الثقافة والمشروع السياسي بالمغرب.. قراءة في البرامج الانتخابية (9)

الثقافة والمشروع السياسي بالمغرب.. قراءة في البرامج الانتخابية (9)

العدالة والتنمية: الثقافة في سؤال الهوية والقيم والمجتمع

المختار العنقا الإدريسي

استهلال أولي:

الثقافة في سؤال الهوية والقيم والمجتمع، حين تصبح الثقافة مجالاً لصيانة الهوية والإنسان.

          إن حزب العدالة والتنمية يحتاج إلى قراءة مختلفة قليلاً؛ لأن الثقافة في برنامجه الانتخابي لسنة 2026 لا تظهر باعتبارها قطاعاً منفصلاً فقط، بل تقع في تقاطع واضح بين الهوية والأسرة والقيم والإعلام والتعليم والحقوق والحريات. والبرنامج نفسه يضع “النهوض بالثقافة والإعلام والقيم” داخل محوره الأول، مع ربطه بترسيخ الهوية المغربية والتماسك المجتمعي.

فإذا كان علينا أن نبحث عن المدخل الأكثر دلالة لقراءة الثقافة في البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية لسنة 2026، فلن يكون المدخل هو عدد المرات التي وردت فيها كلمة “ثقافة”، وإنما الموقع الذي وضع فيه الحزب الثقافة داخل رؤيته للمجتمع. وقد جعل برنامجه المعنون بـ “النهوض بالثقافة والإعلام والقيم”، جزءاً من المحور المتعلق بـ الهوية والأسرة والقيم، إلى جانب ترسيخ الثوابت الوطنية والهوية المغربية، وتمتين التماسك المجتمعي، وتقوية قيم المواطنة. وهذا الاختيار ليس تفصيلاً في بنية البرنامج، وإنما يكشف عن فلسفة. وتبدو الثقافة في هذه الرؤية مرتبطة أساساً بالسؤال التالي: أي إنسان نريد؟ وأي مجتمع نبتغيه؟ وعلى أي منظومة من الهوية والقيم ينبغي أن يقوم هذا المجتمع؟ ومن هنا بالضبط تبدأ مساءلتنا.

1 : الثقافة هنا ليست جزيرة مستقلة

بعد أن حاولنا وقاربنا مفهوم الثقافة، عند أحزاب أخرى، من خلال: الفرص والكرامة، أو تغيير المسار، أو التعليم والهوية والإعلام، أو العدالة الاجتماعية، أو مجتمع المعرفة، سنحط الرحال في هذه المحطة عند العدالة والتنمية، فنجد أن الثقافة تدخل منذ البداية في نسيج الهوية والأسرة والقيم. وهو ما يعني أنها ليست مجرد إنتاج فني أو أدبي أو صناعة إبداعية في فلسفة برنامج الحزب، بل إنها قبل ذلك تبقى وسيلة لبناء المرجعية المشتركة للمجتمع. ومنه تظهر خصوصية هذا التصور. فالحزب يعلن أن من أهداف محوره الأول ترسيخ الهوية الإسلامية والوطنية، والنهوض بالأسرة والقيم المغربية الأصيلة، وتمتين التماسك المجتمعي، وتقوية قيم المواطنة. وبذلك تصبح الثقافة جزءاً من سؤال أكبر: كيف نحافظ على شخصية المجتمع المغربي في زمن التحولات المتسارعة؟

2 : من الثقافة بوصفها إبداعاً إلى الثقافة بوصفها ذاكرة وهوية

وهذه إحدى أكثر النقاط التي ينبغي التوقف عندها. فالعدالة والتنمية لا يبدو أنه ينظر إلى الثقافة فقط باعتبارها فضاءً للإبداع الفردي؛ إنها أيضاً ذاكرة جماعية. وهذا يفسر اقترانها في البرنامج بالهوية والقيم. فالهوية في هذا التصور، تحتاج إلى حوامل ثقافية منها: اللغة… الأسرة… التربية… الإعلام… التراث… القيم… الإنتاج الثقافي. لكن السؤال الذي تفرضه علينا هذه المقاربة هو: هل تكون الثقافة حارسة للهوية فقط، أم تكون أيضاً مجالاً لإعادة اكتشاف الهوية وتجديدها؟ علماً أن الهوية التي لا تتجدد قد تتحول إلى مجرد استعادة للماضي. أما الثقافة الحية فوظيفتها أن تجعل الماضي مادة للحوار مع الحاضر والمستقبل.

3 : الهوية المغربية… من أي مكونات تتشكل؟

يضع برنامج الحزب في مقدمة أهدافه ترسيخ “الثوابت الوطنية الجامعة والهوية المغربية الأصيلة”. ومن هنا تبرز قضية تستحق مساءلة دقيقة. وإذا كانت الهوية المغربية ليست مفهوماً مجرداً، فإنها تبقى حصيلة تاريخ طويل من التراكم العربي، الأمازيغي، الإسلامي، الإفريقي، الأندلسي، الصحراوي، المتوسطي. ويبقى السؤال الثقافي الحقيقي ليس فقط، كيف نحمي الهوية؟ بل: كيف ندبر تعدد مكوناتها بحيث يصبح التنوع مصدراً للوحدة وليس سبباً للصراع؟ وهنا تحديداً ينبغي أن تتحول الثقافة إلى مجال للتوفيق بين العديد من الثنائيات: الثابت والمتحول، الأصيل والمعاصر، الخصوصية والانفتاح، الهوية والتعدد…

4 : الثقافة والأسرة… أين يبدأ التكوين الثقافي؟

يبقى ربط الثقافة بالأسرة من أكثر العناصر دلالة في فلسفة البرنامج. فيضع “استعادة مكانة الأسرة والطفولة في ترسيخ الهوية الوطنية” ضمن المحور نفسه. وهو ما يعني أن الأسرة لا تُرى فقط كوحدة اجتماعية، بل باعتبارها فضاءً أولياً لنقل القيم واللغة والذاكرة والانتماء. فيصبح السؤال كالتالي: هل يمكن أن نطلب من المدرسة والإعلام والمؤسسات الثقافية أن تقوم بوظائف ثقافية تخلت عنها الأسرة أو ضعفت قدرتها على القيام بها؟

إن الثقافة تبدأ قبل المدرسة؛ فهي تبدأ في الحكاية التي يسمعها الطفل، في اللغة التي يتحدث بها… الذاكرة التي يرثها… الطريقة التي ينظر بها إلى الآخر… القيم التي يتعلمها داخل البيت. لكن المساءلة هنا ينبغي أن تكون متوازنة، بدءاً من كيف يمكن الحفاظ على دور الأسرة الثقافي، دون أن تتحول الأسرة إلى أداة لفرض نموذج ثقافي واحد على كل الأجيال الجديدة؟ خاصة وأن الثقافة الحية لا تقوم فقط على النقل، بل أيضاً على الاختيار والحوار والتجدد.

5 : القيم… هل الثقافة حاملة لها أم صانعة لها؟

يضع الحزب الثقافة والإعلام والقيم في فضاء واحد. وهذا يفتح أمامنا سؤالاً عميقاً، نصوغه كالتالي: هل الثقافة مجرد وسيلة لنقل القيم التي تم تحديدها سلفاً؟ أم أن الثقافة نفسها فضاء لإنتاج القيم ومراجعتها ومناقشتها؟ فالمسرح مثلاً لا يلقن قيمة جاهزة بالضرورة، وقد يضع الإنسان أمام سؤال أخلاقي. أما الرواية فقد تجعل القارئ يتعاطف مع شخصية لم يكن يتفهمها. في حين أن السينما قد تكشف تناقضاً في المجتمع. أما الفنون فقد تعيد ترتيب علاقتنا بالجمال والآخر والذات.

لهذا فإن الثقافة ليست فقط ناقلاً للقيم، إنها أيضاً مختبر للقيم. وهنا تكمن إحدى أهم الأسئلة التي ينبغي أن توجه إلى أي مشروع ثقافي: فهل نريد ثقافة تؤكد ما نعرفه، أم ثقافة تساعدنا على اكتشاف ما لم نعرفه بعد؟

6 : الثقافة والإعلام… صناعة الوعي أم إدارة الصورة؟

إن جمع الثقافة والإعلام في محور واحد ليس اعتباطياً. فالإعلام اليوم أحد أكبر منتجي الثقافة، بل ربما أصبح في بعض المجالات أقوى من المدرسة والأسرة في تشكيل: اللغة، والذوق، والصورة، والقيم، والسلوك. ومن هنا فإن أي سياسة ثقافية معاصرة لا يمكن أن تتجاهل الإعلام. ويبقى السؤال هو: كيف يريد الحزب أن يجعل الإعلام خادماً للثقافة دون أن تتحول الثقافة إلى مجرد أداة إعلامية؟

بل فالأهم هو: كيف يضمن إعلاماً يساهم في بناء الوعي النقدي للمواطن، لا مجرد إعادة إنتاج الخطابات السائدة؟ فالمواطن الذي يتلقى المعلومات دون قدرة على نقدها يظل عرضة للتوجيه. أما الثقافة الحقيقية فتعطيه أدوات الفهم والتمييز والمساءلة.

7 : الثقافة والمواطنة… نقطة الالتقاء بين الهوية والديمقراطية

من اللافت أن البرنامج يربط بين الهوية والمواطنة؛ فهو يدعو إلى تقوية قيم “المواطنة المسؤولة والملتزمة”. وهنا نصل إلى نقطة مهمة جداً. فالمواطنة لا تُدرّس فقط في الكتب المدرسية؛ إنها ثقافة احترام القانون… ثقافة الاختلاف… ثقافة المسؤولية… ثقافة المشاركة… ثقافة الحق والواجب… ومن ثم فإن التربية على المواطنة هي في جوهرها مشروع ثقافي. وهنا يلتقي خطاب الهوية بخطاب الديمقراطية. فالمواطن الذي يعرف انتماءه الوطني يحتاج أيضاً إلى معرفة حقوقه وحرياته ومسؤولياته.

8 : الثقافة والتعليم… السؤال الذي لا يمكن الهروب منه

يضع البرنامج إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ضمن محور الخدمات العمومية، مع هدف بناء “مدرسة عمومية موحدة وذات جودة”. وهنا نطرح السؤال الذي يهمنا كثيراً في هذه القراءة: فهل المدرسة عند العدالة والتنمية مؤسسة تعليم فقط، أم مؤسسة ثقافية أيضاً؟ لأن المدرسة التي نريدها ليست مدرسة لإنتاج النقط والشهادات، بل هي مدرسة تكوّن مواطناً قارئاً، متعلماً، مفكراً، مشبعاً بقيم المواطنة. وإذا كانت الهوية والقيم في صلب المشروع، فإن المدرسة تصبح الموقع الأكثر حساسية لترجمة هذا التصور.

غير أن التحدي الأكبر هو: كيف تلتقي الهوية مع التفكير النقدي؟ وكيف تلتقي القيم مع حرية السؤال؟ وكيف نربي على الانتماء دون أن نربي على الانغلاق؟ وهذه هي المعادلة الصعبة.

9 : الثقافة والحرية… الاختبار الأصعب

يعلن البرنامج في محوره السياسي عن “حماية وفعلية الحقوق والحريات الدستورية”. وهنا تدخل الثقافة في منطقة شديدة الحساسية؛ لأن الإبداع لا يعيش دون حرية، والفكر لا ينمو دون سؤال، والأدب لا يزدهر إذا كان مطالباً دائماً بإعادة إنتاج المألوف. لذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يظل حاضراً هو: كيف تتوازن حماية منظومة القيم مع حرية الإبداع والتعبير؟ والسؤال هنا ليس عن موقف حزب بعينه، بل عن معادلة ثقافية عامة: فهل تستطيع الدولة والمجتمع حماية القيم دون خنق الاختلاف؟ وهل يمكن للمثقف أن يكون جزءاً من المجتمع دون أن يصبح مطالباً دائماً بالتعبير عن الإجماع؟

10 : الثقافة والرقمنة… الجيل الذي لم يعد يدخل إليها من الباب التقليدي

برنامج الحزب يولي التحول الرقمي أهمية ضمن الإصلاح السياسي والحكامة، ويدعو إلى تسريع رقمنة الإدارة والمقاولة. لكن المسألة الثقافية تتجاوز رقمنة الإدارة. فالجيل الجديد يعيش ثقافته عبر المنصات، والفيديو، والشبكات الاجتماعية، والألعاب، والذكاء الاصطناعي، والمحتوى الرقمي.

ومن هنا ينبغي أن نسأل: هل تكفي رقمنة الخدمات لكي نكون أمام سياسة ثقافية رقمية؟ فالجواب بالتأكيد سيكون (لا). لأن الثقافة الرقمية تحتاج إلى: إنتاج محتوى، وتكوين نقدي، وحماية للطفولة، وتربية إعلامية، وحضور للغة العربية والأمازيغية، وحفظ للذاكرة الوطنية في الفضاء الرقمي. وإلا تركنا المجال الثقافي الرقمي لمن ينتج المحتوى خارج أي تصور مجتمعي.

11 : الثقافة ومغاربة العالم… الهوية خارج الحدود

يخصص البرنامج مكاناً لمغاربة العالم، ويربط ذلك بتعزيز المشاركة وصيانة الهوية وتعبئة الكفاءات وتجويد الخدمات. وهنا يمكن أن تكون الثقافة جسراً بالغ الأهمية. فمغاربة العالم لا يحتاجون إلى الخدمات الإدارية فقط، بل يحتاجون أيضاً إلى: الصلة باللغة، والذاكرة، والثقافة، والهوية.

ويتبقى السؤال الأعمق هو: هل نريد أن نحافظ على هوية مغاربة العالم فقط، أم نريد أيضاً أن نجعلهم جسراً ثقافياً بين المغرب والعالم؟

12 : خصوصية العدالة والتنمية… الثقافة كجزء من المشروع القيمي

وهنا نصل إلى جوهر قراءتنا. فالثقافة عند العدالة والتنمية تبدو أقل ميلاً إلى تقديم نفسها كـ قطاع اقتصادي مستقل، وأكثر ارتباطاً بمشروع: الهوية… الأسرة… القيم… المواطنة… الإعلام… التعليم. وهذا يعطيها خصوصية واضحة مقارنة بالمقاربات التي تجعل الثقافة جزءاً من الصناعات الإبداعية أو التنمية الاقتصادية.

ويبقى السؤال المقابل هو: هل تستطيع الثقافة أن تكون فضاءً للإبداع الحر إذا كانت محكومة أساساً بوظيفة حفظ الهوية والقيم؟ وهذا ليس اتهاماً، وإنما هو سؤال مشروع في أي تصور ثقافي. لأن الثقافة – في نظرنا – تؤدي وظيفتين متكاملتين هما: حفظ الذاكرة، وإنتاج الجديد. وإذا غلبت الأولى على الثانية، قد تتحول الثقافة إلى حارس للماضي. أما إذا غلبت الثانية على الأولى، فقد تفقد الثقافة جذورها. ويبقى التحدي هو إيجاد التوازن.

13 : من “النهوض بالثقافة” إلى سؤال السياسة الثقافية

إن البرنامج يتحدث صراحة عن “النهوض بالثقافة والإعلام والقيم”. لكن وثيقة المساءلة الثقافية لا ينبغي أن تكتفي بالسؤال عن: هل هناك اهتمام بالثقافة؟ بل ينبغي أن تسأل: ما هي الأولويات الثقافية؟ من ينفذها؟ ما موقع الجهات والجماعات؟ كيف تموّل؟ كيف تقاس نتائجها؟ وما مكانة الفنان والمثقف؟ ثم كيف تُحمى حرية الإبداع؟ وكيف تُوزع البنيات الثقافية؟ وكيف يصل الكتاب والفن إلى المناطق المهمشة؟ وأخيراً، كيف تصبح المدرسة مؤسسة للثقافة والمعرفة؟

هنا فقط ننتقل من فلسفة الثقافة إلى السياسة الثقافية.

الخلاصة النقدية: الثقافة بين صيانة الهوية وحرية الإبداع عند العدالة والتنمية

فقراءة البرنامج الانتخابي للحزب عن سنة 2026، تظهر أن الثقافة لا تظهر في عزلة عن المشروع المجتمعي له. إنها متصلة بالهوية والأسرة والقيم، ومتصلة أيضاً بالإعلام والمواطنة والتعليم والحقوق والحريات. ومن ثم فإن فلسفتها الضمنية يمكن تلخيصها في اعتبار الثقافة حاملة للهوية، حاضنة للقيم، أداة للتماسك المجتمعي، كما أنها مكون من مكونات المواطنة. وهذا يمنحها وضوحاً في المرجعية. لكن الوضوح المرجعي يفتح في الوقت نفسه سؤالاً نقدياً: هل تستطيع الثقافة أن تؤدي وظيفة حفظ الهوية والقيم؟ وفي الوقت نفسه تظل مجالاً حراً للسؤال والنقد والإبداع والاختلاف؟ وهذا ربما هو الامتحان الأكثر عمقاً في هذه التجربة.

فالثقافة ليست فقط أن نعرف من نحن؛ إنها أيضاً أن نملك الشجاعة لنسأل: ماذا نريد أن نصبح؟ وليست الثقافة فقط أن نحفظ الذاكرة، بل أن نحول الذاكرة إلى قدرة على صناعة المستقبل. وليست الثقافة فقط أن نرسخ القيم، بل أن نمتلك فضاءً حراً لمناقشة هذه القيم وتطويرها.

ومن هنا يمكن صياغة السؤال المركزي لهذه المحطة: هل يريد العدالة والتنمية ثقافة تحمي المجتمع من التفكك، أم ثقافة تحرر طاقات المجتمع لكي يعيد بناء نفسه؟ ولعل الجواب الأكثر نضجاً ليس الاختيار بين الأمرين؛ فالهوية بلا حرية قد تتحول إلى قيد، والحرية بلا ذاكرة قد تتحول إلى اقتلاع. أما الثقافة التي نبحث عنها في هذه الوثيقة فهي التي تستطيع أن تجمع: الهوية والحرية، الذاكرة والإبداع، القيم والنقد، الانتماء والانفتاح. وهنا يمكن أن نضع حزب العدالة والتنمية، في خريطة مساءلتنا، تحت العنوان التالي: “العدالة والتنمية: الثقافة في سؤال الهوية والقيم والمجتمع”. ويبقى السؤال الذي سنحتفظ به لنهاية الوثيقة: وهل تستطيع الأحزاب المغربية أن تتجاوز النظر إلى الثقافة باعتبارها قطاعاً من قطاعات الدولة، إلى اعتبارها الشرط العميق الذي تتشكل داخله صورة الإنسان المغربي والمجتمع المغربي ومستقبلهما؟

شارك هذا الموضوع

المختار العنقا الإدريسي

إطار تربوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!