السيميائيات والمسألة الأدبية: كتاب تكريمي يضيء المنجز الأكاديمي للدكتور الطائع الحداوي

السيميائيات والمسألة الأدبية: كتاب تكريمي يضيء المنجز الأكاديمي للدكتور الطائع الحداوي

خاص:

            يحتوي كتاب السيميائيات، مسائل اللغة والأدب، الصادر عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية (المغرب) تحت رعاية فريق البحث اللسانيات وديداكتيك اللغات، وتنسيق ذ. عبد الجبار الحمومي وذ. حسن الأعرج، على مجموعة من الأوراق البحثية والدراسات العلمية التي أنجزت بمناسبة تكريم الأستاذ الدكتور الحداوي الطائع، أستاذ السيميائيات، بشعبة اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية، جامعة الحسن الثاني، الدارالبيضاء. ويأتي مقام الاحتفاء عرفانا بالخدمات الجليلة والآثار العلمية الثرية والكفايات الأكاديمية الوافية التي جادت بها قريحة الأستاذ الحداوي الطائع في الكلية والجامعة معا من جهة التدريس، والبحث، والتأطير،والإنتاج، والإبداعات الثقافية والفنية.

  وتتوزع محتويات الكتاب إلى ثلاثة أبواب: باب القراءات والدراسات، وباب الشهادات، وباب المسائل والقضايا.

  ونستعرض، في هذا السياق، الخطوط الكبرى التي شكلت عناوين مضامين الكتاب.

        في باب القراءات والدراسات

وظفت الباحثة ثريا وقاص، من شعبة اللغة الفرنسية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الجديدة، مفهوم النص الموازي لتحليل العناصر التالية: العنوان، والغلاف، والكلمة الموضوعة على ظهر الغلاف،وشاهد التصدير، ونص المقدمة،والحواشي، بوصف النص الموازي مفهوما دالا على نمط المقاربة المنهجية ومقاصد التأليف في كتاب: السيميائيات والمنطقيات،قوانين الدلائل ومنطق الأشياء للطائع الحداوي.

أنجز الباحث عبد الرحمان إكيدر، شعبة اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية، قراءة في كتاب: النص والمفهوم، للطائع الحداوي، مبينا كيفية انتظام المفاهيم واشتغالها ومستويات بنائها في هذا المؤلف، وعلاقتها بالنصوص قيد الدراسة. كمفهوم الرؤية للعالم وصياغته المنهجية وبعدها المعرفي في المقاربة البنيوية-التكوينية التي وضع أسسها لوسيان غولدمان.

في معالجته لمتن أطراس، نصوص ومحكيات، للحداوي الطائع، تناول الناقد لحسن أحمامة، بالتحليل، سجل لغة السرد، وتقاطع الأنواع والأجناس والأنماط، وموضوعة السفر.

في تقديمه لكتاب السيميائيات والمنطقيات، قوانين الدلائل ومنطق الأشياء، ركز الباحث شعيب حليفي، شعبة اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ابن امسيك،

 على إبراز طابع الإشكالات ومعالجة المسائل، واستدعاء الأطر النظرية وخلفياتها المعرفية. موضحا البعد المنهجي الصارم في التحصيل الشرطي الذي يكتنف فصول الكتاب.

تطرقت الباحثة إلهام المجدوبي، شعبة اللغة الإنجليزية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية، للقضايا المنهجية، والأشكال السردية، والنماذج الأيقونية المبسوطة في مؤلف: خطاب الحكاية والصورة للطائع الحداوي.

سعت الباحثة عفاف التائب، شعبة اللغة الفرنسية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية، إلى استثمار مفهوم البطاقة البريدية قصد تأسيس قراءة لطيفة للديوان الشعري زميرالدا للحداوي الطائع. منظورا إلى الشعر بوصفه نموذجا أرقى لكل صور التواصل البين-إنساني.

يعنى بحث قوانين الدلائل، دراسة مؤلف للباحثة إلهام المجدوبي بكتاب: السيميائيات والمنطقيات، قوانين الدلائل ومنطق الأشياء، من حيث تصنيف العلوم وتكونها وترتيبها، ومناط تشكل أسسها، والمنطق العلاقي الذي يحكمها.مع استحضار صفوة من الفلاسفة-العلماء والتدقيق في الأقوال المتاخمة بين السيميائيات والمنطقيات ونظرية المعرفة كما هو الأمر عند تشالز سندرس بيرس. 

في قراءتها التحليلية لمتن من الكتابات السردية النسائية في المغرب (خناتة بنونة، رفيقة الطبيعة، ليلى أبوزيد، زهرة رميج، مليكة مستظرف..إلخ) تقدم الباحثة خديجة كرزازي، شعبة اللغة الإسبانية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، المحمدية، كرونولوجيا لهذا الإنتاج الحكائي النسائي المؤلف باللغة العربية، مع استنباط الموضوعات المحورية في متن هذا الإنتاج وتأمل آلياته التقنية في السرد والكتابة.

انصب تحليل الباحث حسن لعرج، شعبة اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية، على استكناه موضوعة الحزن في ديوان: الهجرة إلى المدن السفلى ، للشاعر عبد الله راجع.

تناول الباحث رضوان كعية، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، مراكش-أسفي، موضوعة الصمت في قصيدة كبوة الريح للشاعر أحمد المعداوي (المجاطي).

      في باب الشهادات

استرجع الباحث الحداوي الطائع، شعبة اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية، في نص استعادي الصورة الاعتبارية للأستاذ الدكتور أمجد الطرابلسي ودوره الريادي في النهوض بالدرس الجامعي وتكوين الأطر الأكادميين مع ثلة من الأساتذة الجامعيين المغاربة.كما ضمن في هذا النص سياق إجراء مباراة تكوين المكونين في شعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بالرباط ورئاسة أمجد الطرابلسي للجنتها العلمية وانتساب الطائع الحداوي لهذا السلك من التكوين في المعهد الجامعي للبحث العلمي بمدينة العرفان بالرباط. وحلى النص بحاشية رقيقة عن ديوان كان شاعرا للشاعر أمجد الطرابلسي.

في النص-الشهادة  يستل الأستاذ بوشعيب الأسعد، مفتش التعليم الثانوي، من مخزون ذاكرته ومن استيحاء محفوظات وثائقه عناصر من خارطة البرنامج الأكاديمي الذي كان معمولا به في شعبة اللغة العربية وآدابها في الرباط أواسط السبعينيات. مع بسط قائمة من أسماء الأساتذة ومواد التدريس ودور الطالب الحداوي الطائع في التحصيل العلمي والعمل الجامعي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، فالمدرسة العليا للأساتذة بأكدال، فالتعليم الثانوي، ثم العودة إلى سلك تكوين المكونين بمدينة الرباط نفسها بعد دوران الحول.

استهل الشاعر والباحث حسن نجمي، شهادته، بالإشارة إلى البدايات الأولى التي دشنت علاقة الصداقة بالحداوي الطائع في الدارالبيضاء على وجه الخصوص، وطبيعة النصوص التي كان يعمل على نشرها. معرجا على القيمة العلمية الرفيعة التي يكتسيها كتابه: سيميائيات التأويل، الإنتاج ومنطق الدلائل في حقل الدراسات السيميائية بالمغرب والعالم العربي. 

استحضر الشاعر إدريس الملياني، في شهادته، مرابض الأمكنة وقطائع الأزمنة،ومسارات الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية التي انخرط فيها  الحداوي الطائع بكل إرادة وعزم في مدينة الدارالبيضاء التي ترعرع فيها. مقدما، في خاتمة هذه الشهادة، قراءة لديوان: زميرالدا وإيحاءات فضاءاته الإيطالية-المغربية وميسم لغته الشعرية الشفيفة. 

        في باب مسائل وقضايا  

كانت مسألة منهجيات التعليم، وأساليبه، ووسائله، وكفاياته، محور دراسة الباحث عبد الجبار الحمومي، شعبة اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية.مع اقتراح مبدأ بيداغوجي لمنهجية تعلم اللغة العربية بالاستناد إلى لسانيات تطبيقية، ونفسية، واجتماعية، وتواصلية.

في هذا الباب،أيضا، طرح الباحثان محسن الدويب وعادل بن عبد اللطيف، شعبة اللغة الإسبانية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية، للتأمل تجربة التعلم عن بعد في في الفترة التي سادت فيها جائحة كورونا.وعززا هذا التأمل بتقييم مؤشرات طلاب مسلك الدراسات الإسبانية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية لمعرفة مدى استجابتها لهذا النمط من التعلم.

    كما يشتمل الكتاب على مقدمة واستهلال من توقيع عميد الكلية عبد الحميد ابن الفاروق وفهرس باللغة العربية واللغات اللاتينية من فرنسية وإنجليزية وإسبانية. وهي اللغات التي حرر بها الباحثون المشاركون في الكتاب دراساتهم وشهاداتهم في حق المحتفى به الأستاذ الدكتور الحداوي الطائع. 

  ونقتبس من التقديم ما يلي: 

    “في ختام هذا التقديم، نشكر جميع الأساتذة الباحثين الذين استجابوا لدعوة المشاركة في هذا الكتاب العلمي الرصين. ونثمن، بكل اعتزاز،الأفق المعرفي العميق وذكاء معين المصدر الدقيق لمباحثهم وشهاداتهم القيمة التي ستظل عربون وفاء وإعلان إخلاص ورمز محبة لذلك البعد الإنساني النبيل وثراء فيض ظلال المعرفة الجليل. كما لايفوتنا أن نسدي جزيل الشكر لكل من عمل، من قريب أو من بعيد، على إخراج هذا الكتاب إلى حيز الوجود وطرحه بين يدي القراء الكرام”.

شارك هذا الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!