كيف أبتسم؟” (سنة 1948)، وذلك في مجلة “الثريا”، وهي مجلة كانت تُصدِرُها الإذاعة الوطنية. يقول: “ولا أنسى الوقع الذي أحدثه النشر في نفسي، فقد كدت أطير فرحاً وأتيه زهواً في ساحة مدرسة الصَّفارين. أحسستُ معه كأني ملكتُ كلَّ شيء وأنَّ الحياة في قبضة الكفِّ، وإنْ كان هذا الشعور ما لبثَ أن توارى.” ([1] )
وكان أول ديوان صدر للشاعر هو “الطريق إلى الإنسان” سنة 1971، ثم توالت إصداراته الشعرية التي أغنت المكتبة الشعرية المغربية، نذكرها هنا جلها ليطلع عليها الجيل الحالي والأجيال اللاحقة، وهي التالية:
“الأشياء المنكسرة” (1974)؛ “البستان” ( 1988)؛ “عابر سبيل” (1993)؛ “آخر المساء” (1994)؛ “شجر البياض” (1995)؛ “لوحات مائية” (1997)؛ “القبضُ على الماء” (1996)؛ “كتاب العناية” (1997) ضمن مجلة المشكاة، وجدة، عدد 26 ، السنة 26، 1997)؛ “بعد الجلبة” (1998)؛ “سيرة الصبا” (2000)؛ على عتبة البحر (2000)؛ “الأعمال الكاملة” (2001)؛ “نمنمات” (2015 )؛ “حديقة صغيرة” ( 2015 ) ؛” في حضرة مولانا ” (2018 )؛ “باب البحر” (2021)؛ بالإضافة إلى دواوين أخرى غير مؤرخة: “في قارب واحد” و”أيها البراق” طبع سليكي أخوين طنجة، والوردة فوق الأرض” ماي (2021). من خلال هذه الأمثلة والشواهد، وهذا المسير الطويل في اقتراف الشعر ، يتبدى لنا امتداد هذه التجربة الشعرية في الزمان من سنوات الخمسين من القرن الماضي إلى العقدين الأخيرين من الألفية الثالثة، بل وإلى حد كتابة هذه السطور، حيث ينشر الشاعرُ شذراتٍ شعريةً بصفة دائمة تقريباً في المواقع الإليكترونية وفي بعض وسائل التواصل الاجتماعي. وخلال هذه الرحلة الإبداعية الطويلة الغنية، عرفت تجربتهُ تطوراً سواء من حيث الكم أومن حيث تطورها الفني والجمالي، وتجريب صاحبِها أشكالاً شعرية متنوعة، وخوضه غمار اتجاهات أدبية مختلفة، فقد كتب الشاعر القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر والمسرح الشعري والشَّذرات الشِّعْرية ذات النكهة الصُّوفية. كما أن تجربتَه الشعريةَ الغنية، عرفتْ عدةَ اتجاهات، فقد كتب الشعر الرومانسي والشعر الوطني القومي، والشعر التأملي والشعر الصوفي مستفيداً من التجارب الشعرية الباذخة عند جلال الدين الرومي وفريد الدين العطار وابن عربي وابن الفارض…
كان هدفنا من هذه الدراسة التي تم الاقتصار فيها على رصد قصائده المنشورة في المجلات المغربية والعربية المختلفة ما يلي:
1 ـ لفت النظر إلى النهضة الأدبية المزدهرة في مجال الصحافة الأدبية التي كانت تعرفها منطقة الشمال ( المنطقة الخليفية ) في عهد الحماية وبداية عهد الاستقلال، وذلك من خلال المطبوعات والمجلات الأدبية المتعددة التي كانت تصدر بشكل منتظم في تلك المرحلة, وكان الشاعر عبدالكريم الطبال من فرسان الكتابة فيها ، خاصة مجلة ” الأنيس”.
2 ـ إثارة الانتباه إلى حضور الأدباء والشعراء المغاربة في أهم المنابر الثقافية والأدبية المشرقية، مؤكداً نزعة المغاربة إلى التواصل الثقافي والأدبي بين المغرب والمشرق.
3 ـ تأكيد نشاط الشاعر الدؤوب في مجال النشر في المجلات المغربية والعربية المتعددة، ومدى حرصه على الحضور المستمر في المشهد الشعري مغربياً وعربياً. وتتبدى رغبة الشاعر عبد الكريم الطبال المكينة في إثبات هذا الحضور في نشره الدائم لما يجيش به خاطره من كلام شعري يقطر جمالاً وشاعرية ويمتلئ بالتأملات في الحياة والوجود في بعض المواقع الإليكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي إلى اليوم . فالشاعر يَتَنفس الشِّعْر كما يتَنفَّس الأكسيجين الذي لا حياة للإنسان بدونه.
الهوامش:
1 ـ جوانب من تاريخ الصحافة الأدبية بالمغرب: امحمد الجُحْرة، مجلة دعوة الحق، عدد: 217. ينظر أرشيف المجلة في موقعها على الإنترنيت.
2 ـ ص: 105 وما بعدها.
3 ـ عن كتاب عبدالكريم الطبال / ناسك الجبل، حوار في الحياة والشعر ، عبداللطيف الوراري، سليكي أخوين، طنجة، 2016، ص: 7 وما بعدها.
4 ـ من الجدير بالإشارة أنني اعتمدت في استقصاء القصائد المنشورة في هذه المجلات على أرشيف المجلات العربية الإليكتروني (الشارخ)، وقد لاحظت أثناء تصفحي الأرشيف أن القائمين على هذا الموقع الخاص بأرشفة المجلات العربية بذلوا جهوداً جبارة ليعدوه، وقد تطلب منهم ذلك أكثر من عشر سنوات. جهد علمي ضخم، لكن ما راعني هو عدم توفره على العديد من المجلات المغربية، وتحديداً المجلات التي كانت تصدر في شمال المغرب (مدينة تطوان) في عهد الحماية الإسبانية وبداية عهد الاستقلال. ومنها: “الأنيس” ـ “المعتمد” ـ “كتامة ” ـ “الأنوار” ـ “السلام” ـ “تطوان” ـ “الإذاعة والمسرح”… وغيرها. وهي الآن منسية مكدسة في رفوف المكتبة العامة والمحفوظات بشارع محمد الخامس بتطوان.
5 ـ عبداللطيف الورَّاري، عبدالكريم الطبال/ ناسك الجبل/ حوار في الحياة والشعر، ط. 1، سليكي أخوين، طنجة، 2016، ص: 53 وما بعدها، ص: 117 بخط مغربي بيد الشاعر.
