السودان: غارات جوية ومحاولات للاتفاق بجدة

السودان: غارات جوية ومحاولات للاتفاق بجدة

 السؤال الآن ــــ وكالات

يستمر القتال في السودان رغم محادثات الهدنة التي تجري في جدة، التي لم تحدث اي تقدم لاقامة ممرات انسانية واجلاء السكان المعرضين للخطر.

وكانت انفجارات قوية قد هزت الخرطوم أمس الأربعاء، وقال أحد سكان أم درمان في ضاحية شمال غرب الخرطوم لوكالة الصحافة الفرنسية “أيقظتنا الانفجارات ونيران المدفعية الثقيلة”، بينما استهدفت “غارات جوية” أحياء سكنية، ردت عليها “رشاشات مضادات جوية”.

وأفاد سكان في العاصمة بوقوع اشتباكات قرب المدينة الرياضية جنوب الخرطوم واشتباكات في شارع الـ60 شرق المدينة، كما أفاد شهود بتحليق مكثف للطيران الحربي فوق منطقة بري شرق القيادة العامة للجيش، مع سماع أصوات مضادات أرضية.

وتحدث شهود في مناطق متفرقة من العاصمة خلال الليل عن دوي انفجارين كبيرين، وأشار آخرون لاحقا إلى معارك تجري في شوارع بشمال العاصمة البالغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة. كذلك أكد سكان في العبيد على مسافة 350 كلم غرب الخرطوم وقوع مواجهات وانفجارات في مدينتهم.

وفي إطار آخر، قالت لجنة أمن الخرطوم أمس إنها أوصت رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة وحظر التجول في ولاية الخرطوم. وذكرت اللجنة أنها قررت رفع توصيات عاجلة لرئيس مجلس السيادة لإعلان “حالة الطوارئ بالولاية وحظر التجول، وإعلان التعبئة العامة، واتخاذ معالجات عاجلة لسد الفجوة في المواد الغذائية والخدمات”.

ولجنة أمن الولاية تتبع للعاصمة الخرطوم برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، ومهمتها تنحصر في حفظ الأمن.

على الصعيد الإنساني حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم خلال اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الدول التي لها نفوذ في أفريقيا على المساعدة في إنهاء القتال بالسودان، وقال إن الطرفين المتحاربين انتهكا القانون الإنساني الدولي.

ودان بشدة “هذا العنف الطائش الذي داس فيه الجانبان على القانون الإنساني الدولي”. كما حث وزير الدولة البريطاني للتنمية وشؤون أفريقيا آندرو ميتشيل مجلس حقوق الإنسان على الضغط من أجل المساءلة بشأن العنف في السودان، لكن مبعوث السودان للمجلس عارض ذلك، قائلا إن الأحداث الجارية هناك هي “شأن داخلي”.

وكان مفوض الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث اقترح على طرفي الصراع في السودان التعهد بضمان مرور المساعدات الإنسانية عبر إعلان مبادئ.

وتوقع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أمس أن يعاني ما يصل إلى 2.5 مليون سوداني من الجوع في الأشهر المقبلة بسبب الصراع الحالي، وذلك يرفع عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد هناك إلى 19 مليونا.

على صعيد المحادثات الجارية بين طرفي الصراع في مدينة جدة السعودية، قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إن الجانبين على وشك التوقيع على إعلان مشترك يسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى العاصمة، مع احتمال نشر قوات من الاتحاد لتأمين مطار الخرطوم. وأفادت وكالة بلومبيرغ للأنباء بأن الإعلان الوشيك الذي نوقش بعناية في السعودية بين ممثلي الجيش السوداني الذي يقوده عبد الفتاح البرهان والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) “في مراحله الأخيرة”، وقد يوفر إطارا لنقل المساعدات جوا إلى الخرطوم، حيث تنشب اشتباكات بين الجانبين منذ نحو شهر.

وقال محمد الحسن ولد لبات (كبير مستشاري رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقيه) في مقابلة هاتفية مع وكالة بلومبيرغ “آخر المعلومات التي وردت إلينا حتى وقت متأخر من مساء أمس هي أن الطرفين في جدة سيكونان قادرين على التوقيع على وثيقة بشأن المسألة الإنسانية“.

بدورها، أبلغت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الكونغرس الأميركي اليوم الأربعاء بأن المفاوضين الأميركيين المشاركين في محادثات السعودية يشعرون “بتفاؤل حذر”.

Visited 4 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة