حقوق لا تقادم فيها.. منتدى الصحافيين الشرفيين يرفض منطق التسول ويطالب بالدعم

حقوق لا تقادم فيها.. منتدى الصحافيين الشرفيين يرفض منطق التسول ويطالب بالدعم

متابعات:

      تحت شعار إنصاف، إشراك، دعم، بصم “منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب” على محطة تنظيمية فارقة بعقده مؤتمره الوطني الأول، يوم 28 يناير 2026. اللقاء لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل تحول إلى صرخة حقوقية كشفت بالأرقام عن “الوجه الشاحب” لواقع التقاعد في مهنة المتاعب، مكرساً نفسه كقوة ترافعية أولى لقيدومي المهنة بالمملكة.

استعرض رئيس المنتدى عبد الله الشرقاوي، مسار سنتين من التأسيس، محققاً طفرة نوعية في الاستقطاب، من 10 إلى أكثر من 80 منخرطاً. ورغم شح الموارد المالية التي ما زالت ترتكز على مساهمات الأعضاء الشخصية، نجح المنتدى في مأسسة “الترافع عن المتقاعد” ككيان اعتباري يتجاوز منطق الإحسان إلى منطق الحقوق.

كشف المؤتمر عن نتائج استمارة اجتماعية وصفت بـ “المقلقة”، رسمت خارطة بؤس لجيل التأسيس الإعلامي

– أزمة السكن: نحو 40% من الصحافيين المتقاعدين لا يملكون سكناً قاراً (كراء أو إقامة مع الأهل).

– هشاشة صحية: 37% يعانون أمراضاً مزمنة، بينما يفتقر 75% منهم للتأمين الصحي التكميلي.

– معاشات هزيلة: 57% من المتقاعدين يتقاضون معاشاً يقل عن 6000 درهم، بينهم 10% يعيشون بأقل من 2000 درهم أو بلا معاش نهائياً.

 حقوق لا يطالها التقادم

وجه المؤتمر رسالة مباشرة للحكومة، محذراً من أن وضعية “الهشاشة” الحالية ليست قدراً، بل نتيجة تراكمات إدارية وقانونية، منبهاً إلى أن الأجيال الحالية من الممارسين، في ظل نظام التعاقد، ستواجه مصيراً أشد قتامة ما لم تُربط المعاشات بالأجور الحقيقية.

لخص المنتدى مطالبه في ثلاث ركائز أساسية:

1- التعويض المادي: صرف دعم تكميلي شهري قار لرفع القدرة الشرائية للمتقاعدين.

2- الحماية الصحية: إحداث نظام تأمين صحي تكميلي استثنائي لمواجهة تكاليف الشيخوخة.

3- المأسسة: إحداث “مؤسسة تعاضدية اجتماعية” خاصة بقطاع الإعلام (عمومي، ورقي، رقمي) تضمن استدامة الحقوق.

على المستوى المعنوي: دعا المؤتمر إلى إنهاء “عزلة المتقاعد” عبر إشراكه في لجن التحكيم، ودعم مشاريع النشر والتأليف، وتخصيص فئة من “الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة” لأعمال الصحافيين الشرفيين، تكريساً لمبدأ الوفاء والاعتراف.

 رفض المؤتمر بوضوح “ثقافة التسول” التي قد تُفرض على بعض الزملاء المحتاجين، مؤكداً أن مطالبهم “حقوقية بامتياز ولا تسقط بالتقادم”، معولاً على المؤسسات الرسمية والتوجيهات الملكية لرد الاعتبار لجيل أعطى الكثير للوطن، ليجد نفسه اليوم في مواجهة “ثلاثي مرعب”: الفقر، المرض، والتجاهل.

شارك هذا الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!