هزة جديدة فجرا بين مراكش وتارودانت .. وصعوبات جديدة لم تذلل

هزة جديدة فجرا بين مراكش وتارودانت .. وصعوبات جديدة لم تذلل

 السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

 أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية اليوم أن هزة ارتدادية بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر، سجلت بين مراكش وتارودانت في الساعة السادسة والدقيقة 53 من صباح اليوم بالتوقيت المحلي.

فيما أشار المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي إلى أنه رصد هزة ارتدادية في تلك المنطقة بقوة 4.3 درجة.

وكان العديد من المسؤولين المحليين قد أكدوا أن المنطقة سجلت عشرات الهزات الارتدادية منذ أيام.

العالم الهولندي

وربط متابعين تلك الهزة اليوم، بما ألمح إليه العالم الهولندي المثير للجدل فرانك هوغربيتس، أمس الأربعاء عن احتمال وقوع زلزال آخر في نفس المنطقة، لا سيما أنه كان توقع حدوث الزلزال الذي ضرب المغرب قبل أيام من وقوعه، قبل أن يعود ويوضح أن كلامه فهم خطأ، وأنه لم يتحدث بأي شكل من الأشكال عن تسونامي أو زلزال كبير آت بين 15 و17 من الشهر الحالي. غير أن فرانك علق اليوم أيضا على تلك الهزة، مؤكداً أنها أمر طبيعي.

وأوضح في تغريدة على حسابه في منصة “أكس”، أن هذا النوع من النشاط أمر طبيعي بعد وقوع زلزال قوي، مضيفا أن هزات معتدلة عدة تتراوح قوتها بين 4-5 قد تحصل بعد أسابيع من وقوع أي زلزال قوي عامة.

إلى ذلك، أكد أنه من غير المرجح حدوث زلزال قوي ثانٍ على المدى القصير، على الرغم من أنه لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال بالكامل، وفق تعبيره!

وكان مدير معهد الجيوفيزياء المغربي، ناصر جبور، أكد في وقت سابق أنه لا يمكن التنبؤ بحدوث الزلازل، وتحديد زمانها ومكانها، معتبراً أن هذا الأمر مستحيل.

الحمير وسيلة للنقل

من جهة ثانية، ومع استمرار إغلاق الكثير من الطرق في القرى التي ضربها زلزال المغرب بسبب الانهيارات الأرضية، لم يجد العديد من القرويين المغاربة سبيلا لنقل المساعدات إلا عبر اللجوء إلى طرق بدائية. فقد استخدموا الحمير لنقل المؤن والإمدادات إلى السكان في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها بالعربات، في حين تفقد آخرون أنقاض منازلهم، متنقلين على تلك الحيوانات، وسط حالة من الحزن على فقدان ذويهم.

الصخور انهارت

ففي قرية أكنديز النائية في الأطلس الكبير، راح إيدو حماد محمد (42 عاما) يفرز حزماً من إمدادات الإغاثة لإيصالها إلى قريته الواقعة على بعد 12 كيلومترا والتي لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق الحمير.

وأكد شاكيا، أن أي مسؤول حكومي لم يصل إلى القرية بعد، وفق ما نقلت رويترز. وأضاف “مات كثيرون في قريتي، فبعض العائلات فقدت 15 من أقاربها والبعض الآخر 12 أو 7”.

كما أكد حاجة الناس إلى الخيام، قائلا: “ما لدينا ليس كافياً، فالناس بمن فيهم الأطفال ينامون في العراء وليس لديهم سوى أغطية”.

بدوره، وصف عبد الله حسين (40 عاما) حال بعض القرى. وقال الرجل الذي يتحدر من قرية زاويت في الأطلس الكبير،” لا يوجد طريق هنا.. ولا أحد يستطيع إزالة الصخور التي انهارت من الجبل”.

كما أضاف قائلا : “هذا هو اليوم السادس بعد الزلزال. وما زلنا ننام في العراء وليس لدينا أغطية”.

وبينما كان يضع إمدادات على الحمير أيضا، أوضح أنها لا تستطيع القيام بالرحلة إلى قريته إلا مرتين يوميا. وقام مواطنون عاديون بنقل وتسليم الكثير من الإمدادات التي تصل إلى القرى الجبلية، عبر الدواب

فقد جعلت التضاريس الوعرة والطرق المتضررة الاستجابة الحكومية غير مكتملة، حيث كانت بعض القرى الأكثر نكبة هي آخر من يتلقى المساعدة.

إذ يواجه عمال الإغاثة تحدياً للوصول إلى القرى الأكثر تضررا في منطقة جبال الأطلس، وهي سلسلة جبال وعرة غالباً ما تكون المناطق السكنية فيها نائية، حيث انهار الكثير من المنازل فيها. وقد صعبت الطرقات الترابية الضيقة في تلك المناطق وصول سيارات الإسعاف والإنقاذ، لاسيما بعد انهيار الصخور.

ويمتاز إقليم الحوز الذي شكل بؤرة الزلزال، بطابعه الجبلي، إذ تشكل الجبال تقريبا ثلاثة أرباع مساحته. كما يضم ثاني أعلى جبل في أفريقيا وأعلى قمة في سلسلة جبال الأطلس، ألا وهو جبل توبقال

يذكر أن عدد ضحايا الزلزال بلغ 2946 قتيلا إضافة إلى 5674 جريحا إلى حد مساء أمس الأربعاء، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الداخلية، مشيرة إلى أن معظمهم دفنوا. كما أكدت الوزارة أن السلطات “تواصل جهودها للتكفل بالمصابين، وإيواء المتضررين، وإيصال الإعانات الغذائية والصحية لهم”، فضلا عن “تأمين حركة السير بالطرقط.

فيما أوضح مسؤول في وزارة التجهيز أن فرقا متخصصة تواصل العمل على فتح العديد من الطرقات والمسالك الثانوية وسط الجبال، لتأمين الوصول إلى القرى النائية الصغيرة. لكن تلك العمليات لا تزال تواجه تحدي تكرار الانهيارات الصخرية بسبب الهزات الارتدادية!

ريال مدريد يتبنى طفلاً

الى ذلك، أثار الطفل المغربي عبدالرحيم أوحيدا من قرية تيجغيش في أقليم الحوز تعاطف الملايين بعد خسارته 4 من أفراد أسرته بسبب الزلزال المدمر، حيث تحدث عن مأساته بحرقة وهو مرتدياً قميصاً لنادي ريال المدريد الإسباني وعن الحلم الذي يريد أن يحققه.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات والمشاركات لحديث الطفل لـمراسل “العربية” للفت انتباه النادي الملكي، حيث عبرت الصفحات الرسمية التابعة للنادي عن كامل حزنها وتعاطفها مع عبدالرحيم. فيما أعلن النادي عبر قناته الرسمية بأنه سيبحث عن الطفل رسمياً لنقله للعيش في إسبانيا ليدخل في صفوف النادي.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة