تركيا تقطع علاقاتها التجارية مع إسرائيل

وكالات:
بلغ التوتر بين إسرائيل وتركيا مستوىً جديدًا يومه الجمعة (29-08-2025). وأعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده قطعت علاقاتها التجارية والاقتصادية مع إسرائيل.
علاوة على ذلك، بعد إغلاق موانئها أمام السفن الإسرائيلية، قررت تركيا الآن إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية أيضًا. سيؤدي هذا الإجراء إلى إطالة الرحلات الجوية إلى أوروبا وروسيا بشكل كبير.
وقال فيدان، خلال جلسة استثنائية للبرلمان التركي خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في القطاع، إن بلاده “قطعت العلاقات التجارية مع إسرائيل بشكل كامل“.
وأوضح أن أنقرة لم تعد تسمح للسفن التركية بالتوجه إلى الموانئ الإسرائيلية، كما منعت دخول الطائرات الإسرائيلية إلى أجوائها.
وأضاف الوزير أن أنقرة أوقفت بالفعل تعاملاتها التجارية مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة، مشيراً إلى أن “جميع الدول التي كانت تعارض حل الدولتين باتت مقتنعة الآن أنه لا بديل عنه“.
ولفت فيدان إلى أن إسرائيل “تسعى إلى إدخال دول المنطقة في حالة فوضى”، مؤكداً في الوقت نفسه معارضة تركيا “لكل الخطط الرامية إلى ترحيل الشعب الفلسطيني من غزة“.
يُذكر أنه ليلة الأربعاء – الخميس، نفذ جيش الدفاع الإسرائيلي عملية خاصة في الأراضي السورية جنوب دمشق. ووفقًا لقناة الحدث السعودية، عثرت قوات خاصة، نُزلت بالمظلات بأربع مروحيات في منطقة الكسوة، على “مواد سرية وحساسة” مرتبطة بأجهزة تجسس ركّبتها تركيا في قواعد عسكرية سورية لأكثر من عشر سنوات، وصادرتها.
أكد مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى عملية الاستيلاء ، قائلاً إن المعدات كانت مخصصة لمراقبة إسرائيل. وقال: “استعدنا معدات سرية وخطيرة أثناء عملية الإنزال قرب دمشق”، واصفًا العملية بأنها “ضرورية للغاية لأمن إسرائيل“.
علاوة على ذلك، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع بالإبادة الجماعية للأرمن في مقابلة، مما أثار غضب السلطات التركية .
كلا، لم تقطع تركيا علاقاتها مع إسرائيل، لكنها علّقت العلاقات التجارية في 2 مايو/أيار 2024، ردًا على حرب غزة. وشمل هذا القرار حظر الصادرات والواردات بين البلدين، وهو إجراء يُمثّل استمرار تدهور العلاقات بينهما، رغم استئناف العلاقات الدبلوماسية في عام 2022.
ورغم أن التداعيات الاقتصادية للقرار لم تتضح بعد، إلا أن إغلاق المجال الجوي التركي قد يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات الجوية الإسرائيلية المتجهة إلى دول مثل جورجيا وأذربيجان بما يقارب الساعتين.
وفي المقابل، نقلت صحيفة جيروزالِم بوست عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “تركيا سبق أن أعلنت في الماضي قطع علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل، لكن العلاقات استمرت رغم ذلك“.
كما يأتي هذا القرار في أعقاب تقارير أفادت بأن سلطات الموانئ التركية بدأت بشكل غير رسمي تطلب من وكلاء الشحن تزويدها برسائل تؤكد أن السفن غير مرتبطة بإسرائيل ولا تحمل شحنات عسكرية أو مواد خطرة متجهة إليها.
وبحسب مصادر في قطاع الشحن، فإن هذه الخطوة تُعد امتداداً لإجراءات سابقة اتخذتها أنقرة ضد إسرائيل بعدما أوقفت العام الماضي التبادل التجاري معها، الذي كانت قيمته السنوية تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار، على خلفية حربها في غزة ضد حركة حماس.