هل يعيد ترامب الأموال التي جنتها أمريكا من العالم بعد أن أصبحت “غير قانونية”؟!
سمير سكاف
أوقفت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية الضرائب الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العالم، واعتبرتها “غير قانونية”.
إن الديمقراطية الأمريكية قد وجهت اليوم ضربة قاسية جداً للرئيس ترامب، ولسياساته المالية والخارجية والاقتصادية، وحتى لسمعته في العالم؛ وذلك من داخل المؤسسات الأمريكية، ومن أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة، بقرارٍ صادر عن 6 قضاة من أصل 9، بينهم قضاة كان الرئيس ترامب قد عينهم بنفسه!
وقد اتهم الرئيس ترامب هؤلاء القضاة الستة بأنهم “عملاء للخارج”، وهاجم شخصهم وكرامتهم. وعلى الرغم من ذلك، وعد ترامب الأمريكيين بالاستمرار في فرض الضرائب الجمركية ضد العالم، لا بل برفعها بنسبة 10%، معتبراً أنه أعاد التوازن إلى المالية الأمريكية بعد سنوات من استغلال العالم للولايات المتحدة.
وقد صرّح ترامب بأنه مستمر في ضرائبه التي حسّنت المالية الأمريكية، وأنه لن يغير أسلوبه، بل سيعتمد على قوانين أمريكية أخرى تسمح له بفرض الضرائب على العالم أجمع.
في هذه الأثناء، أصبحت الأموال التي جنتها الولايات المتحدة من هذه الضرائب “غير قانونية”؛ وبالتالي فإنه “من الطبيعي” أن تعيد واشنطن هذه الأموال إلى البلدان التي دفعتها. فهل تستجيب الإدارة الأمريكية وتعيد الأموال إلى “أصحابها”، أم تحتفظ بها بشكل “غير قانوني”؟ تكمن الصعوبة في هذا الشأن في أن المحكمة العليا لم تذكر صراحة في قرارها ضرورة إعادة الأموال.
ولكن المعركة لم تنتهِ بعد؛ فالرئيس ترامب لا يأبه بالمؤسسات ولا بالديمقراطية، ولا حتى بآراء أكثر من سيناتور جمهوري من حزبه أيدوا رأي المحكمة العليا. إن رفض الرئيس ترامب الخضوع لقرار المحكمة ومهاجمتها مع قضاتها يعد سابقة هامة في سجل الديمقراطية الأمريكية.. والمعركة لا تزال مفتوحة!
ركلة جانبية من ترامب لإيران!
وفي موضوع آخر، لم ينسَ الرئيس ترامب في مؤتمره الصحفي – الذي رد فيه على المحكمة العليا- ذكر تهديده لإيران، خاصة بعدما أجبرها على وقف الإعدامات بالشنق، مهدداً بضربها فوراً إن لم تستجب، فتوقفت.
إن ضرب ترامب لإيران يقترب يوماً بعد يوم ما لم تستسلم إيران، بحسب تصريحاته. والهدف، وفقاً لما نقله مقربون من الرئيس للصحافة الأمريكية اليوم، هو “تغيير النظام الإيراني”. وتجدر الإشارة إلى أن حاملة الطائرات “جيرالد فورد” في طريقها الآن إلى المنطقة.
