إيداع علي المرابط الحراسة النظرية بعد توقيفه بمطار ابن بطوطة
الرباط/ طنجة – وكالات
أثار توقيف الصحفي المغربي علي المرابط، زوال الأحد 12 يوليوز 2026 فور وصوله إلى مطار ابن بطوطة الدولي بطنجة، موجة من ردود الفعل والترقب في الأوساط الحقوقية والإعلامية.
وعلم من مصادر متطابقة أن سلطات شرطة الحدود أوقفت المرابط في حدود الساعة الثالثة زوالا، مباشرة بعد نزوله من رحلة جوية قادمة من مدينة برشلونة الإسبانية التي يقيم بها منذ سنوات. وقبيل سحب وسائل الاتصال منه، تمكن المعني بالأمر من إجراء اتصال مقتضب بزوجته لورا فيليو، أبلغها فيه بواقعة إيقافه.
وفي تفاصيل الخلفيات القانونية للملف، أكدت مصادر مقربة من التحقيق أن الإجراء لا يكتسي صبغة إدارية، وإنما يأتي تنفيذا لـ”مذكرة بحث وطنية” صادرة عن السلطات القضائية المختصة، بناء على شكاوى متعددة تقدم بها أفراد ومؤسسات. وتتمحور صكوك الاتهام حول المحتويات الرقمية والتسجيلات التي يبثها المرابط عبر قناته على منصة “يوتيوب” وحساباته الاجتماعية، والتي اعتبرها المشتكون تتضمن “سبا وقذفا وتشهيرا، ونشر أخبار زائفة” تمس بموظفين عموميين ومؤسسات رسمية.
وعلى مستوى المساطر الجارية، جرى الاحتفاظ بالصحفي الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية في مرحلة أولى بمقر ولاية أمن طنجة حيث خضع لاستنطاق أولي، قبل أن يتقرر نقل الملف إلى المستوى المركزي، حيث جرى ترحيله إلى مدينة الدار البيضاء لتعميق البحث معه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ).
وفي سياق التفاعلات سارعت منظمات حقوقية إلى الدخول على خط القضية، حيث أصدرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين بيانا أدانت فيه التوقيف وطالبت بالإفراج الفوري عنه، معربة إلى جانب تنظيمات أخرى عن انشغالها بوضعه الصحي. ومن جانبها عبرت منظمة مراسلون بلا حدود، على لسان مدير مكتبها في شمال إفريقيا، عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، مؤكدة تجندها لمواكبة الوضع القانوني للصحفي قبيل مثوله المرتقب أمام القضاء.
