طلاب إيران في الشوارع: العار لزعيمنا الحقير

طلاب إيران في الشوارع: العار لزعيمنا الحقير

السؤال الآن ـــــ وكالات

شهدت جامعات طهران، فضلاً عن مدينة أورومية عاصمة محافظة أذربيجان الغربية، التي تقع غرب البلاد، والتي تقطنها أغلبية تركية وأقلية كردية، تظاهرات احتجاجية تنديداً بوفاة الشابة الكردية مهسا أميني الأسبوع الماضي، بعد أن أوقفتها ما يعرف بـ “شرطة الأخلاق”.

ففي العاصمة الإيرانية، خرجت عشرات الطالبات من جامعة الزهراء، كذلك شارك طلاب جامعة طهران أيضا في احتجاجات اليوم، رافعين هتافات ضد السلطات.

وهتف الطلبة المحتجون “العار العار على زعيمنا الحقير”، في إشارة إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي.

وكانت جامعات العاصمة قد شهدت أمس أيضا تظاهرات مماثلة رفعت خلالها شعارات مناهضة للحكم الحالي. كما خرجت احتجاجات مماثلة في غرب البلاد لاسيما في مدينة تبريز عاصمة أذربيجان الشرقية، مدينة كرمانشاه (غربا) بالإضافة إلى يزد وسط البلاد، ومدينة شيراز، تنديداً بمقتل الفتاة البالغة من العمر 22 عاماً بظروف مشبوهة، وجهت فيها أصابع الاتهام للأمن.

من جهتها قالت  السلطات الإيرانية اليوم الأربعاء إنه قد يتم وضع قيود على الإنترنت بسبب الوضع الأمني الراهن في البلاد بعد سقوط قتلى خلال الاحتجاجات التي اندلعت ردا على وفاة شابة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق يوم الجمعة الماضي.

وأشار وزير الاتصالات الإيراني عيسى زارع بور إلى أن وضع قيود على الإنترنت أمر طبيعي بسبب هذه الظروف، مؤكدا أن وزارة الاتصالات لم تقلص عرض النطاق الترددي للشبكة العنكبوتية خلال الأيام الماضية. وقال الوزير “لم تخفض خدمة الإنترنت خلال الأيام الماضية، وأنا أرصد هذا الأمر بشكل مستمر، ويمكنكم أن تأتوا إلى مكتبي وتشاهدوا الأجهزة التي نقوم برصد وضع الإنترنت بها وتتأكدوا أن النطاق الترددي لم يتقلص”.

وأكد أنه من الوارد أن تقوم السلطات الأمنية بتقييد الإنترنت بسبب الوضع الأمني والتطورات التي تشهدها البلاد خلال هذه الأيام.

وفي وقت سابق، أكدت السلطات الإيرانية سقوط 3 قتلى خلال اضطرابات شعبية تلت وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل الشرطة، لكنها سعت إلى استبعاد أي مسؤولية لقوات الأمن عن ذلك بقولها إن قتل المحتجين كان “مريبا”.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن شهرام كرامي المدعي العام لمحافظة كرمانشاه قوله “لسوء الحظ قتل شخصان خلال أعمال الشغب أمس” الثلاثاء.

يذكر أن أميني المتحدرة من محافظة كردستان، كانت أوقفت في 13 سبتمبر الجاري، خلال زيارة لأقاربها في طهران من قبل “شرطة الأخلاق” بحجة ارتداء “ملابس غير ملائمة”، لكنها سرعان ما دخلت في غيبوبة بعد ساعات على توقيفها. لتنقل لاحقا إلى مستشفى كسرى في طهران وتلفظ أنفاسها، الجمعة الفائت، بحسب ما أعلنت عائلتها.

فيما زعم وزير الداخلية أحمد وحيدي أن “مهسا كانت تعاني على ما يبدو من مشاكل صحية سابقة، وأجريت لها عملية جراحية في الدماغ حين كانت في الخامسة من العمر”. لكنّ والد الضحية نفى تلك المعلومات جملة وتفصيلا، مؤكدا أن ابنته كانت “بصحة ممتازة”.

وغالبا ما تفرض “شرطة الأخلاق” في إيران قيوداً مشددة على النساء في الملبس، بينها منعهن من ارتداء معاطف فوق الركبة أو سراويل ضيقة وسراويل جينز، إضافة إلى الملابس ذات الألوان الفاقعة، فضلا طبعا عن فرضها الحجاب الإجباري.

من جهة ثانية، نظم إيرانيون مظاهرة حاشدة ضد حضور إبراهيم رئيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ووجهت المعارضة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة مصورة الى المتظاهرين قالت فيها: “في الوقت الذي انتفض فيه أبناء شعبنا في المدن الثائرة في إيران من كردستان إلى طهران ضد استبداد خامنئي الدموي، أنتم أيضًا رفعتم راية انتفاضة الشعب وحراکه أمام مبنی الأمم المتحدة، حیث يعكس صوتكم المدوّي احتجاجات الشعب الإيراني على استقبال سفّاح 1988 إبراهيم رئيسي في الأمم المتحدة”.

واضافت: “أشعلت وفاة مهسا أميني المؤلمة، التي أصبحت الآن ابنة إيران كلّها، البارود المتراكم في مدننا الثائرة. من سقز، وسنندج، وديواندره إلى طهران، وكرج، وأصفهان، ومشهد، ورشت ومدن أخرى في إيران، فإن صرخات المنتفضين الأبطال، بشعارات “إيران كلّها ملیئة بالدم من كردستان إلى طهران”، و”خامنئي قاتل، حکمه باطل”. و”الموت للظالم سواء أكان الشاه أم الزعيم (خامنئي)” هزّت قصر الظلم والعنف الذي بناه الولي الفقيه”.

ولفتت الى أن تنظيم إضراب عام من قبل مواطنينا الشجعان في كردستان، والمظاهرات الجريئة للطلاب في جامعة طهران، وجامعة شريف، وجامعة أمير كبير، والجامعة الوطنية، وجامعة إعداد المعلمين، وجامعة العلامة، وجامعة الفنون، وجامعة أصفهان تظهر مرة أخرى القوة الهائلة الكامنة في المجتمع الإيراني الذي یرید إسقاط النظام”.

واضافت: “لقد انتفض الشعب الإيراني من أجل الحرية. أولئك الذين یفسحون المجال لقتلة أبناء هذا الشعب في الأمم المتحدة يجب أن یشعروا بالعار. إن اللحظة التي دخل فيها هذا القاتل [إبراهیم رئیسي] البيت المشترك للأمم المتحدة هي لحظة الخزي والعار لطلّاب استرضاء الفاشية الدينية وجرح لضمير الإنسانية المعاصرة”.

واوضحت: “أيدي رئيسي الجلّاد ملطخة بدماء 30 ألف مجاهد ومناضل. شارك إبراهيم رئيسي لسنوات عدّة في إصدار أحكام الإعدامات الجنائية. ولعب دورًا في قتل 1500 شابّ في انتفاضة نوفمبر 2019، بصفته رئيسًا لقضاء النظام، وفي فترة ولايته لرئاسة البلاد تضاعفت الإعدامات. وإبراهيم رئيسي قاتل للشعب الايراني وليس ممثلا للشعب الايراني. زيجب محاكمته وعدم السماح لاستقباله في الأمم المتحدة. هذه إهانة للشعب الإيراني، وخاصة عوائل ضحايا المجزرة وعائلة مهسا أميني وآلاف مؤلفة من الضحايا المضطهدين الآخرين الذين تعرّضوا للقمع والتعذيب”.

وتابعت: “اليوم، يخشى الملالي من سقوط نظامهم ويلجأون إلى عمليات الإعدام بلا توقف، لكنهم يحفرون قبورهم بأيديهم. إن ارتباك الملالي یعود إلى أنهم يسمعون هدير بركان على وشك الانفجار. طلب الشعب الإيراني محاكمة خامنئي ورئيسي”.

واكدت إن “تجمعكم الصاخب هو مطلب الشعب والمقاومة الإيرانية، وهو بالفعل محاكمة خامنئي ورئيسي بتهمة مذبحة السجناء السياسيين عام 1988 وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية. ويطالب الشعب والمقاومة الإيرانية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بطرد نظام ولاية الفقيه من الأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية”.

ودعت “الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية بشأن بجرائم نظام الملالي ضد النساء، لا سيما الجرائم والقتل اليومي لدورية إرشاد للملالي”، وقالت: “على كل الحكومات أن تجعل علاقاتها مع هذا النظام مشروطة بوقف عمليات الإعدام، وإنهاء أعمال القمع والقتل ضد المنتفضين، وتفكيك ماكنة الإرهاب وأخذ الرهائن. وعليهم الاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام وحق الشباب الثوار في محاربة قوات الحرس الإرهابي”.

 

<

p style=”text-align: justify;”> 

Visited 2 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة