المرأة المغاربية في معارك التحرير الوطني.. من الظل إلى جوهر وقلب الفعل

المرأة المغاربية في معارك التحرير الوطني.. من الظل إلى جوهر وقلب الفعل

المختار العنقا الإدريسي

3 –  المقاومة الصامتة والتنظيم الوطني بالمغرب

  فاتحة كلام مدخلية 

    1 – في البدء ينبغي أن نشير إلى أن بورتريهات الكثير من المناضلات، يبقى غائبا عن السردية الرسمية للمقاومة، وقد يعود السبب في ذلك إلى:  

  * هيمنة السرد البطولي الذكوري

  *  ضعف توثيق أدوار النساء في المقاومة 

  *  اعتبار بعض أعمالهن مجرد “مساندةلا ” مقاومة 

  *  اعتماد التاريخ الرسمي على الأفعال المسلحة الظاهرة فقط

   2  –  لقد اتخد النضال الوطني المغربي طابعا مزدوجا، يجمع بين العمل السياسي السري، والمقاومة المسلحة المتفرقة. وضمن هذا السياق، برزت مشاركة النساء أساسا في:

 *   الإسناد اللوجستيكي، حيث تحولت البيوت إلى فضاءات  آمنة للفدائيين وتولت النساء أمر (إخفاء المطلوبين – نقل السلاح تحت الملابس التقليدية أو في سلال المعيشة – إيصال الرسائل المتبادلة بين الفدائين – دعم أسر المعتقلين…).

 *  التعبئة السياسية التي أظهرت العديد من المبادرات النسائية داخل الحركة الوطنية مثل (المشاركة في المظاهرات المناهضة للاستعمار – الانخراط في خلايا الأحزاب الوطنية – دعم حملات التعليم والتوعية…).

 * المشاركة المسلحة المحدودة المتواجدة في بعض المناطق الجبلية والقروية ضمن دعمهن لجيش التحرير.

      [بورتريهات نضالية مغربية من وجوه المقاومة الصامتة]

    إن عملية التحرير بالمغرب لم تكن حربا نظامية مفتوحة، بقدر ما كانت عملا سياسيا سريا طويل النفس، تتداخل فيه الخلايا الحزبية بالقاومة الفدائية المحلية. وفي هذا الفضاء المركب، تحولت النساء إلى حلقة وصل حاسمة في البيت والشارع، بين السرية والتنظيم بين الاجتماعي والسياسي. ومن هنا فإن أي قراءة للبورتريهات النسائية المغربية التي سنستعرضها لا ينبغي أن تبحث فقط عن البطولات الدرامية المباشرة، بل عن أشكال  الفاعلية الهادئة التي ضمنت استمرارية الحركة الوطنية المغربية. يتبع

شارك هذا الموضوع

المختار العنقا الإدريسي

إطار تربوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!