أدب الهجرة والمسرح والماء: تكريمات استثنائية في معرض الكتاب 2026
متابعات:
تشكل الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط (2026) محطة ثقافية فارقة، حيث يسلط برنامج مجلس الجالية المغربية بالخارج الضوء على ثلاثة قامات فكرية وفنية مغربية تركت بصمة عالمية، وذلك من خلال تكريمات تجمع بين الاحتفاء بالذاكرة واستحضار الإبداع المعاصر.
ملخص مستفيض للمحاور الرئيسية لهذا البرنامج:
إدريس الشرايبي: مئوية “رائد التمرد الأدبي” (1926-2007)
يحتفي المعرض بمرور مائة عام على ميلاد الشرايبي، الذي يعد أحد أعمدة الأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية.
مبادرات النشر:
– إصدار مجموعة ثانية تضم أربع روايات مترجمة للعربية : (الماضي البسيط، الحضارة أمي!، التيوس، وولادة عند الفجر).
– نشر نسخة موسعة من نص الفيلم الوثائقي “حوارات مع إدريس الشرايبي” للمخرج أحمد المعنوني.
– إصدار كتاب نقدي غير منشور للجامعي منير السرحاني.
فعاليات دولية وجوارية:
– تنظيم “يومي الشرايبي” بمعهد العالم العربي بباريس (يونيو 2026).
– ندوة دولية مرتقبة في أكاديمية المملكة المغربية نهاية السنة.
– أنشطة تربوية تشمل عرضاً مسرحياً للأطفال لحليمة حمدان، وقراءات ممسرحة لهشام شكيب في مدارس جهة الشرق المغربي.
محمد الخطيب: مسرح “الهامش والحقيقة“
يكرم المعرض المخرج والكاتب محمد الخطيب، المتميز بأسلوبه الذي يمزج بين “الوثائقي والخيال”، مع التركيز على قضايا الهشاشة الاجتماعية والسياسة برؤية جمالية.
– فلسفته الفنية: يعتمد الخطيب على “المسرح الوثائقي” حيث يمنح الكلمة للأشخاص العاديين ليتحدثوا عن أنفسهم بدلاً من تمثيلهم، محطماً بذلك جدار “الاحتقار الثقافي“.
– أبرز إنجازاته المعروضة:
– مشروع أول مركز فني داخل دور المسنين (EHPAD).
– معرض “رونو 12” بمتحف (MUCEM)، الذي يوثق رحلات العائلات المغربية المهاجرة.
– معرضه الاستعادي “قصر أمي الكبير” (2025) بباريس، الذي يمزج الحميمي بالثقافة الشعبية.
أحمد غزالي: رحيل “مهندس الحدود والذاكرة” (1964-2024)
في لمسة وفاء، يستحضر البرنامج ذكرى المهندس وعالم المتاحف والكاتب المسرحي أحمد غزالي، الذي وافته المنية مؤخراً.
– الإرث المتحفي: بصمته واضحة في مشاريع كبرى مثل متحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش، ومتاحف جرادة والحسيمة، حيث كان ينادي بمفهوم “المتاحف خارج الجدران“.
الإبداع المسرحي:
سيتم تقديم مجموعة تضم خمس مسرحيات له خلال المعرض.
يُعرف بعمله الشهير “الخروف والحوت” الحائز على جوائز دولية، والذي عالج فيه قضايا الهجرة والذاكرة بأسلوب فلسفي.
كتابة الحدود: عُرف غزالي بكونه “رجل الحدود”، يسعى دوماً لكسر الحواجز بين اللغات والعوالم، متبنياً التواضع كمنهج حياة وفن.
تجسد هذه الاحتفاليات دور مجلس الجالية المغربية بالخارج في ربط الجسور بين المبدعين المغاربة في المهجر ووطنهم الأم، مع التركيز على قضايا الهوية، الهجرة، وتفاعل الثقافة المغربية مع الفضاءات العالمية (فرنسا، إسبانيا، وآسيا).
