عبد الرحمن بدوي ومؤسَّسة الزواج

عبد الرحمن بدوي ومؤسَّسة الزواج

سعيد بوخليط

”لقد تزوجتُ المعرفة،ولو أني تزوجتُ ماكنتُ كتبتُ كل هذه الكتب”

                                                            عبد الرحمن بدوي

        هناك إجماع شبه عام، على اعتبار أستاذ الأجيال عبد الرحمن بدوي، من أهمِّ الأدمغة التي أنجبتها الثقافة العربية خلال القرن العشرين، ويعد من روَّاد الفكر العربي المعاصر، بل ضمن طليعة ملهميه الاستثنائيين الذين اشتغلوا خلال الآن ذاته على جبهات عدَّة: التأليف، الترجمة، التحقيق التراثي، التدريس، الاستماتة في الدفاع عن إنشاء جامعات للبحث المعرفي، ترسيخ قيم المدرسة،تعميم قيم التفكير داخل المجتمع،ثم وضع المجتمع ضمن سِكَّة التحديث والنهضة،إلخ.

    لم يكن حدس طه حسين، في حقِّ تلميذه النجيب مجرَّد تلاعب لغوي اقتضته دواعي لحظة معينة، فخلال مناقشة بدوي لأطروحة الدكتوراه يوم  29 ماي 1944، من خلال موضوع تناول مشكلة الموت في الفلسفة الوجودية والزمان الوجودي، تحت إشراف الشيخ مصطفى عبد الرزاق وبول كراوس وكذا طه حسين، صرَّح العميد مثنيا على عمل بدوي، قائلا: ”لأول مرة نشاهد فيلسوفا مصريا”.

    فعلا، استطاع هذا الفيلسوف الذي تتلمذ أيضا على دروس أساتذة كبار مثل ”أندريه لالاند”، ”إميل برييه”، ”لوي روجيه”، ”ألكسندر كويريه”، ”ألبير بيرلو”، المتمكِّن بموهبة من ناصية أهمِّ لغات الثقافات الإنسانية المبدعة كالفرنسية، الألمانية، الايطالية، الاسبانية، الانجليزية، اللاتينية، اليونانية، الفارسية، تحقيق النُّبوءة فأنجز باجتهاد أسطوري لايضاهى، أعمالا مهمَّة جدا على مستوى حقول الآداب والفلسفة والأخلاق والابستمولوجيا، نيتشه،  اشبنجلر، شوبنهاور، أفلاطون، شلنج، رابعة العدوية، أبو زيد البسطامي، مسكويه، التوحيدي، ابن سينا، الغزالي، ابن خلدون، أرسطو والمنطق الصوري، التصوف في الإسلام، مذاهب المسلمين، الأدب الألماني، موسوعة عن المستشرقين، كتابين بالفرنسية عن النبي محمد والقرآن، ثم سلسلة ترجمات شملت أهم نصوص الآداب العالمية، التي أبدعها غوته، بريخت، سرفانتس، شيلر، وتراجيديا سوفوكليس و اسخيلوس…       

    هكذا، تراكم تراث ضخم بفضل عبد الرحمن بدوي، الواحد في صيغة المتعدِّد، وكذا المتعدِّد الذي يصعب اختزاله مؤسَّساتيا أو أكاديميا، إلى هوية قائمة المعالم، لأنه أستاذ موسوعي مغاير للنمط، اشتغل على أصعب النصوص الفلسفية والصوفية والأدبية.

    ظلَّ بدوي اسما مرجعيا لاغنى عنه بتاتا، قصد فهم منظومة حقول معرفية كثيرة، لكنه استمر أيضا منفصلا قياسا لجملة أسماء أخرى عن سياق المؤسَّسات العمومية؛ التي بوسعها أن تخلق له تواصلا مع الجمهور، وكذا ملامسة حضوره الشخصي والعيني على أرض الواقع.

    المعلومة الوحيدة الشخصية المعروفة عنه إلى حد ما، قبل إصداره لسيرته الذاتية، بداية الألفية الثالثة، ترجِّح آنذاك فرضية كونه لازال آنذاك حيا- للإشارة توفي بدوي يوم 25 يوليو 2002- يقضي أطوار حياته بالتأكيد خارج مصر؛غالبا في دولة أوروبية: ”سواء اختلفنا أو اتفقنا مع الدكتور عبد الرحمن بدوي، فلن يغير هذا من حقيقة ثابتة هي أنه فيلسوف جبار، اختار أن يعيش وحيدا ومغتربا في باريس. يسكن في فندق شهير يقع في قلب الحي اللاتيني هو فندق لوتيسيا الذي كان يسكن فيه أستاذه طه حسين حتى عام1948، وهو أعزب لم يشأ أن ينشئ أسرة أو ينجب أطفالا، مكتفيا بهموم الفكر، ومستعذبا حياة ”التفلسف”. أخبرته ذات مرة وكنت متلهفا للقائه، قلت: كنتُ أظنك ميتا!… ظللتُ عاشقا لعبد الرحمن بدوي أشهرا معدودات. أقرأ مؤلفاته الإبداعية ليلا، وأدرس نصوصه المحققة نهارا، حتى دقّ الهاتف ذات يوم وإذا بالمتحدثة زميلة لبنانية (كانت تدرس الفلسفة معي، وتعرف ”مقدار” تعلقي بعبد الرحمن بدوي).. قالت في لهجة نشوانة: أفِقْ يا صديقي من غفوتك فأستاذك عبد الرحمن بدوي مايزال حيا، ولقد شاهدته (بشحمه ولحمه) وهو يحاضر في ندوة بمبنى منظمة اليونسكو حول الفيلسوف اليهودي ابن ميمون صاحب كتاب ”دلالة الحائرين”. كدت لاأصدق ماقالته الزميلة لي عبر الهاتف، وكنت وقتها أعمل صحفيا في مجلة الحياة العربية التي أسسها في باريس الكاتب الصحفي الراحل أحمد حافظ وكانت تقع في محطة لابورس القريبة من ميدان الأوبرا. فما كان مني إلا أن خطفت معطفي خطفا وهرولت هابطا الدرج قفزا” (1).

    سنة  2000 ، أصدر عبد الرحمن بدوي، سيرته في جزأين كبيرين عن منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وقد دبَّجَ فصولها بين سنوات 1985 و1988 أذكُرُ تماما، بمجرد أن صادفتها معروضة خلف الواجهة الزجاجية لمكتبة في مراكش، لم أتردد دقيقة واحدة في اقتنائها بفرحة عارمة رغم تكلفة ثمنها قياسا لوضعيتي الاقتصادية حينها، ثم انكببت منذ اليوم الأول على قراءتها بنهم والتهام، والكتابة عنها بتفصيل مسهب احتراما لمقام الرجل ومكانته الرمزية (2).

    هكذا، تجلَّت بوضوح خبايا كثيرة حول شخصية بدوي عبر ثمانمائة صفحة تقريبا، اكتشف معها القارئ عبر سرد مستفيض، ليس فقط جوانب خفيَّة غير معلومة قط لدى القارئ عن زعيم الفلسفة الوجودية في العالم العربي، بل أيضا معطيات تاريخية  ثريَّة رصدت وضعية مصر قبل عبد الناصر وبعده، وجغرافية الدول التي سافر إليها بدوي، وأسباب موقفه العدائي من ثورة الضباط الأحرار، وآرائه اللاذعة نحو مجموعة من الرموز البارزة في التاريخ المصري والعربي، سياسيا وفكريا، حينما اكتسحها بانتقادات حادَّة، غير متوقَّعة بتاتا، نتيجة تنوع خصوماته وتعدُّدها، مثل: جمال عبد الناصر، العقاد، محمد عبده، سعد زغلول، مصطفى النحاس، أحمد أمين، أحمد فؤاد الأهواني، زكي نجيب محمود، بهاء الدين عبد الرحمن الشرقاوي…، وكان يضمر مشاعر كراهية شديدة إلى فؤاد زكريا تلميذه السابق، مثلما أبدى سخرية من سارتر ومسرح العبث وكارل يسبرز، وضعف الدرس الجامعي داخل مدرجات السوربون بعد رحيل المستشرق لويس ماسينيون، ثم حكاية اعتقاله في ليبيا من طرف مخابرات القذافي، وإطلاق سراحه بعد تدخل الرئيس أنوار السادات، ثم إعجابه بشخصية هتلر وكراهيته لليهود… معطيات شتى غير قابلة للحصر، سردها بدوي أزالت حجابا كثيفا عن يوميات هذا العقل الجبار.

    حينها اكتشف القارئ، لاسيما المهتمِّ بمشروع عبد الرحمن بدوي، المكونات الشخصية التي شكَّلت نموذجا استثنائيا قائما بذاته، متميِّزا عن باقي أنساق الفكر العربي ورواده، منها مثلا على سبيل الذِّكر، موقف بدوي من المرأة عموما، وأساسا العيش في كنف مؤسسة الزواج، بحيث انضم نتيجة اختياره المبدئي إلى جماعة الفلاسفة الذين عاشوا عزابا ولم يتزوجوا على منوال هيراقليطس، أفلاطون، ديكارت، سبينوزا، شوبنهاور، لايبنتز، فولتير، باسكال، كانط، جون لوك، كيركجارد، نيتشه، توماس هوبز، ديفيد هيوم، سارتر وآخرين عديدين على امتداد الثقافات البشرية كما الشأن بالنسبة للثقافة العربية مثل توفيق الحكيم، جبران خليل جبران، عباس العقاد وغيرهم.

    مثلما يبدو واضحا، من خلال الإرث العلمي الهائل الذي تركه بدوي، فقد اختار الأخير، منذ البداية، الاعتكاف في محراب العلم والفكر ومصاحبة المفاهيم وملاحقة حيويتها على امتداد ثقافات مختلفة، أفق أبعده كثيرا عن دواعي الزواج، والارتباط عاطفيا بامرأة أو إنجاب أولاد، وترك بدل ذلك للخزانة العربية مئة وخمسين كتابا، شغلت انتباه كبار المثقفين العرب؛ لأنها اشتغلت بعمق على أمَّهات مصادر المعرفة الإنسانية.

    طبعا، هذه الحالة ”النشاز” أو “اللا-قياسية”، ارتباطا بالوضع الطبيعي لحياة المجتمعات، قد تفسرها الأغلبية العامة وفق منحى ذات النبرة الساخطة لفؤاد زكريا، حينما قال: “المؤكد أن هناك مشكلة في حياة هذا الرجل الخاصة، ولعلك تلاحظ أنه في كتاب سيرة حياتي تكلم كثيرا عن أبيه ولم يتحدث عن أمه نهائيا وكأنها لم تكن موجودة، ولعلك تستطيع أن تفسر ذلك فوريا لتكشف أن بدوي كان يعاني من مشكلة نفسية أو جنسية ولم لا”. بمعنى، الالتجاء السريع إلى التأويل المرضي للشخصية، واستحضار معطى الرُّهاب والعُصاب.

    بينما، يكشف لنا ثروت بدوي أخ الفيلسوف، كنه حياة أخيه على النحو التالي: “كان والدي ووالدتي من الحريصين على أن يتزوج شقيقي الدكتور عبر الرحمن بدوي فور تخرجه من الجامعة لكنه قرر لنفسه طريق العزوبية إلى الأبد، لأنه أدرك أن تكوين بيت وأسرة وأولاد سيأتي حتما على حساب البحث العلمي، والاستغراق فيه، وعلى الرغم من ذلك كانت والدتي تنتظر أن يعلن موافقته على الزواج للبحث عن عروس تليق به. هل ندم على الزواج؟ في الخمسينات والستينات كنا نشعر ببعض الندم، لكن للإنصاف لم يحدث في يوم من الأيام أن اتخذ خطوات إيجابية في هذا الطريق”.

    عبد الرحمن بدوي، الذي تبنَّى دائما عمليا حيثيات قولته الشهيرة: ”بالصدفة أتيت إلى هذا العالم وبالصدفة سأغادر هذا العالم”، فقد أجاب جوابا على سؤال في هذا الإطار، يعكس ضمنيا تبرير أخيه: “لماذا لم تتزوج (وأشفع ذلك بقوله: إن في وسعي أن امتنع عن الجواب، لأنه أمر شخصي) لأني آثرت التفرغ للعلم وحده، ولم أرد أن يشغلني عن العلم والبحث شيء، وأنت تعلم مشاغل الأسرة والأولاد” (3). وفي مكان آخر حسم طبيعة اختياره كما يلي: “لو كنت متزوِّجا لتزوجت من امرأة ألمانية”، ربما اندرجت نزوعات مشاعره تلك، ضمن بوتقة انبهاره المبكِّر بالثقافة الألمانية، فقد هام حبّا بفتاة ألمانية اسمها يوهنا جابلر، كتب لها وترجم قصائد عن غرام  يماثل: ”ضربة الصاعقة”. في الشهور الأربعة الأولى من سنة 1945، راح بدوي يناجيها بحرارة: حينما كنت أسمع، أو أقرأ أنباء الغارات الوحشية التي قامت بها الطائرات الأمريكية على منشن، كنت أتذكّرها، وأناجيها من بعيد: رحماك يا يوهنا جابلر! وكان الله معك في هذه المحنة الرهيبة! إن برابرة هذا العصر، هؤلاء الأمريكيون الذين خلَوا من كل وازعٍ إنساني وخلقي، يصبّون على بلدك الجميل، نار عذابٍ دونه نار الجحيم. وليس في إجرامهم هذا أية شجاعة، لأن الدفاع الجوي عن منشن لم يعد له وجود، وهؤلاء الجبناء قد استغلوا ذلك لتدمير منشن بوصفها عاصمة الحركة النازية، لا لارتباط ذلك بأي نصرٍ عسكري. بودي لو كنت بجانبك أشاركك بعض هذه المحنة! لكن هيهات، هيهات !” (4).

    عموما، مثلما أبانت مضامين صفحات سيرته، وكذلك ماكُتب عن بدوي الإنسان،فقد اتَّسمت حياته العاطفية بنوع من التعفُّف وعذرية الايروس، فبدت حقيقة أقرب إلى الحبِّ العذري، مكتفيا في غالب الأحيان بالارتواء الحسِّي العابر من خلال متع لحظية رفقة فتيات أوروبيات صغيرات في السنِّ، تقاسم معهن غراميات ظرفية لاسيما في هولندا وألمانيا، دون أن يرغمه ذلك على رغبة الانتماء إلى مؤسسة الزواج: ”آه ما أجمل الأيام التي قضيتها في هولندة ممتع الحس والعقل والعواطف !لكن ميزة هذه الأيام هي أنها عابرة، ولو استمرت أو طالت لأملت وأضجرت. ناهيك بها إذا ارتبطت بالتزام، هنالك تصبح عذابا لايطاق” (5). كأنه يستعيد بموقفه هذا، تداعيات شذرة سارتر: ”الرجل العظيم عليه أن يحافظ على نفسه حرّا”، وإن ظلَّ فيلسوف كتاب الوجود والعدم في نظر بدوي ملهم التيار الوجودي العربي: ”أديبا أكثر منه فيلسوفا. وأنا قد عبرت عن رأيي فيه في كتابي: ”دراسات في الفلسفة الوجودية” وقلت عنه إنه ضئيل القيمة من الناحية الفلسفية، وأما من الناحية السياسية فأنا لاأقيم له أي وزن، لأنه متقلب يركب الموجة الرائجة ولامبدأ عنده يستقر عليه” (6). أو تصور شوبنهاور حين تعريفه الزواج بـ :”كناية عن فقدان لنصف الحقوق”، لذلك انتمى بدوي إلى حلقة الفلاسفة والأدباء، الذين رفضوا مبدئيا الارتباط المؤسساتي بامرأة معينة، والامتثال اليومي لضوابط تعاقد ثنائي مع امرأة يعتقد كيركجارد، بأنَّ مهمتها تكمن في: ”إذلال الرجل وجعله شيئا تافها”.

    لقد اختار عبد الرحمن بدوي طريق المعرفة والعزلة والوحدة والتأمل الصوفي والانعزال عن الحياة المجتمعية، حتى لاينشغل للحظة واحدة عن المشروع العلمي الضخم الذي أراده فعليا لمصيره. مسلك عظيم بوَّأه حقا مرتبة معتبرة جدا ضمن زمرة زعماء الفكر الكبار الذين أضحوا حالة وجودية واشتغلوا بكل جوارحهم، وركزوا مختلف هواجسهم في سبيل النهوض بالإنسان والتسامي به نحو مدارج الكمال الروحي: ”والحقيقة إن بدوي –بما قدمه ويقدمه من كتابات- إنما يؤسس ليس فقط للدراسات الفلسفية وإنما لخلق وعي عربي معاصر، أو ما اسماه في أول دراساته عن نيتشه 1939 “ثورة روحية” تواكب الثورة السياسية، فأهمية بدوي ورواد الدراسات الفلسفية العربية المعاصرة هو تأكيدهم الدائم على دور الفلسفة في تأسيس الوعي والروح التي يمكنها خلق حضارة جديدة، ونظرة جديدة للكون،والحياة، والتاريخ. فتأسيس النظر أساس العمل، والثورة الروحية أساس الثورة السياسية والحضارة الجديدة… ونحن، بما نحن فيه، وبما نمر به من أحداث غبرت عنها عصور العلم والتقنية الحديثة وثورة الاتصالات، والمعلومات، ومحاولة توحيد العالم، وما يستتبع ذلك من اقتصاد عالمي يخرج من دائرته كل ماليس منتج، ويسيطر عليه المنتج القادر، الذي يخضع ويهيمن على غير المنتجين، أو مانطلق عليه العالم الثالث، أو الرابع، أو الخامس، علينا أن لانكتفي بدور المتفرج، وأن نبحث عن ”روح الحضارة العربية”، ونسعى لأن يكون لنا دور في الحضارة الجديدة بإيجاد هذه النظرة الجديدة للحياة والكون. تلك كانت رؤية بدوي وجيل النهضة مع نذر الحرب العالمية الثانية” (7) .                                

هوامش:

(1) سعيد اللاوندي: عبد الرحمن بدوي فيلسوف الوجودية الهارب إلى الإسلام.مركز الحضارة العربية 2001 ، ص 9 -17.  

(2) سعيد بوخليط: مجلة المستقبل العربي، العدد 402، أغسطس. 2012   

(3) عبد الرحمن بدوي: سيرة حياتي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر الطبعة الأولى2000، الجزء الثاني، ص 249 . 

(4) عبد الرحمن بدوي: سيرة حياتي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر الطبعة الأولى2000، الجزء الأول، ص 83 – 84 .  

(5) نفسه ص 322

(6) نفسه، الجزء الثاني، ص 249

(7) دراسات عربية حول عبد الرحمن بدوي: إشراف أحمد عبد الحليم عطية، دار المدى الإسلامي، 2002، الطبعة الأولى، ص 6 .  

Visited 40 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

سعيد بوخليط

كاتب ومترجم مغربي