على هامش مؤتمر الحوار بين الأديان بمراكش: إضاءات على التَحوّلات التي أحدثها  الإسلامُ  فى فرنسا وأوربّا

على هامش مؤتمر الحوار بين الأديان بمراكش: إضاءات على التَحوّلات التي أحدثها  الإسلامُ  فى فرنسا وأوربّا

د. السّفير مُحمّد مَحمّد الخطابي 

     كان مجلس الجالية المغربية بالخارج قد نظّم في مدينة مراكش عام 2015  ملتقىً تحت عنوان: “الإسلام في أوربّا وتحدّيات العيش المشترك”، وانعقد مؤخراً في نفس المدينة الحمراء المؤتمر البرلماني حول الحوار بين الأديان تحت شعار:  “التعاون من أجل مستقبل مشترك”،  من تنظيم الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان المغربي، حيث أكد الملك محمد السادس في رسالته  إلى هذا الملتقى الهام: “أن الحوار بين الأديان وتكريس التعايش الإيجابي فيما بينها، والتفاهم والتعاون حول أهداف إنسانية، سيكون رافعة أساسية لتجنيب البشرية شرور الفتن والأوجاع والمعاناة. وأنه لن يتسنى بلوغ ذلك إلاّ إذا  “ربطنا القول بالفعل، وحرصنا على تجديد مفهوم الحوار بين الأديان، وتحقيق نقلة نوعية في الوعي الجماعي بأهمية الحوار والتعايش، وبمخاطر الاستمرار في منطق الانغلاق والتعصب والانطواء”.

   وقدِّمت خلال هاذيْن الملتقييْن الدولييْن العديد من المداخلاتٍ،  والتحاليل، والأحاديث عن تجدر قيم التسامح والتعايش الديني التي طبعت تاريخ المملكة المغربية، وعن الإسلام والغرب وبشكل خاص فى أوربّا، و كلّ ما يثار حوله من نقاشات، وتساؤلات، وإستفسارات، حول مقدرته على استيعاب مختلف المُستجدات التي يطرحها العصر الحديث فى القارّة العجوز، وعن الديمقراطية، وحريّة المُعتقد والرّأي، والهجرة، والإندماج، ومعضلة الإرهاب، والتربية والتعليم، والعنصرية، وسواها من القضايا والتحدّيات الأخرى التي تثار حول الإسلام والمسلمين في أوربّا على وجه الخصوص، وفى الغرب بشكل عام، فضلاً عن الإشكاليات التي تطرحها إكراهات العيش، والتعايش، والمعايشة في المجتمعات الغربيّة للجانبين، سواء بالنسبة للمهاجرين على اختلاف أعراقهم، وجذورهم، وأجناسهم، وإثنياتهم، وأصولهم، أو بالنسبة للبلدان المُستقبِلة لهم في أوربّا بشكل عام.

   هذه الإشكالات التي نعيشها اليوم عن كثب سبق أن تعرّض لها وطرحها على محكّ الدّرس والتحليل كتاب يحمل عنوان: ”كيف سيحدث الإسلامُ تحوّلاً فى فرنسا وأوربّا”؟ الصادر مؤخراً (دار النّشر الفرنسيّة “تُوكَانْ” بباريس) والكتاب من تأليف الباحث الأمريكي” كريستوفر كالدويل” هذا الكتاب كان قد صدر قبل عدة حوادث عرفتها فرنسا. وحريّ بنا والحالة هذه أن نلقي نظرةً  معمّقة على مضمونه، ومحتوياته التي لا تنأى عن القضايا التي تمّ التطرّق إليها، ومعالجتها فى الملتقييْن الآنفيْ الذّكر.

تحوّلات عميقة

   تساءل  الكاتب الأمريكي فى مستهلّ كتابه: هل ستظلّ أوربّا على ما هي عليه، بعد التطوّرات الديموغرافية الهامّة التى طرأت عليها في العقود الأخيرة بسبب الهجرت الأجنبية الواسعة التى عرفتها والتى جلبت معها الاسلام؟ هذه القارّة العجوز المتعبة، والوهنة، الآيلة نحو الانحدار، والمتخبّطة في العديد من الإشكاليات والإكراهات، هل ستخضع للتحوّلات الحتمية التي تنتظرها لا محالة؟ ثمّ يقدّم الكاتب تحليلاً لهذه الإشكاليات ممّا يفضي الى تشخيص معاناة، وتخوّفات، وتوجّسات الأوروبييّن في فرنسا بوجه خاص، حيث لم يتّسم النقاش فيها قطّ بالصّراحة،والنزاهة، والشفافية، والموضوعية والجرأة، حول هذا الموضوع بل كان نقاشاً كاريكاتورياً عقيماً. وكأنّه “حرب خنادق“ ما بين مؤيّد ومعارض، أو مرحّب ورافض للهجرة حيث لا يمكن التوصّل إلى أيّة حلول ناجعة ومناسبة لها، وسرعان ما تتبخّر الآمال في تحقيق وفاق أو اتفاق بشأنها بين الطرفين. تقوم هذه المواجهة بين فئتين اثنتين، الفئة المؤيّدة للانفتاح والاندماج والمشاركة، ومراعاة مبادئ التسامح والتعايش، وهي تتألف عادة من صفوة السياسيين والمثقفين التنويريين، وأمّا الفئة الأخرى فإنّها تميل الى الانغلاق والانكماش حول نفسها، وهي ذات أيديولوجيات يمينية متطرّفة غارقة في التعصّب الأعمى، والشوفينية، والعنصرية في عصرٍ ما فتئت فيه أوربا تتشدّق بمبادئ احترام حقوق الإنسان، وصوْن كرامته. ظلّ الأوروبيّون سنوات طويلة يغضّون الطرفَ عمّا تعرفه بلدانهم من تحوّلات عميقة في مختلف الميادين، في الثقافة، والاقتصاد، والسياسة، والفنون، واللغة، وطرائق العيش، من طبخ، ومأكل، وملبس، ومعاملات، وفي الحياة بشكل عام، وفجأة طفقوا يشعرون أنهم قد أصبحوا يتقبّلونها، ويهضمونها، ويتعايشون معها بعفوية وطواعية ووئام وانسجام.

معايشات ومناوشات

   يرى صاحب الكتاب أنّ الجانب الأكثر أهميّة وجديّة في هذا النقاش قد تمّ تجاهله، وهو المتعلق بالتأثيرات الإجتماعية، والرّوحية، والسياسية، وهي ذات أهمية قصوى باقية، في حين تظل بصماتها مرحلية عابرة”. ولا يتوانى المؤلف من الإشادة بالجوانب الايجابية البنّاءة والمفيدة لهذه الهجرة، ولهذا (الإسلام) الذي حمله هؤلاء المهاجرون معهم الى هذه الدّيار. كما انّه يتساءل عن اللّوم والعتاب اللذين يوجّهان لبعض الجماعات الاسلامية التي لا تعبّر عن تضامنها وتعاطفها صراحة مع بعض المواقف في البلدان التى استقرّت فيها. ويتساءل أنْ لماذا لم يوجّه العتاب للمسلمين البريطانيين لعدم تضامنهم بشكل علنى وأمام الملأ مع المواطنين الإنجليز غداة الهجمات التي عرفتها لندن في توريخ متفاوتة، وأنْ لماذا لم يطل هذا العتاب المواطنين الأمريكيين البيض، عندما قام أحدهم وهو “تيموتي ماكبيغ”بهجوم إرهابي في “أوكلاهما سيتي”؟. كما لم يترّدد الهولانديون من جهتهم من توجيه اللّوم، وكيل التهم بشكل عشوائي للمواطنين المغاربة المنحدرين من أصول ريفية فيما يتعلّق بالأحداث التي عرفتها هولاندا في العقود المنصرمة دون تحرٍّ أو تمحيصٍ أو تأكيدٍ من صحّتها ومصداقيتها؟.. ويذكّرنا المؤلف  بما كان يقوله “صامويل هانتينتون”، عندما تنبّأ بما كان يطلق عليه ”بتصادم أو صراع الحضارات”، كما يذكّرنا بأنّ “رايمون آرون” كان قد عبّرعن نفس القلق الذي كان يساوره حيال الآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن العولمة.

   الكاتبة الفرنسية ” تريبالات” تشير  فى التقديم الذي تصدّر هذا الكتاب: ”لقد خامرني الشكّ في البداية، في أن تُقدِم أيٌّ من دور النشر الفرنسية على نشر هذا الكتاب، إلاّ أن الرّياح جاءت فيما بعد بما تشتهيه السفن، وتمّ تحقيق هذه الأمنية ”. وتضيف: ” إنه يتحتّم على الفرنسيين بشكل خاص، وعلى الأوروبيين على العموم قراءة هذا الكتاب واستيعابه، لأنّ موضوعه الأساسي يتعلّق بهم، إذ لم يجرؤ أحد على تناول هذا الموضوع بالشكل الذي عالجه به”كالدويل” العارف بالشؤون الأوروبية، والمتتبّع لمختلف التطوّرات التى شهدتها أوربا بعد الحرب العالمية الثانية”. وتؤكّد الكاتبة: ”أنّ نظرة المؤلف تتّسم بالجديّة والدقّة، كما أنها لا تخلو من السخرية المرّة، لقد أمكنه إستغوار هذا الأمر، ورؤيته بنظرة عميقة تفوق الخطب الغامضة، والتحاليل السطحية والمبهمة للسياسيين الفرنسيين التى تحول دون معالجة هذا الموضوع بفكر نزيه ومحايد خلاّق.  وتضيف “تريبالات”: ”إنّه قد حان الوقت الذي نراهن فيه على التحوّل الذي أصبح يعرفه الإسلام في أوربا لدرجة أنه صرنا نقول”الإسلام الفرنسي”، و”الاسلام الألماني”إلخ، هذا في الوقت الذي نشيد فيه بالتعدّدية الثقافية، والتنوّع والمعايشة، فالإسلام يجعل الهويّات المسلمة المختلفة تنصهر في المجتمعات الأوروبية دون أن تفقد أصولها، ويفصح “كالدويل” من جهته عن التناقضات التي يغوص فيها الأوروبيّون بخصوص المواضيع التي لها صلة بالهجرة على العموم، والاسلام على وجه الخصوص، إنّه يقول: ”يعتقد الأوروبيين من باب الخطأ أنّ المهاجرين يأتون ليضطلعوا ببعض الأعمال التي يأنفون هم من القيام بها ، والواقع أنّ هذا الإدّعاء قد اختفي تماماً بعد إندماج وإنصهار المهاجرين في بوتقة المجتمعات الجديدة، وبعد أن تحسّنت أوضاعهم الاجتماعية، والمعيشية، والدراسية حيث أصبح بعضهم يتسنّم أعلى المراكز  ويتقلّد أرقى المتاصب في المجتمع، بل وفي الدولة  أيضاً”.

الهجرة المختارة

   كان الرئيس الفرنسي السابق ”نيكولا ساركوزي” قد عبّر عن تخوّفاته من الآثار الوخيمة التي قد تجلبها الهجرة للفرنسيين حيث أشار: ”إنّ الهجرة مستمرّة وفرنسا لم تعد في حاجة إلى هؤلاء العمّال الذين لهم قدرة وقوّة العمل لمدّة عشر ساعات متواصلة في اليوم الواحد، بل إنّ فرنسا اليوم في حاجة إلى مهاجرين أكفاء ذوي تكوينٍ عالٍ ينبغي لهم أن يخضعوا لانتقاء دقيق”.

   يشير  صاحب الكتاب ”إنّ الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي كان يفتخر بأصوله التي تقوم على الهجرة كذلك، فوالده كان قد فرّ من “المَجَر” غداة الحرب العالمية الثانية حيث لم يكن مناهضاً للهجرة، إلاّ انه مال فيما بعد الى تبنّي ما أطلق عليه بـ: “الهجرة المُنتقاة”، وكان قد صرّح أن فرنسا لا يمكنها أن تكون البلد الأوروبي الوحيد الذي ليس في مقدوره البتّ في إشكالية هؤلاء الذين يتوافدون عليه بدون انقطاع”. ونتيجة هذه التصريحات  المناوئة نشر معارضو ساركوزي في ذلك الأوان أغنية مبطّنة بالسخرية المرّة على الشبكات العنكبوتية جاءت جواباً مفحماً على خطابه الذي كان موغلاً في العنصرية، وتقوم  هذه الأغنية على السّجع المُقفّى في اللغة الفرنسية وتقول:

Il s’ appelle Nicolas Sarkozy..

Il a inventé L ´immigration choisie

اسمه نيكولا ساركوزي.. اخترع الهجرة المختارة.. إنها حكاية  مُهاجرٍ مَجَريّ… يسعى ليتوَّج في بلاد الغال… لقد ولّى عهد الزنجيِّ ذى العضلات المفتولة والأسنان الناصعة البياض..!

وها هو ذا اليوم يرحّب بالأسْوَد المُجاز المتّسم بالذكاء، وتختتم الأغنية متسائلة: قل لي يا ساركوزى بالله عليك.. لماذا فرّ والدك من المَجر..!؟.وقد عرف عهد ”ساركوزي” غير قليل من المواجهات، وأحداث الشغب من طرف المهاجرين على اختلافهم في العديد من الأحياء المهمّشة والأرباض المتاخمة للمدن الفرنسية الكبرى. إلاّ أنّه أصبح فيما بعد من أوّل المدافعين عن التنوّع والتعدّدية الثقافية، حيث عيّن أكثر من غيره من الرؤساء الفرنسيين السّابقين مهاجرين عرباً وأمازيغ في مناصب رفيعة في حكومته مثل “رشيدة داتي” كوزيرة للعدل، و”فضيلة عمارة” ككاتبة الدولة مكلّفة بسياسة المدن وآخرين.

حقائقُ الإسلام وأباطيل خصومه

   وأفرد المؤلف باباً في حديثه للحديث عن الإسلام، وجهل بعض الأوروبيّين به، مستشهداً ببعض المفكّرين والفلاسفة الغربييّن الذين يكنّون إحتراماً وتقديراً بالغين للإسلام مثل “غوته “و”كارليل “الذين كانا من المعجبين بالحضارة الإسلامية. ويشير: أنّ الإسلام قد شكّل باستمرار بالنسبة للمسلمين هويّة قويّة، واستشهد بالمستشرق الفرنسي “إرنست رينان” (على الرّغم من هفواته وزلاّته في مواطن أخرى فى معرض أحكامه على الإسلام والمسلمين) حيث يقول: ”يتميّز الإيمان عند المسلمين بقوّة خارقة تتلاشى معها جميع الجنسيات، إذ يكفى أن يكون المرءُ مُسلماً ليتساوى مع مختلف الأعراق، والأجناس على اختلافها وتباينها، كلّها تذوب وتنصهر في بوتقة واحدة تمّحى معها الجنسيات، ويصبحون برمّتهم ذوي هويّةٍ واحدة، ويغدو الإسلام هو موطنهم، ومصدر قوّة وأخوّة بالنسبة لهم، وأكثر من ذلك هم يشكّلون بواسطته هويّة واحدة متماسكة”. ويؤكّد ”مالكوم اكس” (الملقّب بضمير الأمريكيين السّود) أنّه على أمريكا أن تعرف جيّداً أنّ الإسلام هو الدّين الوحيد الذي يخلو من التعصّب العرقي. كما أنه لا يعترف بالفوارق، و”لو آمن الأمريكان بوحدانية الله، فإنّهم في هذه الحالة سوف يؤمنون كذلك بوحدانية الانسان”.

ويقول المؤلف: ”إنّ مصلحة الوثائق الألمانية تقدّر أنّ الألمان يعتنقون الإسلام بمعدّل 4000 ألمانى في السنة، كما يوجد في إيطاليا وحدها ما ينيف على 50000 إيطالى اعتنقوا الاسلام منهم دبلوماسيان اثنان، وهما سفير ايطاليا السّابق في الأمم المتحدة “ماريو سيولوخا”، وسفير إيطاليا السّابق في المملكة العربية السعودية “توركواتو كارديللي”، فضلاً عن شخصيات أخرى من مختلف الجنسيات. (ولقد طرأت تغييرات تصاعدية على هذه الإحصاءات التي كان قد أوردها كالدويل فى كتابه حين نشره لكتابه).

   ويطالب “كالدويل” الأوربيّين الاعتراف بفضل الإسلام عليهم، وأنّ التحدّي الذي واجه به الإسلام الغرب قد أفضى في آخر المطاف إلى تقوية هذا الأخير وتكتّله. ويستشهد بـ”بسّام الطيبي” الذي كان يقول: بدون تحدّي الإسلام فإنّ غرب “شارلمان” ما كان له وجود قطّ. وتعرّض الكتاب إلى التأثير الذي أحدثه لإسلامُ فى العصور الوسطى في مختلف مناحى الحياة. والدّور الكبير الذي لعبه في نقل وشرح والتعليق على الفلسفة الإغريقية، فلولا هذه النهضة الحضارية والعلمية لكان الغرب لمّا يزلْ يغطّ في دياجي الظلام، وقد جعل الإسلام دمه يسري بقوّة وخصوبة ويمتزج بدم الغربيّين على إمتداد الثمانية قرون للوجود الإسلامي  في شبه الجزيرة الإيبيرية في الأندلس من عرب وأمازيغ.

الشّيخُوخة الوَهِنَة

   ويشير “كالدويل” في آخر كتابه أنه إذا كانت معضلة أمريكا في تاريخها هي تحرير السّود، ومشكلتها الرئيسية اليوم هي مكافحة الإرهاب، فانّ مشكلة أوربّا حضارية من الطراز الأوّل، تتمثّل في الإقتناع العميق أنّ المسألة لا صلة لها بلون الجلد، بل لأنّ أوربّا أضحت اليوم تسير نحو منحدر سحيق بسبب الإنخفاض السكّاني المقلق الذي أصبحت تعرفه مؤخّراً. بمعنى آخر أنّها غدت تتّجه نحو شيخوخة وَهِنَة مقابل الموجات المتصاعدة والمتزايدة للهجرة التي ما فتئت تعرفها ربوعها بدون انقطاع، وانتشار ديانة وثقافة جديدتين فيها بسرعة مذهلة. ويرى المؤلف: أنّ الجماعات الأكثر قوّة والأكبر تأثيراً في القارة العجوز اليوم لم تعد جماعات أوروبية، بل إنها إسلامية، وذلك على الرّغم من الإجراءات التي تمّ إتّخاذها في هذا المضمار، من فرض صعوبات متشدّدة على الهجرة، وتعقيد القوانين المتعلّقة بشأنها، أوعقد اتفاقيات مع البلدان المتاخمة لأوربّا لمكافحة الهجرة السرية، مع ذلك فإنّ المشكل ما زال قائماً بحدّة في مختلف البلدان الأوروبية. ويخلص المؤلف في آخر المطاف في كتابه المثير إلى القول: ”من المنتظر أن يطرأ على أوربّا تحوّلٌ كبير في مختلف مناحي الحياة، نظراً لتزايد وتكاثر عدد المسلمين بها، ولا يمكن لأحدٍ أنّ ينكر بأنّ الإسلام يوجد في موقع قوّة في أوربا اليوم، خاصّة فيما يتعلّق باالنموّ الديموغرافي الهائل الذي يشهده. بدون انقطاع ”.

Visited 7 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

د. محمد محمد الخطابي

كاتب، وباحث، ومترجم من المغرب عضو الأكاديمية الاسبانية- الأمريكية للآداب والعلوم بوغوتا كولومبيا