أسئلة حول حفل الجائزة الوطنية للصحافة؟

 أسئلة حول حفل الجائزة الوطنية للصحافة؟

إسماعيل طاهري

ماذا يعني غياب متبارين لصحافة التحقيق في الجائزة الكبرى للصحافة التي شهدتها مدينة الرباط مساء الجمعة 9 دجنبر؟ ألا يدل ذلك على ضعف حضور الأجناس الكبرى في صحافتنا الوطنية؟

ولماذا تم حجب جائزة الكاريكاتور؟ أيكفي أن نقول إن متباريا واحدا هو من قدم ترشيحه فقط؟

ولماذا توزيع الجائزة في فندق فخم بدل قاعة عمومية كمسرح محمد الخامس كما جرت العادة؟

ولماذا تنظيم الحفل في زمن متزامن مع مباراتي ربع نهاية كأس العالم لكرة القدم الجارية في قطر؟

ولماذا لم تعط الكلمة لممثل النقابة الوطنية للصحافة المغربية؟ هل يأتي ذلك في سياق مقاطعة النقابة ذاتها لاحتفال وزارة الاتصال باليوم الوطني للصحافة الذي نظم في 15 من نونبر على غرار كل سنة؟ وهل تتجه الأمور نحو المزيد من التوتر في المستقبل بين الطرفين؟ هل بدأت النقابة تعيش بعضا من “عودة الوعي” وإعادة الإنتشار في علاقتها بالوزارة والدوائر الرسمية وهي التي لم تساند بالشكل الكافي الصحفيين المتابعين والمعتقلين على خلفية آرائهم وتحليلاتهم للوضع العام بالمغرب؟

حفل توزيع الجائزة كشف كذلك عن قلة عدد المتبارين على الجائزة مما يؤشر على فقدانها لذلك البريق الذي رافق إطلاقها قبل 20 سنة من طرف الملك محمد السادس. وحتى مديري بعض المؤسسات الإعلامية لا يدعمون صحفييهم للمشاركة فيها، وقد أوصت لجنة التحكيم بتجاوز هذا الوضع.

وهو ما استشعره وزير الاتصال وأعلن في افتتاح الحفل عن تشكيل لجنة لبحث إعادة النظر في الجائزة وأصنافها ومعايير الفوز بها وقيمتها المالية.

ومن جهة أخرى هناك توجه نحو مضاعفة قيمتها المالية كما زف ذلك كمال لحلو أثناء منحه إحدى الجوائز لإحدى الفائزين وأسماه “سكوب” لكن القاعة لم تتفاعل معه..

بدا واضحا أن الارتباك كان سيد الموقف في حفل الإعلان هذا، وأن النتائج كانت مسربة وتوضح ذلك من خلال ردة فعل بعض الحاضرين في القاعة من ذكر أسماء الفائزين قبل الإعلان عنها رسميا. أو صعود والدة أحد الفائزين إلى المنصة قبل إعلان اسمه، وإرغامها على النزول مما أعطى انطباعا سيئا عن تنظيم الجائزة.

من الإشارات التي لم ترقني شخصيا كلمة يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة في حق جمال براوي الفائز بالجائزة الكبرى  التقديرية عن مجمل أعماله خصوصا عندما ركز (مجاهد) على الصحفي المناضل والحركة الوطنية وما إلى ذلك لكون براوي  كان محسوبا على اليسار، وهو خطاب أصبح مكرورا ومتجاوزا من طرف أصوات متعددة داخل الجسم الصحفي وخارجه.

شارك الموضوع

اسماعيل طاهري

كاتب وباحث من المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *