ابنة الفليسوف الروسي ألكسندر دوغين ضحية انفجار كان يستهدفه

ابنة الفليسوف الروسي ألكسندر دوغين ضحية انفجار كان يستهدفه

السؤال الآن ــــ تقارير ووكالات

أفادت وكالة أنباء “تاس” الروسية عن مقتل داريا دوغين ابنة الفيلسوف الروسي الشهير ألكسندر دوغين في انفجار سيارتها بظروف غامضة بالقرب من قرية بولشي فيازيوما في ضواحي العاصمة موسكو.

وألكسندر دوغين هو فيلسوف سوفياتي وروسي وعالم سياسي وعالم اجتماع ومترجم وشخصية عامة، فيما يُعرف على أنه من أكبر المدافعين عن “روسيا  الجديدة” والطرح الأوراسي بحثاً عن هوية روسية مخالفة لما أرسته القيصرية والبلشفية وما بعد تفكيك الاتحاد السوفياتي، وأحد المقربين من الرئيس بوتين.

ونقلت الوكالة عن السلطات قولها إن “سيارة انفجرت بالقرب من قرية بولشي فيازيوما”. وأشار رئيس الحركة الشعبية “الأفق الروسي” أندريه كراسنوف الذي كان يعرف داريا دوغين إنه كان حاضراً معها في مهرجان “التقاليد” قبل ساعات قليلة من المأساة.

وقال في تصريح لوكالة “تاس”: “نعم إنه حدث صعب للغاية، كنت أعرف داريا شخصيا”. وأضاف: “الانفجار وقع عندما استدارت داريا على طريق موزايسك السريع”. ولفت إلى أن “النيران  اشتعلت في السيارة على الفور وفقدت السيطرة لأنها كانت تقود بسرعة وانحرفت إلى الجانب الآخر من الطريق”.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية أن المحققين المكلفين بالتحري حول ملابسات مقتل داريا دوغين، ابنة المفكر الروسي الشهير ألكسندر دوغين، يعتقدون أن انفجار سيارتها الذي قتلت على إثره مساء أمس السبت عمل مدبر ومخطط له مسبقًا.

وقالت لجنة التحقيق، عبر موقعها الإلكتروني: “ندرس البيانات التي حصلنا عليها للتو. يعتقد المحققون أن الجريمة مخطط لها مسبقًا ومقصودة”.

وأوضحت اللجنة أنه “في الوقت الحالي تأكد أنه كانت هناك عبوة ناسفة مزروعة في الجزء السفلي من السيارة تحت مقعد السائق، وقد قُتلت داريا دوغينا التي كانت تقود سيارتها فور وقوع الانفجار”.

وكشف عازف كمان روسي يدعى بيوتر لوندسترم أنه كان من المفترض أن يكون ألكسندر دوغين في السيارة مع ابنته، غير أنه استقل سيارة أخرى في اللحظة الأخيرة.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن مقربين من العائلة أن المفكر والكاتب القومي المتشدد ألكسندر دوغين هو من استُهدف بالانفجار، موضحين أن داريا استعارت سيارة والدها في تنقلها هذه المرة. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للحظة وصول الكسندر دوغين الى مكان الانفجار.

ولاحقاً، تم نقل دوغين إلى المستشفى بعد مقتل ابنته، وفق ما أعلن الخبير السياسي سيرغي ماركوف على قناته عبر “تيليغرام”.

من هو ألكسندر دوغين؟

هو فيلسوف سوفياتي وروسي وعالم سياسي وعالم اجتماع ومترجم وشخصية عامة. وهو زعيم الحركة الأوراسية الدولية، ومؤلف النظرية السياسية الرابعة التي ترى نفسها الخطوة التالية لانتهاء المدارس السياسية الثلاث: الليبرالية والاشتراكية والفاشية.

ويهدف نشاط دوغين السياسي إلى إنشاء قوة عظمى أوراسية من خلال اندماج روسيا مع الجمهوريات السوفيتية السابقة في الاتحاد الأوراسي الجديد (EAU).

وفي معلومات مستقاة من مصدر آخر، بدأ دراسة الطيران في معهد موسكو، وإن غيّر مسار حياته لاحقاً، فبحسب رواية سيرته للكاتب الروسي يفغيني دياكونوف، عدّل طريقه لينتقل إلى دراسة الفلسفة، وليحوز فيها درجة الدكتوراه، ومن ثم يعرّج على العلوم السياسية ليضاعف درجاته العلمية بدكتوراه أخرى.

مبكراً وفي أعوام تفكيك الاتحاد السوفياتي، نشط دوغين ضد ما رأى أنه توتاليتارية وسلطوية، ومن ثم شارك في الانتفاضة الشعبية التي أدت إلى إسقاط يلتسين.

لم يترك دوغين لحظة سقوط الاتحاد السوفياتي تمر من غير تحليل رصين، خلُص منه إلى أن الخسارة الكبرى التي حلت ببلاده لم تكُن بسبب الحرب الباردة، بل لانتمائها إلى ما يسمّيه بـ”حضارة اليابسة” في مقابل حضارة البحر والأطلسي، تلك التي أبدع فيها الأميركيون والأوروبيون على حد سواء.

وقدّم دوغين إلى العالم كتابه المعنون: “الخلاص من الغرب/ الأوراسية/ الحضارات الأرضية في مقابل الحضارات البحرية والأطلسية”، وفيه رؤية ناقدة أقرب ما تكون إلى الناقمة على الليبرالية المنفلتة إن جاز التعبير.

تبدو جذور دوغين الروسية الأرثوذكسية واضحة للعيان، الأمر الذي لا يبذل مجهوداً كبيراً في مواراته أو مداراته، عبر كتبه وتحليلاته المعمقة، وحتى يكاد المتابع له أن يظن أنه من أنصار “مدينة الله”، في مواجهة “مدينة العالم”، بحسب التقسيم الذي أرسى جذوره سان أوغستين في رائعته التاريخية “مدينة الله”.

ضخ دوغين دماء جديدة في عروق روسيا مع وصول بوتين إلى سدة الكرملين عام 2000، منتقلاً من صفوف المعارضة إلى معسكر المنافحين والمدافعين عن “روسيا  الجديدة”، وقد رفع صوته تجاه استحقاقات الطرح الأوراسي، بنوع خاص… ماذا عن هذه الجزئية تحديداً؟ ومنذ 2014، يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على دوغين الذي يؤثر على جزء من اليمين المتطرف الفرنسي، في أعقاب ضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا.

<

p style=”text-align: justify;”>حظرت أوكرانيا في السنوات الأخيرة العديد من كتبه، ومنها “أوكرانيا. حربي. يوميات جيوسياسية”، و “انتقام روسيا الأوراسي”.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة