السودان: “الحرية والتغيير” تحذر من خطورة دعوات التقسيم

السودان:  “الحرية والتغيير” تحذر من خطورة دعوات التقسيم

 السؤال الان ــــ وكالات

نبهت قوى الحرية والتغيير ــــ المجلس المركزي في السودان اليوم، من أن تلويح طرفي الحرب بتشكيل حكومة في مواقع سيطرتهما “أمر خطير للغاية سيترتب عليه تفتيت البلاد وتقسيمها”.

جاء ذلك بعد التصريحات النارية التي أطلقها قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو، الملقب بحميدتي، وتلويحه بتشكيل حكومة موازية للحكومة الحالية التابعة للجيش، حيث توالت التحذيرات من تقسيم البلاد.

وأكدت قوى الحرية والتغيير في بيان “رفضها التام لهذا الاتجاه الذي يبذر بذور تفتيت وحدة السودان، ويعمق الصراع، ويوسع دائرة الحرب تمهيدا لتحويلها لحرب أهلية شاملة”، معتبرة أن “لا شرعية لأي جهة في البلاد لتكوين أي حكومة” منذ الإجراءات التي أعلنها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021 وشملت حل مجلس السيادة والحكومة.

وأشارت إلى أنها ستتخذ عددا من الخطوات “للتصدي لمخططات تقسيم البلاد، والعمل من أجل إيقافها، على رأسها التواصل المباشر والفوري مع القوات المسلحة والدعم السريع بغرض حثهما على تجنب أي خطوات حالية أو مستقبلية تُفضي لتمزيق البلاد واستمرار الحرب وتصعيدها وزيادة رقعتها”.

وأكدت أنها ستعمل أيضا على تشجيع طرفي الصراع على “الجلوس للتفاوض من أجل وقف الحرب ومعالجة الوضع الإنساني الكارثي”.

وكان حميدتي أكد بتسجيل صوتي، أمس الخميس، أنه على استعداد لتشكيل حكومة في مناطق سيطرة قواته مقابل تشكيل الجيش حكومة في منطقة بورتسودان.

كما زعم في التسجيل الذي بث على حساباته بمواقع التواصل أن “الدعم السريع لم يعلن تشكيل حكومة رغم السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد لأنهم ليسوا طلاب سلطة”، داعيا القوى السياسية والمدنية للوقوف أمام محاولات تفكيك البلاد. واعتبر أن “دولة البحر والنهر مشروع قديم لتقسيم السودان”، في إشارة إلى البحر الأحمر ونهر النيل.

وقال أن قواته ستبدأ مشاورات لتشكيل سلطة مدنية بمناطق سيطرته، ردا على ما وصفها بمحاولات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ادعاء “شرعية زائفة”.

يشار إلى أنه بينما تنتشر قوات الدعم السريع في المناطق السكنية بجميع أنحاء العاصمة الخرطوم وفي بحري وأم درمان المجاورتين، يسيطر الجيش على مناطق واسعة في الشمال وبورتسودان وغيرها.

ميدانيا، شنت طائرات الجيش السوداني اليوم غارات مكثفة على مراكز قوات الدعم السريع في عدة أحياء في الخرطوم. وشملت الغارات أحياء الجريف والطائف والرياض وشارع الستين شرقي الخرطوم، وحول سلاح المدرعات في حي الشحرة جنوبي المدينة.

وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع قصفت من مواقع تمركزها في حي الرياض (شرقي الخرطوم) مواقعَ للجيش في الخرطوم بحري.

وفي أم درمان استهدف الجيش بالمدفعية مواقع قوات الدعم السريع جنوبي المدينة، وأحياء غربي الحارات شمالي أم درمان.

في سياق متصل بجهود الوساطة، قالت المندوبة الأميركية بمجلس الأمن الدولي ليندا توماس غرينفيلد إن على المجتمع الدولي منعَ ما وصفته بعمليات “التسوق” للوساطات التي تقوم بها الأطراف السودانية المتحاربة.

وأكدت المندوبة الأميركية أن بلادها تدعم تنسيق جهود الوساطة لإيجاد مسار سلمي. وأضافت “هذا يعني أن يجتمع الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والدول المجاورة معا لإيجاد طريق للمضي قدما لأن الأطراف السودانية المتحاربة تتساوق بشأن من ستسمح له بتيسير المفاوضات على تسوية، ولا ينبغي أن يكون هذا هو الحال، وعلينا أن نجتمع معًا حتى لا يحدث ذلك”ز

 

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *