عملية “زئير الأسد”.. هل دقت ساعة النهاية للنظام الإيراني؟
سمير سكاف
هل انتهى النظام الإيراني هذه المرة؟! على الأرجح أنه قد انتهى! كما أن اشتعال الشرق الأوسط بضرب إيران لأهداف خارج إسرائيل بات أكثر من ممكن.
في الواقع، لن تكون الحرب ضد إيران هذه المرة ذات أهداف محدودة؛ بل الهدف الأساسي منها هو تغيير وتدمير النظام الإيراني. تريد عملية “زئير الأسد” إنهاء كل مخاطر إيران ضد إسرائيل، وذلك لتثبيت “الشرق الأوسط الجديد” في زمن “الأمن الإسرائيلي” في المنطقة.
ولكن، الخروج من الحرب لن يكون بسهولة دخولها! وقد بدأ رد إيران بالفعل بإطلاق صواريخ ضد إسرائيل، وضد “زئير الأسد” في إسرائيل أولاً، وذلك بانتظار “حروب إسناد” من الأذرع الإيرانية؛ وهي حروب لن تتأخر من الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحشد الشعبي في العراق.
إن 500 إلى 600 طائرة عسكرية أميركية يمكنها أن تشارك في ضرب إيران بهدف إخضاعها. وقد تم استهداف كل الأهداف السياسية الكبرى في إيران من قبل إسرائيل لقطع رأس النظام في الضربة الأولى.
لقد أطلقت إسرائيل شرارة الحرب ضد إيران بضرب أهداف “مدنية” أولاً في طهران بهدف تنفيذ اغتيالات لقادة إيران، وأهداف أخرى عسكرية ونووية في أصفهان وقم وغيرهما. ومن المعلوم أنه قد تم نقل المرشد الأعلى علي خامنئي إلى مكان مجهول بهدف حماية حياته، وهو ما يعني حرباً مفتوحة في مناطق عدة قد تطال لبنان واليمن وغزة والعراق وأهدافاً أميركية في الخليج.
الضربة “الاستباقية” قام الإسرائيليون بتنفيذها منفردين، بالتنسيق مع الأميركيين وبمساندة استخباراتية أميركية، وذلك قبل التدخل العسكري الأميركي المباشر، لتسهيل تبرير الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل في الحرب.
أهداف الضربة الإسرائيلية – الأميركية الثمانية ضد إيران:
- تغيير النظام الإيراني وإنهاء الحرس الثوري.
- اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
- اغتيال قادة الحرس الثوري الإيراني.
- ضرب البرنامج النووي الإيراني.
- ضرب منصات الصواريخ البالستية.
- ضرب الأذرع الإيرانية في المنطقة.
- تحريك الشارع الإيراني ضد النظام.
- تثبيت “الشرق الأوسط الجديد” في زمن الأمن الإسرائيلي.
لقد ذكرتُ مراراً في مقالاتي السابقة أنه لم يكن هناك “تفاوض” بين الولايات المتحدة وإيران، وأنه لن يكون هناك اتفاق نووي جديد، بل هي عملية إخضاع وطلب استسلام وانتحار، وإلا فالإعدام؛ إذ لم يكن هناك شيء أصلاً للاتفاق عليه.
الرئيس ترامب، من جهته، يبرر الحرب ضد إيران بحماية الشعب الأميركي، ولكن الأهم هو أنه قد اتخذ القرار النهائي لإنهاء النظام. إن قطع رأس النظام بهدف إنهائه هو الطريق الأقصر للتسريع في حسم الحرب، ولكن الأيام المقبلة الملتهبة هي التي ستعطي مؤشرات واضحة لمدى تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.
