الكاتب المستعْـبَـد
نجيب طلال
جرح كلام:
دفعني الأمر للنبش وممارسة الشغب الجميل تجاه ذاك “المبدع والصحفي الفذ” عبد الرحيم التوراني، عبر سلسلة حلقاته العجيبة والغرائبية حول عوالم الحانات وشخوصها وعلائقهم، وعوالمهم حتى! ويذكي سلسلته بقول مكشوف: “أشعر أنني لا أكتب مجرد مذكرات، بل أرسم بورتريهات لجيل عرف كيف يجمع بين القلم والسلطة، بين التمرد والولاء، وبين الحانة والقصر، دون أن يفقد هويته أو يفرط في أنفته…” (ف7).
تجاه “الكاتب الشبح” أو “الكاتب المأجور” أو “كاتب الظل” أو “الكاتب الخفي” أو “الكاتب بالأجرة”.. وهاته المصطلحات هي قريبة وبعيدة من المصطلح الفرنسي (le nègre) الذي يعني (ذاك: العبد الخادم)، وهي في الأصل قدحية إلى حد الاشمئزاز. ولم أجد ما هو أقرب من المصطلح سوى “الكاتب المستعبَد” الذي أثاره الكاتب “التوراني” خاصة في [مأساة الصحفي عبد القادر شبيه].
وفي خضم اللاتفاعل لن ينشأ نقاش، ولا يمكن أن تتقاطع المواقف المختلفة بين من يرى الأمر عاديًا لأنه لا ينفصل عن السياق الثقافي والاجتماعي ولا يستدعي الجدل، وطرف قد يعتبره غير مناسب للسياق العام. لهذا لا أحد من (المثقفين) ولا (الإعلاميين) ولا (الطلبة) يستطيع (الآن) ممارسة الجدل والنقاش المتقدم أمام السلسلة المثيرة للجدل، لأسباب تكمن في ضعف الشخصية ليس إلا.
ولاسيما أن [مأساة الصحفي عبد القادر شبيه] التي تم نشرها في جدارية (الفيس بوك) لكاتبنا أواسط شهر أبريل بتسلسل -كما أشرنا- خلاصتها تعطينا عدة مفاتيح للاشتغال إبداعيًا عبر فنون القول، وجماليًا مسرحيًا وسينمائيًا. لكن المفتاح الذي أمسكته، ولم ولن يثيره أي أحد عبر ربوع الوطن سلفًا ولا لاحقًا، هو قضية “الكاتب المستعبد أو الشبح”؛ فربما جل حملة الأقلام في بلادنا يعتبرون “كتاب الظل” هكذا تراءى لي (؟) ومن خلال ما نعرفه جيدًا.
ولكن الكاتب والقاص “ع الرحيم التوراني” أثارها في شخص الصحفي الألمعي “ع القادر شبيه” كالتالي بالحرف: “أدار شبيه ظهره للأضواء وانكمش على روحه، زاهدًا في المناصب ومترفعًا عن الإغراءات، ليتحول إلى كاتب ظل (Un nègre) يبيع ثمار فكره لمن يطلبها. ومع اشتداد وطأة الحاجة وتراكم ديون الكراء التي طاردته حتى انتزعت منه مسكنه الأخير…” (حلقة- 9).
وفي هذا الباب أثار قضية (كوميدي) يشتري نصوصًا من “شبيه”: “برز مشهد بئيس لفكاهي طالما استغل قلم شبيه استغلالاً.. وكأن العلاقة تنتهي عند حدود المنفعة…” (ح- 9). ويتم التأكيد في (ح- 10) -علماً أن الموضوع ذكره في (ح- 2)- فذاك الفكاهي الذي استغل قلم شبيه وهو حي استغلالاً مبيناً، لم يتورع عن سرقة جثمانه وهو ميت لصناعة بروباغاندا كاذبة… وفي (ح- 2) هناك رئيس (حزب) يطلبه لملء صفحات جريدته. ربما اكتفى بمثالين دونما ذكر الأسماء؛ إما احتراماً لهم، أو خوفاً من دخوله متاهات النقاش العقيم. لأنه من الصعب أن يثبت المرء مَن المستفيد من قلم “كاتب الظل”.
لكن الذاكرة المتقدة لصاحب السلسلة أردفت نموذجاً ثالثاً في (ح – 10): “كان أحدهم يشتري منه مقالاته المسبوكة بعناية، ليذيلها باسمه ويضع صورته عليها بصلف، مغتصباً جهد عبد القادر شبيه ومكانته مقابل دراهم معدودة.. (إمعاناً في تحقير فعله لن أذكر هنا اسمه)”.
هكذا تبدو القضية في صورتها المعتادة، لكنّ ما أثاره قد يسبب في تغيير كثير من الآراء والتصورات عن حقيقة الكتابة والكُتّاب في بلادنا، وخاصة للذي لم يحتك بشكل مكثف في معترك الحياة الثقافية وصراعاتها وكواليسها. ولكن المثير في موضوع (كاتب الظل) أن سلسلة [هؤلاء عرفتهم] للمترجم “ع الرحيم حزل” في (حلقة- 12) حول ع الكريم غلاب، أشار بالحرف: “بأن عمود حديث الأربعاء كان يكتبه صحفي (لم يذكر اسمه) وغلاب يضع اسمه فقط”، وأعادها في استطراده في (ح – 13) بأن غلاب لا يكتب مقالاته. إنها شهادة إدانة صارخة، قلما نجد مثل هاته التصريحات.
فحتى الكاتب زكي نجيب محمود الذي أقر بأنه كان أو تحول إلى كاتب الظل لعدد من الكتب في بداياته سنة [1933] وكتب (قصة نفس: سنة 1964)، أعلن بعد ذلك عن نماذج عدة لمقالات نشرت في أشهر الصحف بأسماء مشاهير من وزراء ونجوم في كرة القدم كان يكتبها صحفيون عملوا ككاتب شبح، أو كما اعتبر نفسه “عارض أزياء” حيث أدرج في قصة “كاتب الظل” ولم يذكر الاسم: “وكنت خلال تلك الأيام قد التحقت باللجنة عضواً، فأعطاني مقدمة أعدها للكتاب، وطلب مني قراءتها، فلما أخذت أقرأ، وقعت في السياق على صيغة تدل على أن المقدمة موجهة إلى القارئ منه وحده، لا من الشريكين معاً، فقلبت الصفحات الباقية مسرعاً لأقفز إلى الإمضاء، وإذا الإمضاء -كما توقعت- له وحده؛ ولا بد أن يكون وجهي قد امتقع، فقال لي: ماذا ترى؟ كن صريحاً، ألا توافق على أن تكون المقدمة مني؟” (1).
إشكالية كلام:
طبعاً قضية “الكاتب المستعبَد” ليست جديدة في عالم الفكر والأدب والعلم، بل هي قديمة وشبه متجذرة في الحياة الثقافية. وأدرجت ما مرة عبر قصص تكشف بيع بعض الشعراء قصائدهم، بما فيهم (مثلاً) “الشمقمق” و”النابغة الذبياني”. بل إن بعضهم كان يكتب القصيدة من أصلها بناءً على طلب شخص ما له إما نفوذ أو سلطة أو جاه، يستغل بها ضعف حال الكاتب أو الشاعر. وكثيراً ما نطلع على أن الكتاب هذا تم بطلب من سلطان وحاكم، أو وزير فلان، أو قاضي قضاة علان وما شابه ذلك، والأمثلة متعددة في هذا المجال وخاصة المؤلفات المخصصة لـ”اللذات والمتع”. فعلاً هي تحمل إمضاء مؤلفيها أو تنسب لشخص ما، وخاصة بعض كتب جلال الدين السيوطي؛ فهل هم كُتّاب مأجورون أم مستعبَدون؟
هنا الوضع سيكون ملتبساً أمام نسق رؤيتنا للموضوع، باعتبار أن الكتابة وإن كانت احتراقاً، ففي الأصل هي نسيم حرية تلك التي يتحرك فيها المبدع أو الكاتب ويعيشها. ولكن حينما تكون تحت الطلب، لا فرق بالنسبة لي بين المستأجَر والمستعبَد؛ وإن كان المستعبَد أصلاً يُسلب تماماً من حريته وحقوقه ويُعامل كملك للغير بلا خيار أو حماية، بخلاف المستأجَر الذي يكون له وجود إرادة وحق كتابة اسمه على منجزه.
الكاتب الشبح هو كاتب محترف يُستأجر لكتابة مواد أدبية؛ مثل “الكونت دي مونت كريستو” -الرواية الفرنسية الشهيرة- التي كُتبت بواسطة كاتب شبح هو أوجست ماكيه، معاوناً الروائي الفرنسي ألكسندر دوما (المؤلف) الذي وُضع اسمه وحيداً على غلاف الرواية (2). ولكن كلاهما في جبة “العميل”، لهذا: “فيثور داخل نفسه على مثل هذا الطغيان. ولقد حدث أن انضم إلى اللجنة الأدبية نفسها صديقنا الشاعر فخري أبو السعود – الذي مات منتحراً فيما بعد – وكانت طبيعته الثائرة قريبة جداً من طبيعة الأحدب، بقدر ما هي بعيدة عن طبيعتي، فلما رأى تلك العلاقة الاستبدادية العجيبة التي كانت تنظم التعامل بين كبار الأعضاء وصغارهم، كأنهم الموظفون في ديوان الحكومة، منهم الرئيس الشامخ بجبروته ومنهم المرؤوس الصاغر المطيع؛ أقول: إن صديقنا الشاعر حين رأى تلك العلاقة العجيبة قائمةً بين أعضاء لجنة أدبية، حاول -وكأنه أحدب آخر- أن ينفخ في صدري روح التمرد” (3).
ويبرز هذا الآن في عصرنا اليوم حيث تواصلت تجارة المعرفة لأقصاها وانتشار سوقها بالباحثين الذين يكتبون للزبائن رسائل الماجستير والدكتوراه كاملة، ويتقاضون على ذلك مبالغ مالية مغرية جداً. بل إن بعض المؤسسات والمكتبات توظف أشخاصاً لكتابة بحوث وواجبات للطلاب والطالبات كما يريد المدرس والمدرسة. فلا غرو أن المعرفة أمست تجارة مربحة حيث “تتنوع الأعمال التي يجري بيعها بين الروايات، قصص قصيرة، مقالات، أعمال تاريخية، مؤلفات متنوعة، أدب ساخر، كما يعمل بعض كُتّاب الظل على كتابة المحتوى المتنوع لليوتيوب والمواقع والمدونات، والتحرير الأدبي، وإعادة الصياغة لمختلف أنواع الأعمال الأدبية” (4).
بالنسبة لأوروبا، الأمر مشاع وأمسى فعلاً عادياً يندرج في سياق الكتابة التجارية التي تتأطر عملياً في خانة البيع والشراء، حتى أن لديهم هيئات مسجلة تضم (كتاب شبح) يباشرون تدوين الأفكار التي يكلفهم بها مؤلف مشهور بدون أن تظهر أسماؤهم. ولكن في العالم العربي لا تزال قضية “الكاتب المستعبَد” غامضة، وتعد منطقة محظورة ومحفوفة بالمشاكل والتبعات القانونية، يمكن أن تندرج في التشهير من لدن أسرة أو عائلة “العميل” الذي انكشف أمره أمام الكاتب الحقيقي (كاتب الظل). ولكن ما الحجية في المكاشفة؟ لأن “هناك الكثير من الأدباء والسيناريست الذين اشتهروا بفضل كُتّاب ظل، عددهم يفوق تصور أي أحد، والوضع صعب ومُعقد لأن هناك تعاقداً قانونياً بين كاتب الظل ومَن ينشر اسمه على العمل، تحت مسمى (اتفاق سرية) بصيغة قانونية، بموجبها يصبح كل ما هو تسجيل للملكية بدار الكتب والشهر العقاري ملغياً لكاتب العمل، ويلزم الكاتب بدفع غرامة كبيرة إذا أشار من قريب أو بعيد للعمل بالسرقة، وهذا يكون بالأدلة” (5).
ومن زاوية أخرى: “تبقى في عالمنا العربي قابعة في الظل لاعتبارات كثيرة، منها: الدخول في الوسط الثقافي من دون إثارة الضجيج”، غير الإحساس بأن الكتابة بالنيابة تؤدي فعلاً إلى انحدار الأوساط الثقافية والأدبية، حسب ما يراه بعض الكتاب المصريين بالفعل، على الرغم من عمل البعض فيها في ظل إهمال الأوساط الثقافية للمبدع وإنتاجه (6).
ولو أن هنالك بعض البوح مثل ما قامت به [آية ياسر/ كاتبة مصرية]: “كانت روايتي الأولى حبيسة الأدراج لنحو أربع سنوات، وكنت أختلط بالوسط الثقافي على استحياء، ولم أعرف بعد فكرة أن تصير كاتباً شبحاً. قصدتُ مكتب الصحيفة، أخبرني الصحافي الذي يقترب عمره من عمر أبي، أن العمل المطلوب مني هو تفريغ تسجيلات صوتية لشخصية كويتية مرموقة، وتحويلها إلى سيرة ذاتية مكتوبة بأسلوب أدبي مقابل ألف وخمسمئة جنيه مصري. لم أعرف أن ما حصلتُ عليه كان شحيحاً مقارنة بأسعار كتابات الظل آنذاك” (7). أو كما أعلنت الروائية المصرية منال عبد الحميد المعروفة بكتاباتها في أدب الرعب، بدءها العمل ككاتبة ظل، متعهدة بالسرية المطلقة سواءً تم الاتفاق بين الطرفين، أو لم يتم (8).
مقابل هذا، ففي بلادنا “الكاتب المستعبَد” منتشرة منذ عقد السبعينيات، وخاصة في صفوف “اليسار” لأسباب ترتبط بمفهوم النضال والإحباط الناجم عن تجاهل دور النشر للكثير من الموهوبين أو العوز المادي [خاصة] في صفوف طلبة اليسار. ولهذا فالعديد منا يعرف جملة من الحقائق عن الكاتب الحقيقي لعمل ما، ومَن هم “الكُتّاب المستعبَدون”، ولاسيما في لقاءات عامة أو خاصة بين المهتمين والأصدقاء؛ حيث تسترسل إرساليات وتشفيرات حسب المستجد بأن تلك الرواية كاتبها فلان، وأن ذاك الديوان الشعري كتبه صديق الشاعرة، وهكذا دواليك كما ورد في سلسلة [مأساة الصحفي عبد القادر شبيه] الذي: “أصبح زئبقاً لا يملك قوة الرفض، فاستباحوا يراعه مقابل دراهم زهيدة، متناسين أن الحقيقة مهما طال طمرها.. تظل كالدانتيل الذي يشتهر به اسم فندقه خيوطاً دقيقة لا يمكن تمزيقها دون أن تترك أثراً يدل على الصانع الأصيل” (ح11).
ولو أن الصعوبة تكمن في الحجية والإثبات، فهنا يأتي دور النقد ومهمة الناقد؛ لأن الحكم النقدي على هذا أو ذاك من الأعمال يبقى هو الأهم! هذا إشكال رهيب في مجالنا الثقافي، إذ الساحة لا تريد “ناقداً” نزيهاً موضوعياً إلى حد بعيد، بقدر ما يريدون “ناقداً” متواطئاً منبطحاً ككاتب الظل، هاته حقائق لا يمكن تجاهلها. وبالتالي من بين الممارسات المثيرة للجدل وغير الأخلاقية من الناحية العلمية، الكتابة البحثية أو الطبية، حيث تدفع شركات التكنولوجيا الحيوية أو الشركات الصيدلانية لكُتّاب محترفين لإنتاج الأوراق البحثية، ثم تقوم بإدراج علماء آخرين أو أطباء (عن طريق الدفع أو التعويض) (9).
فظاهرة “الكاتب الخفي” و”كاتب الظل” و”الكاتب الشبح” و”الكاتب المستعبَد” باتت اليوم أكثر حضوراً في عالم النشر في العالم العربي، وإن كان المصطلح الذي تحمله يبدو حديثاً، فإن جذورها طبعاً ضاربة في التاريخ. تحتاج لتحقيقات ونقاشات عميقة في بلادنا ولجرأة معقلنة وموضوعية وليست متهورة، تتهم ما لا يحق له أن يتهم.
لأن قضية “الكاتب الشبح” لا تقتصر المهنة فيها على الكُتّاب المغمورين، بل إن بعض المشاهير عملوا بها في بداياتهم، ومنهم عملاق الكتابة المسرحية بديع خيري، الذي كان في فترة من حياته كاتب ظل للكاتب المسرحي أمين صدقي، قبل أن يعلم بأمره نجيب الريحاني ويستعين به لكتابة مسرحياته، وهو ما كشفته مذكرات الريحاني التي أصدرتها “دار الهلال” بعد رحيله بعدة سنوات (10).
لنتساءل بهدوء: لماذا ثقافتنا مشلولة؟ أليس أغلب مثقفينا أرضيتهم هشة بناءً على أن هناك آخراً (كاتب مستعبَد) هو المنتج الحقيقي معرفياً وجمالياً لمنجزاتهم؟ فمن هذا المدخل يرفضون النقد وتفكيك منتوجاتهم (موضوعياً)، حتى أنهم يتكالبون على مُنتِج الحقيقة؛ لأن الكتابة الشبحية أو الظلية تؤثر تأثيراً بليغاً على مجالات تواجدها سواء في الفضاء الثقافي أو الأكاديمي. لهذا فمن الصعب -كما أشرت- أن يتجرأ أحدهم بالإفصاح أنه “كاتب ظل” لكشف الخفي؛ مثل الكاتبة الأمريكية “جيني إردل” (Jenny Erdal) التي نشرت عام 2004 كتاباً بعنوان “الكتابة الشبحية”، كشفت فيه أنها الكاتبة الفعلية لمعظم الكتب التي صدرت باسم نعيم عطا الله الناشر البريطاني المشهور المنحدر من أصول فلسطينية (11). أو يصرخ تجاه استعباده كما صرخ زكي نجيب محمود: “أخذ يصيح لي من داخل نفسي صيحةً غاضبة، بأنني إنما أعبد الأصنام، وبأن هؤلاء الكبار إنما صار معظمهم كباراً بقلة الحياء لا بكثرة العمل وجودة الإنتاج” (12).
تأمل كلام:
هنا أفتح قوساً تساؤلياً: ألا يمكن أن نضع “الكتابة الشبحية” في ميزان “السرقة الأدبية” كقرينة جنحية؟ وبناءً على كل هذا؛ فمن زاوية المنطق ألا يحق أن نتساءل أمام (باحث/ روائي/ مسرحي) (؟) يظل بشكل يومي في الحانة إلى منتصف الليل، ومشاركاً في عدة تظاهرات خارج الديار والوطن على مدار السنة، ناهيك عن حضوره في بعض الأنشطة ولقاءات الشمال وتارة الجنوب، وله إصدارات بحثية عدة تتضمن مرجعيات واستئناس وهوامش متعددة؛ أليس هنالك “كتاب مستعبَدون” يكتبون تلك المؤلفات (؟). فحتى إن قبلنا أن له قريناً هو الكاتب ليلاً، فمتى يقرأ كتاباً ما أو مرجعاً ما؟ ومتى يقضي أموره البيولوجية؟
هنا لنأخذ الصحفي “ع القادر شبيه” نموذجاً للكاتب المستعبَد، رغم أن المبدع “ع الرحيم التوراني” يدافع عنه بصيغ ماكرة كالتالي: “لا تمحو اسم عبد القادر شبيه، بل تمحو شرعية أولئك المتسللين الذين تسلقوا على كتف قلمه ليصنعوا لأنفسهم مجداً زائفا…” (حلقة- 10). كيف يمكن أن تُمحى شرعية المتسللين وهم متجذرون كسرطان في النسيج الثقافي والإبداعي؟
الاستئناس:
- قصة نفس – لزكي نجيب محمود ص103، دار الشروق – ط4/1993.
- مع انتشار كاتب الظل الـ “Ghost Writer”.. من يكتب للكاتبات؟ لسارة سيف – جريدة الأهرام – في 13/04/2026.
- قصة نفس – ص 109.
- لقمة العيش في كتابة الظل.. لآية ياسر (مصر)، صحيفة رصيف 22 في 01/09/2023.
- نفسه.
- مع انتشار كاتب الظل الـ “Ghost Writer”.. من يكتب للكاتبات؟
- لقمة العيش في كتابة الظل.
- نفسه.
- كاتب الشبح: لأسماء عمارة – صحيفة نوري – في 02/08/2023.
- لقمة العيش في كتابة الظل.
- تداعيات تسلل التأليف الشبحي “Ghost Authorship” في الأوساط الأكاديمية: لعمرو حسن فتوح، صحيفة السياسة الدولية في 13/04/2023.
- قصة نفس – ص 110.
