العراق: الصدر يقاطع الحوار … وصالح يدعو إلى حلول واضحة

العراق: الصدر يقاطع الحوار … وصالح يدعو إلى حلول واضحة

السؤال الآن ــــ وكالات

شدد الرئيس ​العراقي، ​برهم صالح​، على “ضرورة وضع خارطة طريق لحلول واضحة تحفظ مصالح البلد والمواطنين، مؤكداً أن “استمرار الوضع القائم غير مقبول”.

وأشار صالح “الى ضرورة الركون إلى الحوار والتلاقي من أجل حلّ سريع للأزمة السياسية القائمة”، مشددا على ضرورة “تركيز الحوار على أولوية تأمين حقوق المواطنين في الحياة الحرة الكريمة والانطلاق نحو الإصلاح السياسي وحماية السلم الأهلي، ووضع خارطة طريق واضحة وحلول تحمي المصلحة الوطنية العليا وتُطمئن المواطنين وتلبي احتياجاتهم”.

ورأى أن “استمرار الوضع القائم غير مقبول، ويجب تجاوز الإخفاقات واحترام الإرادة الشعبية والديمقراطية”، مشيراً إلى أن “احترام إرادة العراقيين هو الأساس للخروج من الأزمة وتجاوز الانسداد السياسي”.

كما أكد على “أهمية دور النقابات والاتحادات والفعاليات الاجتماعية والمدنية في هذا الجانب، وخصوصاً في الأزمة الراهنة”، لافتا إلى “أهمية تأمين حقوق المواطنين وأمن البلد واستقراره والمضي في المسار السلمي والهادئ لتجاوز التحديات القائمة”.

من جهة ثانية، أجلت المحكمة الاتحادية العراقية اليوم موعد البت في دعوى حل البرلمان إلى 30 أغسطس ــــ آب الجاري، بعدما رفض مجلس القضاء الأعلى النظر في طلب رئيس “التيار الصدري” حل البرلمان.

وقال مجلس القضاء الأعلى إنه “لا يمتلك هذه الصلاحية”، مشيرا إلى أن مهامه ليس من بينها صلاحية ‏تجيز التدخل في أمور السلطتين التشريعية والتنفيذية تطبيقا ‏لمبدأ الفصل بين السلطات.

وكان التيار الصدري أعلن عن تقديم دعوى قضائية إلى المحكمة الاتحادية ضد الرئاسات الثلاث الجمهورية والوزراء والبرلمان يطالب فيها بحل البرلمان وإلزام رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية وفق أحكام المادة 64 من الدستور العراقي.

وقال صالح العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري إن المظاهرات الحالية هي ضد برلمان معطل لا يستطيع سن قوانين خدمية، ولم يراع المهل الدستورية لتشكيل الحكومة. وأشار إلى أن الإطار التنسيقي يصف مظاهرات أنصاره بأنها دستورية وتسعى لدعم الدولة، فيما يعتبر تحرك التيار الصدري غير دستوري.

من جهة ثانية، إجتمع قادة الكتل السياسية في القصر الحكومي بناء على دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وسط مقاطعة التيار الصدري. وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء إن بعض قيادات الصف الأول للقوى السياسية جميعا ستحضر الاجتماع باستثناء التيار الصدري.

وأفاد المكتب الخاص لزعيم التيار مقتدى الصدر، إن التيار لن يشترك في الحوار الذي دعا إليه الكاظمي بطريق مباشر أو غير مباشر.

وكان الكاظمي قد طالب الكتل السياسية بتحمل مسؤولياتها واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات من أجل مصلحة العراق ومستقبله. كما دعا الكاظمي كل الأطراف السياسية إلى إيقاف التصعيد الشعبي والإعلامي، ومنح المساحة الكافية للطروحات الوسطية لأخذ حيزها في النقاش الوطني من أجل إيجاد حل للانسداد السياسي.

وكان مقتدى الصدر أعلن عن تأجيل مظاهرات السبت المقبل حتى إشعار آخر، مع الإبقاء على الاعتصام حتى تحقيق المطالب. وقال الصدر في تغريدة على تويتر إنه يعلن تأجيل موعد مظاهرات السبت، وذلك ليُفشل ما سماها المخططات الخبيثة التي تراهن على “الحرب الأهلية”. وأكد أن الشعب سيستمر في اعتصامه حتى تحقيق مطالبه، كما طالب بالمحافظة على سلمية الاحتجاجات.

ولا يزال اعتصام أنصار الإطار التنسيقي متواصلا عند الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد، كما نُصبت مساء يوم الجمعة الماضي خيام في ختام مظاهرة شارك فيها الآلاف، وقال الإطار التنسيقي إن الاعتصام يأتي “دفاعا عن الشرعية”.

واتهم صالح العراقي بعض قوى الإطار التنسيقي بالسعي إلى عقد جلسة برلمان لتشكيل حكومة توافقية رغما عن أنف الشعب وعصيانا للمرجعية.

وقال في بيان إن مظاهرات قوى الإطار التنسيقي تأتي ضد الإصلاح وضد رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية، مضيفا أن المظاهرات المضادة لا تخيف التيار الصدري، داعيا الكتل المنضوية في الإطار التنسيقي لما سماه كبح جماح بعض مكوناته ممن يريد أن يلعب بالنار ويسعى إلى إشعال حرب أهلية.

 

Visited 2 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة