5 قتلى في مخيم عين الحلوة واشتباكات بين “فتح” و”إسلاميين”

5 قتلى في مخيم عين الحلوة واشتباكات بين “فتح”  و”إسلاميين”

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

توسعت دائرة الإشتباكات في مخيم عين الحلوة بعد ظهر اليوم لتمتد إلى منطقة الرأس الأحمر، وقالت مصادر أمنية إن 5 قتلى سقطوا خلال الاشتباكات بينهم قائد الأمن الوطني الفلسطيني بمنطقة صيدا، كما جرح 15 شخصا.

وأكد شهود عيان أنّ الاشتباكات تجددت فور انتهاء اجتماع هيئة العمل الفلسطيني المشترك بين أعضاء من حركة فتح مع فصيل “الشباب المسلم” واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وتسببت الاشتباكات في حركة نزوح لعدد من العائلات لاتجاه منطقة الفيلات المجاورة، وأجرت عدة فصائل فلسطينية اتصالات مكثفة لوقف إطلاق النار وإعادة الأمور إلى طبيعتها.

وفي وقت سابق أعلن اللواء منير المقدح، نائب قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، مقتل العميد أبو أشرف العرموشي قائد الأمن الوطني الفلسطيني بمنطقة صيدا، على أيدي مسلحين.

وافادت معلومات بأن الوضع خرج عن السيطرة على الرغم من تدخل بعض قيادات صيدا، فيما اغلق الجيش اللبناني  حاجز الحسبة ومنع الأشخاص من الدخول الى مخيم عين الحلوة.

وفي وقت سابق، عملت القوى الأمنية على إقفال كل الطرق المؤدّية إلى جوار ومحيط المخيم، مع تواصل الاشتباكات التي استخدمت فيها فيها الأسلحة الرشاشة ورصاص القنص والقذائف الصاروخية.

وكشف مسؤول الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو العرب ان العرموشي قتل مع أربعة من مرافقيه وجرح آخرين بعد تعرضهم لكمين بينما كانوا في موقف المدارس ويتحضرون للانتقال الى شارع البستان.

بينما أوضح المقدح، أن “الاشتباكات في مخيم عين الحلوة سببها توجه أبو أشرف العرموشي لتسليم الشخص الذي أطلق النار يوم أمس السبت فتعرض لكمين مسلّح وعلى اثرها تجددت الاشتباكات وقُتل اثنين من مرافقيه”. وأكد أن “حركة فتح تحاول التوجّه نحو التهدئة، ويجب تسليم كل مسؤول عن الإغتيال الى الجيش اللبناني”.

من جانبها، نعت حركة “فتح” في لبنان  العرموشي ورفاقه، وقالت في البيان: “هذه الجريمة النكراء الجبانة التي نفّذتها جهات مشبوهة لم يردعها أي وازع وطني أو ديني أو أخلاقي عن مواصلة إنما تجسّد حلقة في مسلسلها ومخططها الدموي الذي يستهدف أمن واستقرار مخيماتنا وقادة وكوادر حركة “فتح” وقوات الأمن الوطني الفلسطيني صمام أمان هذه المخيمات والجدار الصلب في وجه كل المشاريع التي تستهدف وجودها واستقرارها وهويتها الوطنية”.

 وعاهدت قيادة حركة “فتح” في لبنان “شعبنا الفلسطيني بأننا لن نسمح بأن تمر هذه الجريمة الآثمة دون محاسبة مرتكبيها، وسنكون كما عَهِدنا شعبنا سدًّا منيعًا في وجه كل المشاريع المشبوهة والمخططات التآمرية على قضيتنا ومشروعنا الوطني”، ثم عاهدت العرموشي ورفاقه “الذين ضحوا بحياتهم في سبيل حفظ أمن شعبنا وصون استقلالية قرارنا الوطني الفلسطيني، بأن دماءهم لن تذهب هدرًا، ونجدد العهد والقسم بأن نواصل على خطاهم مسيرتهم الوطنية المشرّفة، وأن تبقى حماية شعبنا ومخيماتنا واجبنا المقدس”.

من جهتها، أوضحت عصبة الأنصار الإسلامية في مخيم عين الحلوة في بيان إنها “لم تشارك في الاشتباكات الحاصلة، وقالت: “نعمل منذ اللحظة الأولى لحصول الحدث على وقف إطلاق النار وتهدئة الوضع في المخيّم عبر اتصالات نقوم بها مع مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين”.

ودعت إلى “وقف فوري لإطلاق النار، وإفساح المجال للاتصالات والحوار، لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه”.

من جهتها، اعلنت قيادة الجيش عبر حسابها على تويتر: “تجري اشتباكات في مخيم عين الحلوة، وبنتيجتها سقطت قذيفة هاون داخل أحد المراكز العسكرية ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بشظايا، وحالته الصحية مستقرة”.

مع تجدد الاشتباكات داخل المخيم، قطع السير على أوتوستراد الغازية – صيدا بسبب القذائف والرصاص، وبدت الحركة في مدينة صيدا شبه معدومة بعد إقفال المحال التجارية.

واشتدت الاشتباكات بعد دخول محاور جديدة على الخط ومنها الطوارىء – البركسات بعدما كانت محصورة بالبركسات – الصفصاف.

وعقد اجتماع لممثلي “هيئة العمل المشترك” في مركز النور الإسلامي، بمشاركة قائد القوة المشتركة اللواء محمود العجوري، حيث دانوا الجريمة البشعة، مؤكدين على العمل على وقف إطلاق النار حجبا لمزيد من الدماء ومنعا لتهجير أهلنا من المخيم وتسليم القاتل للقضاء اللبناني وإبقاء اجتماعاتها مفتوحة لمعالجة ذيول الحادث.

وعقدت “هيئة العمل الفلسطيني” المشترك للقوى الوطنية والاسلامية في منطقة صيدا، اجتماعا طارئا في قاعة مسجد النور في عين الحلوة، بعد أحداث مخيم عين الحلوة أمس التي أدت إلى إطلاق النار من محمد علي زبيدات الملقب ب”الصومالي”، وأدت الى مقتل الشاب عبد فرهود وإصابة عدد من الجرحى من بينهم طفلتان.

وخلصت “الهيئة” إلى “إدانة الجريمة البشعة، والعمل على وقف اطلاق النار حجبا لمزيد من الدماء ومنعا لتهجير اهلنا من المخيم، وتسليم القاتل للقضاء اللبناني”.

واعربت الأونروا عن قلقها العميق إزاء تجدد التوتر والاشتباكات في مخيم عين الحلوة واستخدام السلاح ما يشكل خطرا كبيرا على الأرواح، وخاصة على الأطفال. ودعت بشكل عاجل جميع الأطراف إلى العودة فوراً إلى حالة الهدوء والاستقرار.

وكانت مصادر في صيدا أفادت عن تجدد الاشتباكات في عين الحلوة بين عناصر من حركة فتح وناشطين اسلاميين في منطقتي الصفصاف والبركسات في الشارع الفوقاني وسماع اصوات قذائف ار بي جي.

وكان مخيم عين الحلوة قد شهد ليل أمس توتراً امنياً رافقه انتشار كثيف للمسلحين اثر اطلاق النار من الملقب بـ “الصومالي” على الناشط الاسلامي م. ا. ق. عند سوق الخضار، وسط المخيم، ما أدى إلى إصابته بقدمه.

واعقب العملية إطلاق رشقات من أسلحة رشاشه متوسطة، وقنابل يدوية وانفجار قذائف صاروخية، سجل خلالها سقوط عدد من الجرحى بينهم طفلتان نقلوا إلى مستشفى النداء الإنساني بالمخيم للمعالجة.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة