بلينكن يبرد حماوة نتنياهو .. والهروب نحو حد لبنان مستبعد

بلينكن يبرد حماوة نتنياهو .. والهروب نحو حد لبنان مستبعد

 حسين عطايا

في كل حالة انسداد في السياسة الاسرائيلية الداخلية وازماتها، لا بُد من عملية هروب تقوم فيها الحكومة اليمنية المتطرفة لإشغال مواطنيها بما هو أكبر وأخطر من ذلك، علها تعود فتجمع المجتمع الاسرائيلي من حولها.

ما يحدث من اقتحامات للمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تُعتبر خاضعة للسلطة الفلسطينية، وردات الفعل الفلسطينية في بعض العمليات ومنها الأخيرة في القدس الشرقية والتي ادت الى مقتل ما يُقارب عشرة إسرائيليين، ثم تبعها في اليوم التالي عملية نفذها فتى فلسطيني لم يتجاوز عمره الثلاثة عشرة ربيعاً، كل ذلك يؤشر الى ان العنف لا يولد إلا العنف وبالتالي الشعب الفلسطيني يختزن مقاومين قادرين على الوصول الى العمق الاسرائيلي على الرغم من كل الاجهزة الامنية والإجراءات المتخذة .

وهنا يطالعنا السؤال الآتي :هل ما يحدث في الداخل الفلسطيني، سيكون له انعكاس على الحدود الشمالية مع لبنان؟.

لا بد من الاشارة الى أن الحكومة اليمينية المتطرفة تضم اكثر المتشددين والمتطرفين، إلا أن ذلك لا يعني ان تجرؤ هذه الحكومة على التفكير بعمل عدواني قد يجر ردات فعل عكسية من جانب حزب الله اللبناني وذلك لاعتبارات لا بل به مستحيل، لأسباب عِدة ابرزها، موضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وبالتالي إسرائيل مضطرة ان تخضع للإرة الامريكية وان تُبقي الجبهة الشمالية هادئة ومستقرة لان اي تصعيد في هذه المنطقة قد يجُر ردات فعل خطيرة من الممكن ان تُعرض شركات التنقيب عن النفط والغاز في الحانب اللبناني لإيقاف عملها، وذلك يستوجب رداً من قًبل حزب الله قد يطال مِنصة إستخراج الغاز في حقل كاريش، وينعكس سلبا على موضوع الطاقة العالمية، وهو امر مرفوض امريكياً وأوروبياً وبالتالي ممنوع الاقدام على أي خطوة قد تُساهم في توتير الأوضاع على الجبهة الشمالية مما سيُبقيها مستقرة هادئة وباردة،

من هنا تأتي زيارة وزير الخارجية الامريكي أنطوني بلينكن التي اتت لتسهم في تبريد الرؤوس الحامية في الحكومة الاسرائيلية وتعمل على تهدئة الساحة الفلسطينية – الاسرائيلية، ومن هنا كانت كلمته بوجود رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو حين اتى على ذكر حلى الدولتين، بأنه الطريق الوحيد الى السلام في المنطقة، وبأن الولايات المتحدة لازالت تلتزم هذا الحل ، هذا الامر يدل على ان إدارة بايدن ملتزمة إبقاء الامر على حاله في الاراضي المقدسة، مما يعني بأن على نتنياهو ان يتحمل المسؤولية في لجم تطرف بعض وزرائه المتطرفين وبالتالي السماع لما تُعلنه المؤسسة العسكرية الاسرائيلية في عدم نقل صلاحيات الامن في الضفة على اعتبارها اراض محتلة الى وزارة الامن التي يسيطر عليها  الوزير بن  غفير والتي تُهدد الامن وتدفع بالامور الى التصعيد اكثر والذي قد يُساهم في تجدد انتفاضة فلسطينية قد تُعرقل كل السياسات المرسومة على صعيد اتفاقيات ابراهيم وتضع الدول الموقعة عليها مع إسرائيل في موضعٍ وموقف حرج امام شعوبها .

<

p style=”text-align: justify;”>اذاً، الازمة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في طريقها الى الحل بوساطة وزير الخارجية الاميركي بلينكن وستبقى الجبهة الشمالية مع لبنان هادئة لما فيه من توفير لسلامة النفط والغاز وعملياته، وطرق الامداد الى اوروبا .

Visited 6 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

حسين عطايا

ناشط سياسي لبناني