هل مات رامي مخلوف؟

هل مات رامي مخلوف؟

السؤال الآن  

هل مات رجل الأعمال السوري رامي مخلوف في حادث سير على طريق الشيخ بدر في محافة طرطوس، ونقل الى احد  مستشفيات دمشق حيث توفي فيها، كما شاع الخبر مساء امس الأحد؟

الخبر لم يؤكده سوى حساب الشيخ أحمد شلاش بتغريدة على حسابه في “تويتر” جاء فيها: “وفاة رجل الأعمال السوري رامي مخلوف نتيجة حادث سير على طريق قرية الشيخ بدر في ريف طرطوس”.

وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر وفاة رامي مخلوف ابن خال رئيس النظام السوري بشار الاسد وهو من مواليد 10 يوليو 1969 ويعتبر واحداً من أكثر الرجال نفوذاً في المنطقة، كونه من الشخصيات الاقتصادية الكبيرة في سوريا، المالك الرئيسي لشبكة الهاتف المحمول المسماة ب “سيريتل”. ولديه من المصالح التجارية والتي تشمل الاتصالات السلكية واللاسلكية والنفط والغاز والبناء، والخدمات المصرفية، وشركات الطيران والتجزئة، ووفقاً لبعض المحللين السوريين فإنه لا يمكن لأي شخص سوري أو من جنسيات أخرى حتى الشركات سواء أجنبية أو عربية القيام بأعمال تجارية في سوريا دون موافقته ومشاركته في السابق وقد فرضت عليه عقوبات دولية.

في العام 2020 جرى خلاف كبير بين مخلوف وبشار الاسد بعد انتقاد الاخير له الا انه بقي مقيما في سوريا على الرغم من تداول معلومات مغلوطة عن انتقاله الى دولة الامارات، وحمل الخلاف الذي كان مبنيا على مطالبة النظام له بدفع ضرائب مواقف سياسية عنوانها العلاقة مع إيران.

ومع فرض عقوبات سيزر وصل الاقتصاد السوري الى حالة مذرية وقد تفجر خلاف حاد بين رامي مخلوف وأسماء الأخرس زوجة ابن عمته الرئيس بشار الأسد.

وجرت مطالبة رامي مخلوف بدفع ضرائب تزيد على 120 مليار ليرة سورية (نحو 66 مليون دولار) عن أهم مشاريعه الاقتصادية: شركتي الاتصالات الوحيدتين في سوريا اللتين يملك إحداهما كاملة والحصة الكبرى في الثانية منذ دخول الهاتف المحمول إلى البلاد عام 2000. وقد رفض رامي مخلوف الرضوخ لأمر الدفع معتبرا أن هذا جاء بناء على معلومات مغلوطة وصلت إلى بشار الأسد، وقد ناشده التدخل من أجل حل المشكلة خلال مقطع مصور بثه على صفحته الرسمية على فيسبوك.

وقد توجه في فيديوهات صورها مخلوف إلى من وصفهم بفقراء سوريا، مطالبا بشار الأسد بصرف الأموال التي يمكن أن يدفعها على تحسين أوضاعهم لا سيما في منطقة الساحل التي كان يقيم فيها ويسعى الى جمع أكبر تأييد له من الطائفة.

وقال مخلوف في فيديو، إنه طيلة الشهور السابقة، لم تتوقف الاعتقالات الأمنية في حق موظفيه عقب الخلاف المالي بينه وبين الأسد.

واتهم النظام بمنعه من مساعدة المحتاجين وقفل كل الطرق للحيلولة دون إيصال المساعدات لهم تحت طائلة الاعتقال.

وفي محاولة لخلط الأوراق بشكل أكبر، أعلن مخلوف آنذاك عن بدء نقل ملكية أسهمه في البنوك وشركات التأمين إلى مؤسسته الخيرية المعروفة باسم “راماك الإنسانية”، وأوضح في بيان نشره على صفحته في فيسبوك أن مؤسسة راماك وقف لا يورّث، وأن أي بيع أو ربح للأسهم سيعود إلى أعمال الخير.

رغم ذلك، يعتبر الكثير من السوريين أن رامي مخلوف أساس الفساد في البلاد، لكن يرى البعض الآخر أن سلطته نابعة أساسا من بشار الأسد، لذلك فملف الفساد يُدار من رئيس البلاد.

وكان شريك مخلوف رجل الأعمال السوري، والمدير العام السابق لشركة “سيرتيل”، نادر قلعي، توفي السنة الماضية في شباط عن عمر ناهز 56 عاما ببيروتً بفيروس كورونا كما تردد، وهو كان يخضع لعقوبات أوروبية وأمريكية.

 وتوفي والد رامي محمد خلوف في العام 2020 بفيروس كورونا، وكان له أعمال تجارية قام بها مستفيدا من علاقته بحافظ وابنه بشار. وقد بدأت قصة صعود عائلة مخلوف مع تسلم حافظ الأسد للسلطة في عام 1970، وحاجته إلى تعيين المقربين من الطائفة العلوية في المناصب العليا في البلاد ليضمن عدم الانقلاب عليه.

وكان ابن وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس، قد ذكر في لقاء صحافي، أن محمد مخلوف استعان بخبراء من لبنان وبريطانيا في تأسيس إمبراطورية النفط الخاصة به، حيث كان يفرض نسبة مئوية من أي صفقات نفطية تتم في سوريا، مستخدما نفوذ عائلة الأسد.

وقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على محمد مخلوف منذ عام 2011 لصلته الوثيقة بالأسد، حيث تم حظره من دخول دول الاتحاد الأوروبي.

 

 

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *