“تفاوضٌ ترهيبيٌّ” بالنار والدمار.. ولا أفقَ لوقف إطلاق النار!
سمير سكاف
في غياب نقاط التلاقي، للدفع بما يُعتبر “تفاوضاً” للأمام، كان من الطبيعي فتح المجال لخيارات جديدة… تحت النار!
إن عودة العمليات العسكرية هي في الواقع “تفاوض ترهيبي“! وهي ضغط أميركي “تفاوضي” باتجاه دفع إيران للاستسلام النووي!
ولكن السقوف العالية لم تسمح بعد بالاستسلام النووي الإيراني، كما يأمل الأميركيون، كي يبدأ التفاوض عندها، وفقط بعد هذا الاستسلام النووي الإيراني!
في الحقيقة، لم تتوقف الحرب حتى يعود المتحاربون إليها!
الحرب بالحصار، كما الحرب بالنار والحرب بالدمار… كلها تحرق الديار… الإيرانية! ومع ذلك، لم يسقط وقف إطلاق النار بالضرورة، الذي يجري الالتزام به “على الطريقة الأميركية“!
إذ لا يعني الاحتكاك بالضرورة العودة الى العمليات العسكرية “المفتوحة“! ومع ذلك، فإن إيران سترد على الضربات “الصديقة” كما يصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين تعتبر إيران هذه الضربات أكثر وأبعد من مجرد خرق أميركي لوقف النار!
وقد يأتي الرد ضد الأميركيين “على الطريقة الإيرانية”، أي باستهداف إيران لمنشآت… خليجية!
تكمن المشكلة في أن عنصر الوقت ما يزال يلعب ضد الطرفين. كما أن مضيق الحرب مسدود مثل مضيق السلام!
وعلى أثر عودة العمليات العسكرية، يتمّ الشلل الكامل من جديد للملاحة البحرية في مضيق هرمز.
ومرة جديدة، يرتفع، وبسرعة، سعر برميل النفط، إثر عودة التوترات!
في الواقع، لا يهم من أطلق النار أولاً. ولا يهم من هاجم أولاً، ومن يدافع الآن!
فالاحتكاك كان حتمياً، خاصةً مع “مشروع الحرية” الأميركي، الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تراجع عنه!
وفي غياب أي إيجابية حول توقيع إيران على وثيقة الاستسلام بتسليم اليورانيوم المخصب للأميركيين فإن منسوب “التفاوض الترهيبي” بالحصار وبالنار سيرتفع، وسيطل برأسه طويلاً، لأن الحرب لم تتوقف بعد!
وهي لن تتوقف عما قريب!
