حسّان الحجّار
 
 
عَزَفَتْ دُموعي فوقَ خدي دمعةً 
فتأوَّهتْ من حرِّها الأوتارُ 
 
أضغاثُ أحلام ٍ بدتْ أحلامُنا
و تبلبلتْ في ذهننا الأفكارُ
 
كانتْ كرومٌ عامراتٌ
بالجنى
يجتاحُ فيها التينُ و الجِلنارُ
 
 
أهلُ الظلام 
و قد أتوا لبلادنا 
و على المدائنِ سيطرَ الأشرارُ 
 
مرَّت عقودٌ مُبتلين بنكبةٍ 
لمّا سطا ببلادنا استعمارُ 
 
 و تقطَّعتْ سبلُ الحياةِ مآسيًا 
إذ جاء مُحتلٍ   
و قامَ جدارُ 
 
 سَلَبوا لنا الأحلامَ ثمَّ زهورها 
و تقاسمت أملاكنا الفُجّارُ 
 
هم يزعمونَ بِأنَّ جدَّهُمُ هنا 
و لأجلِ زعمٍ تُقْصَفُ الاعمارُ
 
 قد دمَّروا و تجبّروا و تملّكوا 
منّا الرقابَ و هلَّلَ الأحبارُ
 
 هم أوغلوا بدماءِ شعبٍ صابرٍ 
و تفاجأوا أنَّ 
الرجالَ شَرَارُ 
 
نهجوا على نهجٍ لهتلرَ وٱعتدوا 
شحذوا السيوفَ 
و دُمِّرَتْ أمصارُ
 
قد جاءَ شرٌّ مستطيرٌ مًعتدٍ  
من غابرِ التاريخِ كان يُدارُ
 
زعموا وجودًا لا دليلَ لصدقهِ
قد ساقهُ و أعَدَّهُ
‘ بِلفارُ ‘
 
 و نهايةً لن يطمئِنَّ مغامِرٌ
  كَثُرَتْ لديهِ مدافعٌ و دولارُ
 
 و لِمَنُ رأى في طولِ بالٍ 
 علّةً
فتذكّروا تحتَ الرَمادِ جِمَارُ
 
 وَ تنبّهوا أنْ المكارمَ تقتضي
خوضَ النضالِ
و لا يجوزُ فرارُ 
 
 غدروا بشعبٍ كي يُمَكَّنَ
آخرٌ  
 و يموتُ أطفالٌ و تُخربُ دارُ 
 
 ها أنتَ يا وطني فقدتَ هناءةً 
بالعيش كنتَ
 بزهوِها تحتارُ
 
يا ليتَ مَنْ هتكَ الكرامةَ و ٱغتنى 
نال القصاصَ و هدَّهُ إعصارُ 
 
 ما كانَ يُنكِسُنا الزمانُ بذلَّةٍ 
لو كان فينا قادةٌ أحرارُ