فرنسا تحارب إيران أو… تفاوضها منفردة بعكس الأوروبيين الآخرين؟!
سمير سكاف
تحاول فرنسا وحيدةً أن “تظمط بريشها” في مضيق هيرمز! وأن تقوم بتأمين مرور سفنها والسفن التي تنقل إليها النفط والغاز، وعددها 50، ولو كان ذلك من دون باقي الثلاثي الذي يجمعها مع ألمانيا وبريطانيا، ومن دون الاتحاد الأوروبي!
ما تزال فرنسا تتجنب التصعيد! وهي تعبِّر صراحةً أنها لا تريد الدخول في الحرب! وهي ما تزال تعتبر وجودها دفاعياً! معتبرةً أنها ليست ضد إيران!
في المقابل، تحاول فرنسا التفاوض مع إيران، على الرغم من سقوط جندي لها باستهداف القاعدة التي تشغلها في إربيل!
وكانت جماعة “أصحاب الكهف” العراقية الموالية للنظام الإيراني قد اطلقت 3 مسيّرات من نوع شاهد (وهي المسيّرات “الرسمية” للحرس الثوري الإيراني) ضد القاعدة التي يقوم فيها الفرنسيون بتدريب قوات البشمركة. ما يجعل البعض يعتقد أنها تمّت بتوجيه من الحرس الثوري!
في الوقت الحاضر، هناك ممران فقط لمرور السفن في مضيق هرمز، بعرض 3.7 كم لكل منهما. وهو ما يسمح لإيران بسهولة السيطرة على الملاحة فيها!
يفصل بين ممر الدخول وممر الخروج منطقة عازلة بعرض ميلين بحريين أيضاً لمنع الاحتكاك.
ويعتبر موقع الممرات استراتيجياً. إذ تقع هذه الممرات بالكامل تقريباً داخل المياه الإقليمية العُمانية.
بالأرقام يبلغ طول مضيق هرمز 212 كم، وبعرض يتراوح بين 55 كم و95 كم، وبمعدل عمق 80 متراً… فقط! وبحد أقصى يصل لحوالى 200 متر!
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول إنه سيعمل للسيطرة على هذا المضيق.
وهو يستقدم الأسبوع المقبل وحدة من المارينز من 2.500 جندي لنشرها في المضيق ولمهمات خاصة في المنطقة!
الوحدات البحرية الأميركية قد تعمل على مواكبة كل سفينة تجتاز المضيق، كما قد تعمد على مساعدتها بحاملة المروحيات المتواجدة بقرب المضيق.
تجدر الإشارة الى ان جزيرة كارك الإيرانية الإستراتيجية يمكن أن تكون هدفاً أميركياً جدياً!
كارك ما تزال تصدر يومياً مليوني برميل من النفط باتجاه الصين!
قادة إيران يتحدّون الأميركيين!
في غياب ظهور المرشد الأعلى الجديد مجتبى الخامينئي، شارك كل من علي لاريجاني والرئيس مسعود بازشكيان علناً في التظاهرات المؤيدة للنظام، معبّرين صراحة عن عدم خوفهم من ضربات التحالف الاميركي – الاسرائيلي!
من جهته، يقول وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن المرشد الأعلى الجديد مجتبى الخامينئي تعرض للتشويه في الوجه! ومن دون إمكانية للتأكد، فإن المؤكد هو إصابته الكبرى بحسب السفير الإيراني في قبرص!
ما سر الضربة القاسية لإيران الأسبوع المقبل؟!
الرئيس ترامب يهدد أيضاً بأسبوعٍ مقبلٍ قاسٍ ضد إيران من دون الكشف عن التفاصيل!
ولكن لماذا الأسبوع المقبل؟!
قد يعود السبب الى رمزية أن الأسبوع المقبل يشهد تزامناً نادراً بين مناسبتين هامتين في إيران كما في منطقة الخليج! وهو ما يحدث تقريباً مرةً كل 33 عاماً!
فمن المتوقع فلكياً أن يوافق عيد الفطر المبارك يوم الجمعة 20 آذار/مارس الجاري (أو السبت 21 آذار/مارس حسب رؤية الهلال). كما يصادف عيد النوروز (رأس السنة الإيرانية)، يوم الجمعة 20 آذار/مارس الجاري أيضاً.
فهل يخفي الرئيس ترامب تحركاً نوعياً عشية الأعياد؟!
فرنسا حشدت قوات عسكرية في المنطقة! وإذا كانت لا تعتبر نفسها مشاركةً في الحرب، فذلك لن يمنع الميليشيات العراقية الموالية لإيران من استهدافها باعتبارها دولة “محتلة“!
وهو ما يؤشر الى ان الحرب يمكن أن تأخذ اتجاهات تصعيدية، حتى بخلاف رغبة البعض! وإذا كان الفرنسيون يرغبون بالتفاوض “الملاحي” مع إيران، إلا أن البريطانيين يعارضون ذلك التفاوض بشدة!
على الجبهة اللبنانية، تستمر اسرائيل بالتحضير لاجتياح الجنوب اللبناني بقطع التواصل بين المناطق الجنوبية واستهداف الجسور وزيادة الغارات الجنوبية بالتوازي مع الضغط على باقي المناطق وتفعيل الاغتيالات!
وكل يوم وكل ساعة وكل تطور وكل تدهور يعني أن الحرب ستطول على الأقل يوماً آخر!
