500.000 سبب للخوف والحذر في فرنسا اليوم!
سمير سكاف
تتخوف فرنسا من التظاهرات اليوم، بعد الاختبار الأليم في 17 أكتوبر الأسود.
500.000 متظاهر تنتظرهم الشرطة في الشوارع الفرنسية بتنظيم نقابي بعدما انضمت اليهم دعوات السترات الصفراء.
في حين لا يُعرف حجم مشاركة السارقين والمخربين، الذين وصل عددهم الى 30.000 في 17 أكتوبر الأسود.
أما التخوف الأكبر فهو في العاصمة باريس بعدما فرضت عدة مدن منع التظاهرات كلياً.
التحصينات العسكرية للمتاجر مع الاستعانة بعناصر أمن ذاتي زاد تكلفة التظاهرات مئات الملايين من اليورو. وذلك، تخوفاً من تكرار عمليات النهب والتخريب، بعد خسارة مليار يورو تقريباً في 17 أكتوبر.
وزارة الداخلية الفرنسية من جهتها هي بحالة حرب!
فهي نشرت اليوم 70.000 شرطي في مختلف مدن فرنسا، بينها 3.000 في مدينة أورليان.
مؤتمر لوبن وتظاهرة مضادة بحماية أمنية مشددة!
في أورليان، مؤتمر للتجمع الوطني بزعامة مارين لوبن في اطار حملتها الرئاسية على مدى يومين.
وذلك، مع تظاهرة مضادة بمشاركة قيادات يسارية من حزب فرنسا الأبية والحزب الاشتراكي. ومع حضور كثيف للشرطة جمع صباحاً الكثير من الأسلحة عبر نقاط التفتيش!
مدينة أورليان فرضت حظر تجول مسائي على المراهقين ما دون ال 15 عاماً على مدى يومين كتدبير حماية لهم.
يوم طويل ينتظر فرنسا مع خطابات تصعيدية في الشارع.
وذلك، بظل عملية صُنفت بالارهابية بالأمس بعد مقتل رجل وجرح 5 أشخاص بينهم طفلة، عندما أطلق رجل النار عشوائياً على الناس في مدينة تراب غير البعيدة عن باريس.
عمدة مدينة تراب هو أيضاً يشارك في التطاهرة المضادة لمارين لوبن في أورليان كتعبير عن رفض خطابها الذي يحمله مسؤولية عملية تراب القاتلة البارحة!
كل الفرنسيين يأملون أن يمر هذا النهار على خير، ولكن بحذر وخوف!
ما يجري في الشارع الفرنسي اليوم يعكس معاناة الفرنسيين من سوء إدارة البلاد ونتائج الدين العام الذي تخطى ال 4 تريليون يورو. وهو يرهق فرنسا… جداً!
وذلك، مع إضافة انطلاق المعركة الرئاسية، خاصةً بين الأطراف، مع أقصى اليمين بزعامة مارين لوبن وحزب التجمع الوطني، ومع أقصى اليسار بزعامة جان لوك ميلينشون، وحزب فرنسا الأبية!
أياً تكن الأسباب والنتائج فإن فرنسا، حكومة ومعارضة، غير قادرة اليوم على تقديم حلول تبعد عنها “برعم” الحرب الأهلية!
وذلك، بسبب الأزمة المالية الكارثية التي تمر بها، والتي لن تعطي أي نتيجة إيجابية اجتماعياً قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية بعد 6 أشهر!
