شعر مليكة العاصمي في كتاب نقدي جديد
إصدارات:
عن منشورات دار الشعر بمراكش، صدر حديثاً للناقد خالد قدروز كتابٌ بعنوان “آليات التشكيل النصي وبناء الدلالة في شعر مليكة العاصمي”، وهو العمل الفائز بالمرتبة الثانية في جائزة دار الشعر بمراكش للنقد الشعري للباحثين الشباب (دورة 2025).
يقع الكتاب في 156 صفحة، وتتصدّر غلافَهُ لوحةٌ فنية حروفيّة بتوقيع الفنان لحسن فرساوي.
قراءة في التجربة: الصورة والشكل كعملية معرفية
يتناول الكتاب التجربة الشعرية الممتدة للشاعرة المغربية مليكة العاصمي (منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم)، مُتّخذاً إياها نموذجاً تطبيقياً لاستكشاف كيفية تحوّل العناصر اللغوية والتصويرية إلى أدواتٍ تكوينية لبناء الدلالة.
تتجلّى أهمية هذه الدراسة في تقديم مقاربة منهجية تُبرز النقاط التالية:
- الصورة الشعرية كآلية مركزية: تُظهر الدراسة أن الصورة ليست مجرد تحسين جمالي سطحي، بل هي آلية قادرة على تحريك الخيال وإحداث أثر إيحائي يتجاوز الظاهر اللغوي نحو العمق المعرفي والفكري.
- الاهتمام بالعتبات النصية: يُسلّط الباحث الضوء على عناية الشاعرة بالبنية الصرفية، العناوين، زمن الأفعال، التناص، والأساليب، باعتبارها أدوات فاعلة تُوجّه المعنى وتثري النص.
- التكامل الجمالي والدلالي: يُقدّم شعر مليكة العاصمي نموذجاً تتكامل فيه الذات الإنسانية مع العالم الخارجي، محققاً توازناً دقيقاً بين الانفعال الشعوري والرؤية الفكرية.
الجائزة وأفق النقد الشعري بالمغرب
تندرج هذه الدراسة ضمن الرهان الاستراتيجي الذي أطلقته دار الشعر بمراكش منذ تأسيسها عام 2017 عبر جائزتي “أحسن قصيدة” و*”النقد الشعري”*:
“إن التشكيل النصي ليس مجرد وظيفة جمالية، بل هو عملية معرفية تتقاطع فيها الرؤية الفنية مع الرؤية الإنسانية والفكرية للشاعرة.”
– دعم الطاقات الشابة: تسعى الجائزة إلى تشجيع النقاد والباحثين الشباب المغاربة، وإبراز اجتهاداتهم لإعطاء دينامية جديدة للخطاب النقدي.
– إخصاب المشهد الثقافي: أثبتت الجوائز قدرتها على الكشف عن أصوات إبداعية ونقدية متفردة، تُغني أفق مغامرة الكتابة والبحث في المشهد المغربي والعربي.
