الانتخابات التشريعية المغربية 2026: مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية يسجل خروقات وتضييقات ويمس بنزاهة العملية السياسية
نيويورك- خاص:
أصدر المكتب التنفيذي لمركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية بمدينة نيويورك، بتاريخ 24 شتنبر 2026، بيانا حول مجريات الانتخابات التشريعية المغربية لـ 23 شتنبر 2026. رصد البيان جملة من الممارسات والتجاوزات التي مست بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية والحق في المشاركة السياسية، وجاءت أبرز النقاط على النحو التالي:
إقصاء الجالية المغربية: استنكار حرمان مغاربة العالم من حقهم في التصويت والترشح رغم الوعود المتكررة، واختزال حضورهم في الجانب الاقتصادي عبر التحويلات المالية.
غياب التكافئ في الإعلام والموارد: انحياز وسائل الإعلام العمومي والدعم المالي للأحزاب المشاركة، وحرث قوى المقاطعة من المساحات الإعلامية لشرح مواقفها.
التضييق والاعتقالات: إدانة الاعتقالات والمضايقات التي طالت مناضلي “حزب النهج الديمقراطي العمالي” بسبب دعوات المقاطعة، إضافة إلى منع “تحالف اليسار” من استغلال القاعات العمومية.
شبهات الفساد الانتخابي: المطالبة بالتحقيق في الادعاءات وتدفق الأموال غير المشروعة في عملية الاقتراع وترتيب المسؤوليات القانونية.
المطالب الرئيسية: احترام الحقوق والحريات السياسية، فتح تحقيق مستقل في الخروقات، وإطلاق سراح معتقلي الرأي من شباب حراك الريف و”جيل Z”.
فيما يلي نص البيان الموجه إلى الرأي العام:
(تابع مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية باهتمام بالغ مجريات الانتخابات التشريعية المغربية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وما رافقها، حسب ما رصده المركز، من خروقات وممارسات تتنافى مع شروط النزاهة والشفافية والحق في المشاركة السياسية.
وفي مقدمة هذه الخروقات، يسجل المركز حرمان الجالية المغربية بالخارج من حقها في المشاركة السياسية والانتخابية، رغم الخطابات والوعود المتكررة للجهات المسؤولة بشأن توفير الشروط القانونية والسياسية الكفيلة بتمكينها من ممارسة حقوقها كاملة. وفي المقابل، يجري التعامل مع هذه الجالية بمنطق انتهازي، من خلال النظر إليها أساساً كمصدر للتحويلات المالية التي تساهم في إنعاش الاقتصاد والميزانية بالمغرب، دون تمكينها من حقوقها السياسية كاملة.
كما يسجل المركز استفادة الأحزاب المشاركة في الانتخابات من الدعم والموارد المالية ومن وسائل الإعلام العمومية، ولو بأشكال مختلفة، مقابل حرمان الأحزاب والجهات التي اختارت مقاطعة الانتخابات من الاستفادة من هذه الإمكانات، وعدم فتح وسائل الإعلام العمومي أمامها لعرض مواقفها وشرح أسباب مقاطعتها للعملية الانتخابية، بما يضمن تعدد الآراء وحق المواطنين في الاطلاع على مختلف المواقف.
وفي هذا السياق، يعبر المركز عن إدانته للمضايقات والاعتقالات وأشكال التضييق التي طالت عدداً من ناشطات ونشطاء حزب النهج الديمقراطي العمالي، على إثر مشاركتهم في حملة مقاطعة الانتخابات التشريعية في مختلف مناطق المغرب، ويعتبر أن مثل هذه الممارسات تمس بشكل مباشر بحرية التعبير والحق في المشاركة السياسية بمختلف أشكالها.
إننا في مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية نسجل بقلق بالغ ما نعتبره خرقاً سافراً للحقوق الدستورية، وفي مقدمتها حرية التعبير والحق في ممارسة العمل السياسي السلمي، وندعو إلى احترام هذه الحقوق وضمان ممارستها دون تضييق أو متابعة.
كما ندين المنع الذي تعرض له تحالف اليسار من استعمال بعض القاعات العمومية التي ينبغي أن تكون متاحة على قدم المساواة لمختلف القوى السياسية، وفقاً للقانون ودون تمييز بسبب مواقفها السياسية.
كما تابع المركز، من خلال عدد من المواقع الإلكترونية المغربية ووسائل التواصل الاجتماعي، ما أثير من شبهات وادعاءات بشأن وقوع تجاوزات انتخابية في بعض المدن والمناطق، وما أثير بشأن استعمال المال والتدخلات غير المشروعة وتواطؤ بعض الجهات مع ممارسات الفساد الانتخابي. وإذا ما ثبتت هذه الوقائع، فإنها تشكل مساساً جدياً بمبدأ نزاهة الانتخابات وشفافيتها، وتستوجب التحقيق فيها وترتيب المسؤوليات القانونية بشأنها.
وعلى ضوء ما سبق، يؤكد المركز أهمية احترام الحقوق والحريات السياسية، وضمان المساواة بين مختلف القوى السياسية، ونزاهة العملية الانتخابية تشكل شروطاً أساسية لأي ممارسة ديمقراطية حقيقية، تقتضي وضع حد لكل أشكال التضييق والمنع والتمييز، واطلاق سراح جميع معتقلي الرأي من شباب حراك الريف و جيل Z وفتح تحقيق جدي ومستقل في كل الخروقات والتجاوزات التي تم الإبلاغ عنها).
المكتب التنفيذي
نيويورك في 24 شتنبر 2026
