35 سراً لا يعرفها العالم عن الرئيس ترامب!
سمير سكاف
ثلاث سنوات طويلة جداً على العالم، وعلى الأوروبيين تحديداً، قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية!
وما يُجمع عليه قادة أوروبا أنهم يمكنهم التنبؤ بشيء واحد: أنه لا يمكن التنبؤ بأفعال وتصرفات الرئيس ترامب، التي وصفتُها مراراً بأنها “تجننهم”، وأنها تحولت إلى كابوس لهم!
لن أكشف في هذا المقال سوى ما كررته وأكرره منذ ما قبل انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولايته الرئاسية الثانية، أي الحالية! فأنا أكرر في عشرات المقالات والمقابلات التلفزيونية مفاهيم بدت غامضة طويلاً، ولكنها أصبحت أكثر وضوحاً للعالم اليوم، ومنها:
1- الرئيس ترامب أقرب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منه إلى قادة أوروبا.
2- مصلحة الولايات المتحدة الأميركية هي مع روسيا والصين، وليست مع الأوروبيين.
3- يفضل الرئيس ترامب التعامل مع الأقوياء، كرؤساء روسيا والصين، على التعامل مع قادة يعتبرهم “عاجزين” مثل قادة أوروبا، الذين لم ينجحوا برأيه في حل أي أزمة دولية.
4- لا يحتاج الرئيس ترامب للأوروبيين، ولا للاتحاد الأوروبي، لحل المشاكل في العالم، وهو لا يعتبرهم شركاء في الحل، بل هو أقصاهم ويقصيهم عنها، كما فعل في قمة ألاسكا مع الرئيس بوتين، وكما كان ينوي أن يفعل في قمة بودابست معه، والتي جرى تأجيلها.
5- يعتبر الرئيس ترامب قادة أوروبا هم من يعرقل التوصل إلى سلام بين روسيا وأوكرانيا؛ فهو يعتبر أنهم هم من يعرقل مبادرته للحل، وهم من يدعمون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ويحرضونه على رفض التعاون مع مبادرته للتوصل إلى الحل.
6- يعتبر الرئيس ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد حلاً للحرب بين روسيا وأوكرانيا، وهو يريد إنهاءها، ويعتبر أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هو الذي لا يريد ذلك، أو هو الذي يعرقله أو يؤخره على الأقل.
7- لا يحتاج الرئيس ترامب لمجلس الأمن لحل المشاكل في العالم، وهو لا يذهب إليه إلا عندما يدعم مبادراته، وهو عمل على تعطيله بالفيتو الأميركي المنحاز، كما في غزة طوال الحرب عليها على سبيل المثال، وهو ما يقوم به كل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن أيضاً.
8- يكتفي الرئيس ترامب لحل مشاكل العالم بأن يتحدث هاتفياً أو يلتقي الرئيس الروسي بوتين؛ فالتنسيق بينهما يكفي برأيه.
9- يتفهم الرئيس ترامب مصالح روسيا في أوكرانيا، كما يتفهم الرئيس بوتين مصالح الولايات المتحدة الأميركية في… غرينلاند!
10- لا يأبه الرئيس ترامب بالقانون الدولي ولا بمؤسسات الأمم المتحدة، وبخاصة محكمة الجنايات الدولية أو حتى محكمة العدل الدولية! وهو حضّر مسودة قانون في الكونغرس ضد قضاة محكمة الجنايات الدولية لأنهم أصدروا مذكرات توقيف ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.
11- حتمية دخول الرئيس ترامب إلى فنزويلا.
12- التخلص من النظام الإيراني.
13- ضرب البرنامج النووي الإيراني والمنشآت النووية الإيرانية؛ وبالتأكيد، لا يريد الرئيس ترامب اتفاقاً نووياً مع إيران بعد أن كان ألغى الاتفاق النووي السابق في ولايته الأولى. فإما “صفر تخصيب” وإما تدمير البرنامج النووي الإيراني.
14- قطع الأذرع الإيرانية، من حماس وحزب الله والحوثيين، واغتيال قياداتهم.
15- لا مفاوضات ولا حوار مع الخصوم، بل اعتماد إعطاء “الخيار” بين الانتحار والاغتيال!
16- أولوية تنفيذ “عقيدة مونرو” لجهة توسيع إطار المساحة الحيوية الأميركية باتجاه القطب الشمالي وكندا وأميركا الجنوبية، مروراً بالمكسيك، وكل المحيط الأطلسي مروراً بجزيرة غرينلاند، وحتى آيسلندا!
17- جر الدول العربية والإسلامية إلى الاتفاقات الإبراهيمية.
18- الاعتراف بدولة فلسطين بعد انتهاء كل المخاطر العسكرية ضد إسرائيل.
19- اعتبار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شريكاً أساسياً في قضايا الشرق الأوسط.
20- فرض الشراكة المالية والاستثمارات العربية في الداخل الأميركي.
21- احتمال خروج الولايات المتحدة الأميركية من حلف الأطلسي (الناتو)، مع إرهاق أوروبا برفع تمويلها للناتو إلى 5% من الناتج المحلي لكل من دول الحلف، وهو أمر مستحيل.
22- جعل العالم يدفع حيث كانت الولايات المتحدة الأميركية تدفع:
- وقف أو خفض تمويل الناتو.
- وقف أو خفض تمويل الأمم المتحدة ووكالاتها.
- وقف أو خفض تمويل المشاريع الإنمائية في العالم عبر الـ USAID.
- وقف أو خفض تمويل ودعم أوكرانيا؛ لا بل اعتبار هبات الولايات المتحدة الأميركية لأوكرانيا في زمن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بمثابة ديون على أوكرانيا تفوق 300 مليار دولار، مع وضع اليد على المعادن الثقيلة فيها.
23- السيطرة على أكبر مصادر ممكنة للنفط والغاز والمعادن الثقيلة والثروات المعدنية في العالم.
24- فرض شراء الأسلحة الأميركية على “الحلفاء” دعماً للوبيات شركات الأسلحة الأميركية.
25- بيع الغاز الأميركي إلى أوروبا بدلاً من الغاز الروسي.
26- رفع الضغط عن روسيا عبر رفع العقوبات عن بيلاروسيا.
27- تنفيذ “السلام” حيث يشاء الرئيس ترامب بالقوة وبالنار، وترويض الأنظمة المعارضة بالقوة.
28- ردم الهوة في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية وباقي العالم، لجهة التبادل التجاري الثنائي مع كل دولة من دول العالم، وهذا أساس الضرائب الجمركية على العالم. وهذه الضرائب الجمركية قد تكون هي أساس الحرب العالمية الاقتصادية المحتملة، وهي السبب المباشر لها.
29- اعتماد الرئيس ترامب سياسة “العصا من دون جزرة” في التفاوض مع الحلفاء قبل الخصوم: التهديد، ثم التهديد، ثم التهديد!
30- اعتبار الرئيس ترامب نفسه أعلى من الانتظام الداخلي الأميركي، من الشبكات الإخبارية والإعلامية، إلى المؤسسات المالية والمصارف، وحتى نجوم هوليوود… وتهديد خصومه في الكونغرس الأميركي.
31- انسحاب الرئيس ترامب من اتفاق باريس حول ظاهرة التغير المناخي. (ملاحظة: تم تعديل الرقم من 32 إلى 31 للتسلسل).
32- إيمان الرئيس ترامب بأولوية مصادر الطاقة الأحفورية في العالم.
33- التذرع بروسيا والصين، و/أو بتجارة المخدرات، و/أو بالإرهاب لمهاجمة أي دولة أو نظام.
34- اعتقاد الرئيس ترامب الدائم أنه رجل السلام، ويستحق جائزة نوبل للسلام، في حين يعتبره الكثيرون رجل الحروب واللااستقرار!
وهذا غيض من فيض…
ارتفعت الأصوات المعارضة للرئيس ترامب في الداخل الأميركي بقوة، ولكنه، ومنذ ما قبل انتخابه الأول، لا يأبه بالنظام الداخلي الأميركي طالما يمكن الاستفادة منه أو التذاكي عليه. ولكن أخذ الرئيس ترامب الأمور إلى أقصاها سينعكس بالتأكيد سلباً ضده في الخارج، كما في الداخل الأميركي!
