علاقات (قصص قصيرة جدًّا)

علاقات (قصص قصيرة جدًّا)

حسين جداونه

اتفاق

اتفق معها:

هي تغضب، هذه المرّة، فتكسّر الأواني..

وهو يلملم الشظايا…

***

إيمان

منذ عشرين خريفًا، بعثت تقول له:

“أرجوك، أتوسّل إليك، لا تحوّل كلّ ما أحمله لك من شوق إلى شوك”.

ما زالت تنتظر الجواب…

***

حماقة

كان يعلم بأنّه سيرتكب اليوم حماقة..

ارتكبها حمقى قبله، وكان يعلم بأنها ستجرّ عليه الهمّ والغمّ، وسيتحمّل بسببها تفاهات كثيرة، ومع ذلك أصرّ على ارتكابها..

أخبرها بأنّه يحبها…

***

يباب

كنجمة حزينة في آخر الليل حدّقت في عينيه..

سحّت كلماتها في جسده شمعة متعبة.. مدّ يده.. فكّ جدائلها.. سامحيني فقد أطلت الغياب.. وغدًا أو بعد غد أقرع الباب.. وعندما تفتحين لي ذراعيك..

سأعدك بأنّني لن أطيل في المرّة القادمة الغياب…

***

ثقة

أحبّها بجنون..

أحبته بجنون أكبر..

فصل بينهما خيط رفيع من الشّكّ!

***

نسك

انطفأ نوره الذي كان يشع عليها…

هجرت مرآتها…

***

هشيم

كتبت له: ماذا كان يمكن أن تخسر لو أنّك بعثت لي برسالة أو بكلمتين.. تخبرني أنّني لم أعد أعني لك شيئًا، أو أنّني أصبحت صفحة مهملة في رواية لا يقرأها أحد؟ ماذا كان يمكن أن تفقد من كبريائك لو أنّك بعثت لي بنظرة أو نظرتين، تخبرني أنّني صرت نقطة سوداء في ثوبك الأبيض النّقي؟

وضعت الرسالة في مغلف أنيق.. ثمّ أضرمت بها النيران…

***

تفاعل

تلجلجت الدموع في عينيها..

أخلد إلى نوم عميق…

***

مقام

أبلغته رغبتها بعدم تنمية علاقته بها..

احترم رغبتها..

توقّف عند مقام الهيام…

***

علاقة

انتهت الأعوام الأربعة..

بعد منتصف الليل بقليل.. جمع أمتعته بهدوء… نظر إلى باب شقتها المقابل لشقته..

رجع من حيث أتى…

شارك هذا الموضوع

حسين جداونه

كاتب من الأردن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!