السودان: اتفاق وشيك لتمرير المساعدات .. الاشتباكات مستمرة والسرقات أيضا

السودان: اتفاق وشيك لتمرير المساعدات .. الاشتباكات مستمرة والسرقات أيضا

السؤال الآن ــــ وكالات

في اليوم الخامس والعشرين لبدء الاشتباكات في السودان، بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع، أفاد مسؤولون أمميون وأفارقة رفيعو المستوى عن توقيع وشيك بين القائدين المتحاربين في السودان على إعلان لإيصال المساعدات، وسط استمرار الجهود إنهاء الصراع والوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، إلا أن غياب أرضية للتفاهم ترك الوضع على حاله لتتجدد الاشتباكات وتواصل حصد الضحايا.

وقد تواصلت حرب الشوارع بين الطرفين في الخرطوم اليوم، فيما أكدت قوات الدعم السريع بأن القصر الرئاسي أصيب بضربة قوية خلال غارات الجيش، وسمع دوي غارات عنيفة للطيران الحربي، صباح اليوم، ودوي انفجارات واشتباكات وسط الخرطوم. كما تكثفت الطلعات لطيران الجيش السوداني، ودوي أسلحة ثقيلة شرقي أم درمان. وسجلت اليوم خسائر بشرية وفي الممتلكات في منطقة بحري، وسط تضارب في تصريحات الطرفين.

وكانت معارك بين الجانبين اندلعت صباح اليوم في بعض مناطق مدينة بحري، بينها شمبات الحلة، الحلفايا، شارع الإنقاذ، البراحة، شرق النيل. ونشر أفراد للجيش السوداني ومواطنون في المنطقة مقاطع تظهر تقدم الجيش في الأحياء والشوارع التي كان يتمركز فيها الطرف الآخر بعد مغادرتهم المكان، في وقت أعلنت فيه قوات الدعم السريع عبر صفحتها الرسمية أنها تسيطر على جسر الحلفايا الرابط بين بحري وأم درمان.

وقد شهدت بحري خلال الأيام الماضية، تمركزاً لقوات الدعم السريع أكثر من الخرطوم وأم درمان.

في آخر إحصاء لعدد الضحايا، كشفت منظمة الصحة العالمية أن عدد القتلى جراء الاشتباكات في السودان وصل إلى 604 قتلى بينهم مدنيون. كما أن القتال أدى إلى إصابة ما يزيد على 5100 شخص، نقلا عن المنظمة.

وفي الأثناء، باتت عمليات النهب والسرقة عنوانا رئيسيا للأزمة في السودان، وهو ما تطرقت إليه منظمات دولية.

فقد أدانت منظمة الأمم المتحدة نهب مجمع رئيسي لبرنامج الأغذية العالمي في العاصمة الخرطوم، مؤكدة تأثر وكالات الأمم المتحدة وجميع شركائها في المجال الإنساني بأعمال النهب في السودان. ودعت حماية واحترام العاملين في المرافق الإنسانية بما في ذلك المستشفيات دون أن تتهم أي طرف محدد.

هذا واضطر المدنيون في عديد أحياء العاصمة السودانية الخرطوم إلى تشكيل دوريات حراسة لتأمين منازلهم وممتلكاتهم في ظل استفحال ظاهرة السطو والنهب نتيجة التدهور الأمني الناجم عن استمرار الاشتباكات المسلحة الدائرة في البلاد منذ أسابيع.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن تضاعف عدد النازحين داخل السودان ليصل إلى أكثر من 700 ألف في ظل استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أنها “ستحمل قادة السودان مسؤولية استمرار العنف”. وقالت: “أكدنا للشركاء والحلفاء أنه لا حل عسكريا للأزمة في السودان”، معربة عن امتنانها للسعودية على “استضافة محادثات بين طرفي الصراع بالسودان”.

وتستضيف المملكة منذ عدة أيام في جدة، مفاوضات بين طرفي النزاع: الجيش السوادني وقوات الدعم السريع. وأفادت الخارجية الأميركية أنها “تعمل مع السعودية للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم في السودان”.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *