“الإعدام الوهمي” آخر صنوف التعذيب في إيران

“الإعدام الوهمي” آخر صنوف التعذيب في إيران

السؤال الآن ــــ تقارير

     في تسجيل صوتي، وصف المغني الإيراني سامان ياسين (صيدي)، التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له، بما في ذلك الإعدام الوهمي وكسر أنفه والتواجد في المشرحة ونقله إلى مركز للأمراض النفسية، خلال الأشهر الماضية.

وقال ياسين في التسجيل الذي نشرته “شبكة حقوق الإنسان الكردستانية” يوم الأربعاء 23 أغسطس (آب)، إن السلطات أجبرته على الاعتراف وقبول التهم بما في ذلك “إطلاق النار” من خلال التهديد بإلحاق الأذى بعائلته.

وأضاف المغني المسجون أنه أثناء الاستجواب والتهديدات لعائلته، تم نقله إلى “المشرحة” لمدة “ليلتين”، وهناك، وتم وضع قلم في تجويف أنفه، “وكسره ودفعه إلى أسفل الدرج عدة مرات”.

يذكر أن سامان صيدي، مغني الراب الإيراني الذي عمل باسمه الفني “سامان ياسين”، تم القبض عليه في نهاية سبتمبر 2022 خلال الاحتجاجات الشعبية واتهم بالحرابة. في البداية، حكم عليه بالإعدام، لكن هذا الحكم ألغي فيما بعد في محكمة العدل العليا.

وفي الملف الصوتي الذي نشر مؤخرا، والذي لا يعرف تاريخ تسجيله، قال في وصف “إعدامه الوهمي” من قبل سلطات السجن، إنه بعد صدور حكم الإعدام، تم نقله إلى سجن رجائي شهر، حيث تم احتجازه في الحجر الصحي مع محسن شكاري، وتم نقله ذات مرة إلى “الإعدام الوهمي”.

وكان محسن شكاري أحد معتقلي احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”، قد اعتقل في 25 سبتمبر عام 2022 واتهم بـ “الحرابة” لإغلاق شارع ستار خان وإصابة أحد أعضاء الباسيج، وتم إعدامه في 8 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.

هذا وتستمر عمليات الإعدام في إيران حيث سجل في 23 من أغسطس ــــ آب الجاري، أعدام ثلاثة سجناء وهم بهروز رحماني راد وكيومرث رضائي ورحمان إبراهيمي في سجن قزل حصار. وتم إعدام شورش مروتي، من المواطنين الأكراد، في سجن سنندج المركزي قبلها بيوم وهو كان قد تمكن من الفرار في تمرد السجناء في سجن سقز المركزي في مارس 2020، وأعيد اعتقاله.

ويوم الاثنين، أي في بداية هذا الأسبوع، وبالإضافة إلى عشرة سجناء وردت أسمائهم في بيان للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تم إعدام سجين يدعى أمير رحيمي في كرمان وسجين آخر في زاهدان. وبذلك، وصل عدد الذين اعدموا الى 12 سجيناً يوم الاثنين وحده، ومنذ 23 يوليو، تم إعدام ما لا يقل عن 70 سجيناً على يد الجلادين، 26 منهم من المواطنين البلوش.

من جهة ثانية، أفادت تقارير ان المعتقلين، الذين يطلق عليهم النظام الإيراني صفة (الأوغاد والبلطجية) يتعرضون للتعذيب في الأماكن العامة دون اتباع الإجراءات القانونية المناسبة.

وقد تم نشر مقطع فيديو، يوم الاثنين الماضي، يُظهر مجموعة من المعتقلين مكبلي الأيدي، يرتدون عصابات سوداء على أعينهم، يتم عرضهم في (شهر ري) من قبل قوات أمن الدولة أثناء تعرضهم للإذلال، وإجبارهم على التعبير عن ندمهم.

وقد اعتقل هؤلاء على أيدي القوات العسكرية وأهانتهم قوات الأمن علناً، قبل تقديمهم للمحاكمة. وقال محمد مهدي رحيمي، المدعي العام في (شهر ري) للصحفيين أنه: “في أعقاب عدة حوادث لانعدام الأمن وإطلاق النار والاشتباكات في حي باروت كوبي، تم القبض على أشهر مثيري الشغب في (شهر ري) وتم إرساله بعد ذلك إلى السجن بعد إجراءات قضائية “.

كما علق محمد قاسم طرهاني، قائد قوات أمن الدولة في (شهر ري)، على إذلال هؤلاء المعتقلين، قائلاً أنه: “تم تنفيذ إعادة بناء مسرح الاشتباك في حي باروت كوبي، وعلى الفور أمر المدعي العام لشهر ري بعرض أشهر مثيري الشغب أمام المواطنين، وأعربوا للمواطنين عن ندمهم وأسفهم”.

وبحسب المادة 38 من الدستور: “يحظر أي شكل من أشكال التعذيب بغرض الحصول على اعتراف أو معلومات، ولا يجوز إجبار الأفراد على الشهادة أو الاعتراف أو القسم، وهذه الشهادة أو الاعتراف أو القسم باطلة وتفتقر إلى المصداقية، ومخالفة هذا المبدأ تخضع للعقوبة وفقا للقانون “.

وفي السنوات الأخيرة، قوبلت معاملة الشرطة التابعة للنظام الإيراني القاسية والمهينة للأفراد، الذين تصفهم بـ (الأوغاد والبلطجية) باحتجاجات واسعة النطاق من الناشطين ومنظمات حقوق الإنسان.

وبحسب التقارير، تلجأ قوات أمن الدولة إلى العنف المفرط في هذا البرنامج، وأثناء تنفيذه، غالبًا ما تقوم قوات ملثمة بمداهمة منازل الأشخاص ليلاً، وسحبهم بالقوة وإخضاعهم للإيذاء الجسدي والمعاملة المهينة والعنيفة في الأماكن العامة.

ويعتبر مرصد حقوق الإنسان الإيراني (IranHRM) عرض المعتقلين في الشوارع انتهاكًا لكرامة الإنسان ومعاملة مهينة للمواطنين تتعارض مع المبادئ الإنسانية، ويعتبره انتهاكًا لحقوق الإنسان.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *