رسائل عبد الرحمن منيف ومروان قصاب باشي (1-2)

رسائل عبد الرحمن منيف ومروان قصاب باشي (1-2)

       سعيد بوخليط                     

       يعتبر عبد الرّحمن منيف أقرب الرّوائيين العرب إلى قلبي، رغم أنّي صراحة لست من عشّاق متون الرّواية فما بالك الإدمان، لكن كلّما اشتقت ثانية وفكّرت في العودة إلى الاستماع بنصٍّ روائيّ ينزع ذهني سريعا ودون تردّد نحو كتابات عبد الرّحمان منيف، وبعده يأتي صنع الله إبراهيم.   

يعود تاريخ اكتشافي لنصوص هذين الكاتبين اليساريين التقدّميين المتشبّعين حدّ النّخاع بقيم التحرّر والدّيمقراطية وبناء الانسان العربي على جميع المستويات، بضرورة التخلّص جذريا من منظومات الدّيكتاتوريات الرّجعية والتخلّف، إلى أواخر الثّمانينيات من خلال روايتي “شرق المتوسط” و ”تلك الرّائحة”، ثمّ استمرّت محاورة تلك النّصوص بين الفينة والأخرى غاية اليوم.

إذن عبد الرحمن منيف ليس غريبا عن عالم قراءاتي منذ زمن بعيد، بل احتلّ مكان الصّدارة على مستوى السّرد. أمّا عن الرّسّام والفنّان التّشكيلي السّوري مروان قصاب باشي، فلم أكن قط أعرف اسمه إلى أن صادفت كتاب: ”في أدب الصّداقة ”(1).

تضمّن هذا العمل التّوثيقي المهمّ زهاء مائة وأربعين رسالة تبادلها الصّديقان الكبيران،كلّ واحد في مجاله، فقدّما فعليا من خلال أربعمائة صفحة ونيف درسا أخلاقيا عظيما أبديّا انطوى على قيم إنسانية غير قابلة للمساومة أو التّقسيط مثلما يستشفّ القارئ: الصّداقة، المحبّة، الوفاء، النّبل، المعرفة، الوطن، الأمّة، الحرّية، الفنّ، الجمال، المقاومة، الدّأب، الاعتراف…مبادئ حضرت بزخم على امتداد الرّسائل،فأخرج الأخيرة من إطار الرّوتين المستند أساسا على تبادل المشاعر المألوفة والأخبار العادية واستقصاء معلومات الوقائع الشّخصية وتعويض قسري عن الاتّصال المادّي المباشر، لكنّ رسائل منيف وقصاب باشي جسّدت بكلّ المقاييس خطابا ثريّا ذا قيمه مثالية ليس فقط على مستوى إرساء معاني دالّة للغاية بخصوص صداقة وفق مفهومها الاغريقي الفلسفي المجرّد، المنتج لحقيقة وجودية أساسها محاولة فهم العالم بالحوار الفكري التأملي. تتجلى لحظات فرح وغبطة عارمتين بمجرّد تسلّم أحدهما رسالة من الثّاني،لأنّها صداقة حقيقية جدا ابتدأت منذ دائما ولن تنتهي قط نتيجة تخليدها عبر هذا الإصدار.يقول فواز طرابلسي: “هذه المراسلات قصّة صداقة سابقة على بدء التراسل.وصداقة تجلّت وتطوّرت أثناءها ومن خلالها .في تعليق على كتاب عبد الرحمن منيف ”عروة الزمان الباهي”، عن صديقه المناضل والصحفي المغربي الباهي محمد، كتبتُ أن عبد الرحمن يؤسس في كتابه لأدب جديد هو أدب الصداقة. في هذه المراسلات،يكتب الصديقان عبد الرحمن منيف ومروان قصاب باشي سفرا جديدا في هذا النوع الأدبي”(2).

 ينحدر عبد الرحمان منيف المولود عام 1933، من أبٍ ينتمي إلى منطقة نجد السعودية وأمّ عراقية، درس في العراق ومصر ويوغوسلافيا. كان عضوا في القيادة القومية لحزب البعث، الذي استقال منه عام 1962 . خلال السّنة الموالية ، جرّده النّظام السّعودي من الجنسية بسبب مواقفه اليسارية التقدّمية، هكذا عاش منيف دائم التّرحال بين الأردن، العراق، مصر، يوغوسلافيا، لبنان، فرنسا، كي ينتهي به المقام في سوريا تحديدا العاصمة دمشق غاية وفاته سنة 2009، كأنّه آمن بعد كلّ شيء بأنّ وطنه الأصيل وانتماءه النّهائي وهويّته الحقّة تكمن في الابداع الرّوائي خاصّة والكتابة عموما ولعل خماسية ملحمته العظيمة مدن الملح: التّيه (1984)، الأخدود (1985)، تقاسيم اللّيل والنّهار (1989)، المنبت (1989)، بادية الظّلمات (1989)، وقد قارب متنها ألفين وخمسمائة صفحة تعقّبت تاريخ السّعودية منذ تأسيسها غاية الطّفرة النّفطية والتحوّلات الهجينة التي عاشتها منذئذ شبه الجزيرة العربية، جسّدت خير مثال عن تأويل لالبس فيه بخصوص إيمان منيف بجنسية واحدة تكمن في الفضاء الرّوائي.

انتقل إلى عالم الأدب من مجال تقنوقراطي صرف بعد حصوله على الدّكتوراه في اقتصاد النّفط سنة 1958 خلال الحقبة الشّيوعية ليوغوسلافيا إبّان حكم جوزيف تيتو.   

عبد الرحمن منيف الرّوائي، المناضل السّياسي، الخبير الاقتصادي، عاشق الفنّ التّشكيلي، كاتب السّير، القاصّ، ترك مايزيد عن ثلاثين عنوانا صارت تدرّس ضمن برامج تعليمية في جامعات أمريكية وأوروبية واختير ضمن أعظم الرّوائيين على امتداد العصور.

أمّا الفنّان السّوري مروان قصاب باشي، فقد ولد سنة 1934 بين أحضان أسرة بورجوازية دمشقية، تطلّع بداية إلى دراسة الفنّ في باريس لكن طبيعة الظّروف قادته نحو المعهد العالي للفنون الجميلة في برلين، ثمّ عيِّن أستاذا للتّصوير الزّيتي في نفس المعهد. نال عام 1955، الجائزة الأولى عن تمثاله الجوع، فكان ذلك تتويجا محلّيا داخل سوريا، شكّل لبنة أولى لاعتراف عالمي عندما حظي سنة 2005 بتكريم من الرّئيس الألماني بوسام الاستحقاق من الفئة الأولى. لحظتان مفصليتان، ضمن متواليات مسار فنّي أنجز قصاب باشي جلّ عناوينه التّشكيلية والنّحتية في ألمانيا بعد اتّخاذه قرار التوقّف منذ 1962 عن مختلف أنشطته السّياسية والحزبية والانكباب تماما على الفنّ.

عاد مروان قصاب باشي إلى دمشق عام 2005، بعد خمسين عاما على مغادرة وطنه قصد المشاركة في تظاهرة فنّية كبيرة أقامتها المفوّضية الأوروبّية، توفّي يوم 23 أكتوبر 2016. عموما، انصبّ مشروعه على تيمة الرّأس مستلهما في ذات السّياق الإرث العربي الإسلامي، ثمّ تجربة الدّمية.  

تعود صداقة المبدعين إلى سنة 1965، وقد انتميا معا إلى حزب البعث الاشتراكي، وتجدّدت ثانية بعد أربع وثلاثين عاما، تحديدا سنة 1990 في برلين بمناسبة زيارة منيف إلى المدينة الألمانية. منذئذ، انطلق التّراسل بينهما غاية سنة 2003  . فترة ليست هيّنة، غطّتها  مئات الرّسائل تضمّنت مختلف معاني نبل الصّداقة والمشاعر الأفلاطونية التي لاتتنازل عن استحضار الأحاسيس الإنسانية ضمن منتهى كمالها المثالي وقد تعالت عن مختلف الحسابات المادية الانتهازية: “هذه صفحات لصديقين تخلو رسائلهما من كلمة نابية في حق أحد ومن أي تعريض بأحد. ولاحذف هنا ولارقابة. يدخل أصدقاؤهما المشتركون الرسائل كما يزور الصديق صديقه. وماعدا ذلك، ما يجعل الصداقة أدبا: النخوة والدماثة والوفاء والاهتمام الحقيقي بالآخر والتواطؤ العميق معه. والأدب هنا كنية عن رقي في المشاعر والسلوك هذبها سعي مشترك نحو الحقيقة والجمال”(3) . 

قدّمت هذه الرّسائل، مادّة غنيّة لكتّاب السّيرة الذّاتية بخصوص جوانب ذاتية كثيرة تهمّ حياتي منيف وقصاب لأنّها أوحت بمعلومات عنهما أبانت للقارئ بشكل حثيث طبيعة الاشتغال في أوراش الفنّان وكذا عند طاولة منيف أحد معلّمي كِتابة الرّواية.

أمسك الخيط النّاظم لهذه الرّسائل بجملة تصوّرات عفوية شخصية تجلّت على سجّيتها وعفويتها دون ثقل نظري أو كابح وحاجز مفهومي فيما يتعلّق بالكتابة والفنّ والطّبع والنّشر والأصدقاء والعزلة والمزاج والتّفاؤل والتّشاؤم والمقاومة والأسفار والموت والحياة إلخ. رصدت بعض تفاصيل اليوميات، آراء محض نظرية، هواجس نفسية خالصة، تطلّعات، خيبات، أفراح، آمال، إخفاقات، لذلك، هي رسائل بقدر إماطتها اللّثام عن معطيات سياسية مهمّة من التّاريخ العربي المعاصر، فقد كشفت للقارئ جوانب شخصية من حياة منيف ومروان قصاب وطريقة اشتغالهما روائيا وفنّيا وهواجسهما وتقديم تجربتيهما على نحو لم يكن معلوما سابقا للعموم .

مثّلت مجالا فسيحا حرّا للبوح والاستبطان الذّاتي، تكلّمت بلغة حميمة وصادقة عن مشاعر عبر مسافة طويلة وبعيدة امتدّت ذهابا وإيّابا من دمشق إلى برلين، لاسيما وأنّ الرّسائل المكتوبة بخطّ اليد تظلّ قياسا للتطوّرات التي عرفتها تقنيات التّواصل الحديثة أكثر صدقا وعمقا واطمئنانا وانسياقا خلف ممكنات الهمس ومصدر صحّتها أكثر أنّ الهدف من وراء كتابتها لم يكن بغرض النّشر وترتيب إخراجها إلى العلن، بل جاءت المبادرة بعد وفاة منيف (24 يناير 2004) بمبادرة من زوجته سعاد قوادري وإخراج مائة وأربعين رسالة شغلت مساحة زمانية شملت الحقبة الممتدّة بين (1990 -2003) وصدرت عام.2012

نكتشف لأوّل مرّة، أنّ عبد الرحمن منيف سكنته رغبة التحوّل الجدّي إلى فنّ الرّسم على يد مروان قصاب باشي نتيجة اختباره فعليا خذلان وتعهّر كلمة لم يعد يجد معها متنفّسا نقيّا لإمكانية التّعبير والحلم خلال لحظات الإحباط الكبيرة، كما الشّأن مثلا فترة الغزو الأمريكي للعراق حين استكان منيف إلى بلاغة الصّمت جرّاء هول الحدث فلم تعد الكتابة تشفي الغليل أمام هول وفظاعة عودة الاستعمار والتوسّع الامبريالي من الباب الواسع: ”ربما اللون، للبكارة التي يتمتع بها، وللحياد الذي يميزه، لايزال قادرا على أن يقول الأشياء بشكل جديد ومختلف، أما بالنسبة للوسائل الأخرى فإنها لفرط ما استعملت واستهلكت فإنها غير قادرة على أن تقول شيئا، ولهذا أصررنا على استعمالها فقد لاتزيد على كونها ممارسة للعادة السرية، آخر شيء ولاتعني شيئا أبدا، وهذا، ربما، سر عبثها وقسوتها معا، وهذا ما يجعلها عصية في أحيان كثيرة،على إعادة التكوين والتجدد،لكي تقول نفسها الذي امتص منها كل دمها. كلمات… كلمات …كلمات، ولا شيء في النهاية”(4). هكذا، يصرخ منيف صارخا بمأثور الحكمة الشعبية: ”إذا ماخربت مابتعمر”.

لقد تعهّرت الكلمة، أضاعت جدواها، تحلّلت معانيها، نتيجة بؤس الظّروف السياسية الصعبة والارتدادات التي يعيشها دون توقّف المحيط الإقليمي والعربي مما يشعر المثقف بالإحباط وضياع الأمل، نفس الإحساس عاشه منيف بكيفية أخرى يوم رحيل صديقه الكبير جبرا إبراهيم جبرا الذي أنجز صحبته رواية ”سباق المسافات الطويلة”(1982).

يشعر صاحب ملحمة مدن الملح بضجر كبير من الكتابة في خضم اغتراب اللّغة ونفوره النّفسي والابداعي من استعادة نفس الإطار اللغوي، متمنّيا لو امتلك مثل مروان قصاب باشي أسرار اللّغة الفنّية كي يراهن على الرّسم بدل عقم الكلمة. مخاض الكتابة وصعوباتها، وكذا عهر الكلمة، من ثمّة يتخيّل منيف كتابة غير خاضعة للرّقابة الذّاتية قصد إعادة الاعتبار: ”لو لم أكتب لرسمت. أعرف أني لست موهوبا في هذا المجال، لكن الغليان الذي يملؤني، والذي يفيض باستمرار لايمكن أن تستوعبه الكلمة المعهرة والتي أصبحت شائعة إلى درجة أنها لاتقول شيئا البتة، أو تقول الأشياء كلها دفعة واحدة، وبالتالي لامعنى لها. هذه خاصية الكلمة، إنها طريقة استعمالية إلى درجة آلية، مما يفقدها سحرها، بكارتها، لحظة انفجارها. وربما كان التشكيل وحده يمتلك خاصية تجعله مختلفا. إنني الآن أتكلم وحدي، تقريبا أي لا أريد أن أثبت شيئا أو أقنع أحدا”(5).

بدوره، مروان قصاب باشي، لم يسعفه على الصّمود سوى قولة سعد الله ونوس الشّهيرة ”نحن محكومون بالأمل”، على منوال جملة صديقهما المشترك الصحفي والمناضل المغربي محمد الباهي: ”يأتي الطوفان فيصير كل شيء ممكنا، وتحذف كلمة مستحيل من القاموس، نوح جديد يطيح بالاتكالية البليدة السائدة، رجل وامرأة تحدوهما الرغبة بالحب والانجاب والعمل، يعمران الدنيا الجديدة حسب ذوقهما ويملآن الأرض عدلا بعد ان ملأها الناس جورا، أين أنت أيها الطوفان العظيم”.

يبدي مروان قصاب باشي عن رغبته كي يمتلك ناصية اللّغة، رغم أنّ الرّسم وحده يمنحه الاطمئنان بفضل حياد اللّون، لاسيما خلال لحظات استسلامه إلى توقّد مشاعر التّرحال حين انتقاله بين برلين ودمشق: ”وقد بنيت عشي في برلين وهي (دمشقي) وثم إن برلين أو دمشق هي مرسمي وهو العش الحار حيث (غزلت) به عاما بعد عام القسط الأكبر والهام من حياتي بكل مافيها من اليومية المعتادة والأمل والمناعة والفرح والحزن. إنّ أصعب رحلاتي النادرة هي دمشق حيث يعود الطفل الرجل إلى مدينته الأم وقد أخذت دمشق طريقها كما أخذت طريقي والمدينة لها قصة حياة كما للإنسان. في دمشق أشعر بالحنان والحب والغربة أيضا. وأعود إلى برلين غريبا من جديد”(6). أيضا، يقول مروان قصاب باشي في رسالة أخرى: ”كان سفري لدمشق في الماضي ينطبع بالخوف، ليس من دمشق أو الوطن بل من برلين والعودة اليها حيث أواجه الانشطار والغربة من جديد وبشكل مختلف عن أيام الصبا مع امتداد الزمن… لقد اختلفت هذه الزيارة عن الزيارات الأخرى. لقد اختلفت هذه الزيارة عن الزيارات الأخرى. لقد كنت كالعاشق يسرع للقاء حبيبه ومع اللقاء كان القلب يبكي لمعرفته بالفراق ثم الألم الكبير بسبب الحس بالضياع القادم ومعه تقريبا ضياع النفس وثقل القدم على الأرض حيث تكاد تفقد موقعها وظلها في المكان”(7).

أتاحت مناسبة تبادل هذه الرّسائل مجالا كي يستعيد مروان قصاب باشي، ذكريات طفولته في دمشق وبداياته الأولى مع الرّسم وكذا مشاعره العاطفية نحو امرأة عانس من خلال فقرة حنين مستفيضة. معطيات اعتمد عليها منيف، وأمّدته بمعلومات بخصوص الألوان، الجسد، الموسيقى، أولى اللّوحات، أسئلة وجودية حول اللّغة، الطّبيعة، الزمان، المرأة، الخطيئة، الجمال، العنف، القبح. قصد استثمارها حين اشتغاله على السّيرة الذاتية والفنّية لمروان قصاب باشي، التي تجلّت مختلف تفاصيل وحيثيات معالمها في كتاب: ”مروان قصاب باشي: رحلة الحياة والفن”(1996).

بهذا الخصوص، دأب منيف على الاستماع لأشرطة أرسلها مروان قصاب من ألمانيا تضمّنت اللّبنات الأساسية لمشروع إنجاز هذه الدراسة السِّيرية: ”الآن فقط، والوقت الظهر، انتهيت من سماع الأشرطة الثلاثة التي أرسلتَها. رائعة وهامة، ويمكن أن تفتح الطريق عريضا من أجل كتابة مناسبة. كنت وأنا أستمع أخشى من شيء واحد: أن تنتهي! كنت أريدك أن تواصل، أن لاتتوقف، ولكن لكل شيء نهاية، بما فيها الأشرطة والحديث. لقد سررت إلى أقصى الحدود بمعرفة هذه التفاصيل”(8). في غضون ذلك، يستشرف منيف طبيعة البناء الهيكلي والمنهجي لدراسته حول أعمال صديقه بحيث استمرّ النّقاش والاشارات بهذا الخصوص بين طيّات الرّسائل: ”عدت إلى قواعدي بعد السفرة الممتعة. أنجزت الفصول الأخيرة، واستدركت بعض الملاحظات، بعد النقاشات التي جرت بيننا، وأعتبر أن الصيغة الحالية هي الصيغة شبه النهائية، إلا إذا جدت أفكار أو ملاحظات أساسية. أرجو أن تتطلع بعناية على هذا النص، وأن تبدي رأيك، وأرجو أن يتم ذلك بسرعة، لأن من جملة عاداتي السيئة أني إذا انتهيت من عمل ألا أعود إليه مرة أخرى، وإلا حصل معي كما يحصل معك في تحطيم اللوحة، مع فارق أساسي، أنك تمتلك الجرأة لتعود إليه من جديد وأنا غير قادر”(9).             

هوامش:

(1) عبد الرحمن منيف ومروان قصاب باشي: في أدب الصداقة، تقديم فواز طرابلسي، الطبعة الأولى 2012، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع.

(2) نفسه،ص 6 -7

(3) نفسه، ص 7

(4)نفسه، ص 13

(5) نفسه، ص 56

(6) نفسه، ص16- 17

(7)نفسه، ص 46

(8) نفسه، ص 52

(9) نفسه، ص 52

شارك هذا الموضوع

سعيد بوخليط

كاتب ومترجم مغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!