ترامب مرشداً أعلى لإيران!

ترامب مرشداً أعلى لإيران!

سمير سكاف

       رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف أهدافه السياسية من الحرب على إيران من “تغيير النظام” إلى “تعيين النظام“!

فقد عبّر الرئيس ترامب صراحة أنه هو من سيختار المرشد الأعلى بنفسه! وأنه لن يقبل بمرشد أعلى معادٍ للولايات المتحدة الأميركية مثل مجتبى الخامينئي إبن المرشد الأعلى علي الخامينئي، الذي قتلته الولايات المتحدة في اليوم الأول للحرب!

وهو لن يرضى بغيره وبأي رمز آخر معادٍ له! بل سيقوم هو بتعيينه بنفسه! من دون شعوره بمواجهة أي اعتراض إيراني على هذا التعيين!

وهذا المنعطف الكبير، والغريب جداً، وغير المسبوق في الأهداف السياسية للحرب، أو حتى من قبل أي رئيس سابق للولايات المتحدة يجعل من أفق الحرب طويلاً وبعيداً!

فالحرب لن تنتهي عما قريب! لا في 5 أيام ولا في 4 أسابيع، والتي كان حددها من قبل الرئيس ترامب، في بداية هذه الحرب.

 لماذا الحرب طويلة؟! 

في الواقع، لن تنتهي الحرب بين إيران وبين الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل في زمن “مقبول” او منتظر من الناخب الأميركي!

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أكد أن الحرب ما تزال في بداياتها!

ومن جهة أخرى لم تحقق الحرب أي من أهدافها بعد!

1 – مخزون اليورانيوم المخصب، والمقدر بحوالى 440 كيلوغرام بنسبة تخصيب 60% ، ما يزال بحوزة الإيرانيين.

2 – الصواريخ البالستية ما تزال تُطلق في مختلف الاتجاهات. وهي تصيب تل أبيب وحيفا. وإن كانت نسبة إطلاقها تتراجع كل يوم.

3 – المسيّرات الإيرانية هي الأكثر فعالية ضد الأهداف العربية على وجه الخصوص.

الوزير هيغسيث قال إن الولايات المتحدة الأميركية سوف تضاعف جهودها الحربية!

والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن عن مفاجآت عسكرية جديدة.

والرئيس ترامب يشجع الشعب والمعارضة والأكراد على التحرك في الشارع.

والاتحاد الأوروبي والناتو أعلنا عن مشاركتهما بدعم الخليج دفاعياً

وترسل كل من فرنسا وبريطانيا طائراتٍ وقطعاً عسكرية بحرية إلى المنطقة لدعم حلفائها ولحماية الممرات البحرية

في المقابل، لم تنجح الولايات المتحدة الأميركية مع إسرائيل ومع الأوروبيين حتى الساعة في السيطرة على مضيق هيرمز المقفل بنسبة 90% مع تأثيره التجاري الكارثي على الاقتصادات العالمية وعلى أسعار النفط والغاز والوقود!

وللمفارقة، فإن أكثر المتأثرين بعدم وصول النفطي الإيراني هي الصين! ولكن البورصة الصينية هي بالاخضر، أما البورصات في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا هي بالأحمر!

تنفس الرئيس ترامب الصعداء اليوم على دعم مجلسي النواب والشيوخ له. فلا قرار الحرب توقف ولا صلاحياته في الحرب تمّ تقييدها في الكونغرس الأميركي!

وهو يتمتع بفترة راحة سياسية لمدة شهرين على الأقل! واسترجع بذلك الرئيس ترامب صلاحياته كرئيس للجمهورية كاملةً في داخل الولايات المتحدة الأميركية

وقرر الرئيس ترامب بالتالي استغلال الفرصة للتحول ايضاً فعلياً الى مرشد أعلى لإيران! ولكن العبرة تبقى في النجاح بالتنفيذ!

الرئيس ترامب عرض من جديد عرضه الدائم على القادة الإيرانيين والحرس الثوري: إما الاستسلام وإما الموت، إما الانتحار وإما الاغتيال!

شارك هذا الموضوع

سمير سكاف

كاتب وخبير في الشؤون الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!