لأجلِ فِلِسْطِينَ نكتب 

لأجلِ فِلِسْطِينَ نكتب 
حسّان الحجّار*
 

-فلسطين في البال-

 
١- الظُلمُ يَترُكُ في القلوبِ جِمارا 
و يَخُطُّ في وعيِ الشعوبِ مَسارا
 
٢- و القهرُ يملأُ زِقَّنا بنحيبِهِ 
و الناسُ هَيْمَى في الدُروبِ حَيارى 
 
٣- ماذا جرى حتَّى تموتَ ضمائرٌ 
و يموتَ طفلٌ ذاهلاً مُنهارا
 
٤- لمّا أتى صُهيونُ صوبَ بلادِنا 
جعلوا الجِنانَ مدافناً و قِفارا
 
٥- كانت فِلِسْطِينُ النضارةَو الهوَى
تزهو و ترفُلُ
قِبلةً و مَزَارا
 
٦- شُطْآنُ عَكَّةَ قدْ
 زَهَتْ بِورُودِها 
و تلألأتْ فيها
الشُطوطُ مَحارا  
 
٧- صدّوا لناپُولْيُونَ جيشاً عاتياً
إذْ أرغَمُوهُ بأَنْ
يَلوذَ فَرارا
 
٨- و أتى حديثاً مستبدٌ غادرٌ
وَ لَسَوفَ يَصلى 
مِدفعاً هدّارا 
 
٩- ظنّوا بِلادًا
إنّنا لمْ نَنْسها
خَرَقَتْ و دَكَّتْ
مَكْمناً و جِدارا
 
١٠- و لِأَنَّ اهلَ الحقِّ صاروا قِلّةً جمعوا اساطيلاً
لهم فُجَّارا
 
١١- لمّا يدُ الإجرامِ تُغمضُ أعْيُناً
قَتْلُ الرضيعِ الطفلِ كان قرارا
 
١٢- قُتِلوا بعمرِ الوردِ
دونَ جَرِيرَةٍ  
رَحَلوا طيوراً بُلبُلاً و هَزارا
 
١٣- غابوا بعتمِ الليلِ جَنْحَ فراشةٍ
 أحلامُنا الحَرَّى غَدَتْ أقمارا
 
١٤-قدْ نسألُ 
التاريخَ يوماً رأيَهُ
وَهَنٌ دهانا 
خائفينَ شِجارا 
 
١٥- وَ تَرَكْنَهُمْ من 
 كلِّ ناصيةٍ أتوا  
يتسلَّلونَ و نَحْنُ بَعْدُ سُكارى
 
١٦- هل من جوابٍ كيفَ أنَّ صِحابَنا
قَلَبوا علينا 
 خِفْيَةً وجَهارا
 
١٧-مِنْ سوءةٍ بخِطابِنا هل نرتقي 
و لَقَدْ تخاذلَ 
 جَمعُنا و توارى 
 
١٨- كيف السبيلُ
 لنقلةٍ نرقى بها 
و نعيدُ من لَهَبِ الجحيمِ ديارا
 
١٩- نَبَشوا عيوبَاً 
منْ وَغَى تاريخِنا    
قدْ شَرَّدونا في   
  البلادِ غُبارا
 
٢٠- عُدنا لنسألَ
 إنَّهم لمْ يَحْذروا
غَدْرَ العَدُوِِّ وأهملوا ٱسْتِهْتارا
 
٢١- خرجَ الالوفُ مؤيِّدِينَ لغزةٍ 
من كلّ ألوانِ 
الشعوب غيارى
 
٢٢- بعضٌ يهودٌ أنكروا صُهيونَهم
هتفوا بأعلامٍ لنا ٱستغفارا
 
٢٣- خرجتْ جُموعٌ
أَعْلَنَتْ بِشجاعةٍ
   أنْ ليلَ غزّةَ
 يستحيلُ نَهارا
 
٢٤-سرقوا بلادا 
طالَ ما فتكوا بها 
 عُنْفاً وقتلاً يَقدحونَ شرارا 
 
٢٥-قد أَتْقَنُوا زَرْعَ التعصّبِ بَينَنا 
فيهمْ و فِينا 
حكَّموا الاشرارا
 
٢٦- مَرّتْ عُقودٌ 
خطَّطوا فيها لنا 
لتصيرَ أفنانُ البلادِ عَثارا
 
٢٧- دِيْنٌ بدِيْنٍ لا يكِفُّ قتالُنا 
تعطي العدوَّ
 مُبرِّراً مُختارا
 
٢٨- إنَّ السياسةَ خِدْعَةٌ فَتَّاكةٌ
فيها وحوشُ
 تلقُمُ الأخيارا
 
٢٩- جَلَبوا العِدا ليُقَسِّمُوا أوطانَنَا
فتنازعوا كلٌ 
يريدُ وِجَارا
 
٣٠- و تئِنُّ غَزَّةُ ضُرِّجَتْ بدمائِها 
هلْ مَنً يُحاسَبُ 
عن دمارٍ صارَا
 
٣١- لا حلَّ الاَ 
دولتانِ سَتُفْرَضا 
ليكونَ حلاًّ يَكْفُفُ التُجَّارا 
 
٣٢- و يَقِي أهالي الأرضِ مِمَّا خطَّطوا
هَتَكوا الذِمارَ 
و سَلَّطوا الفُجَّارا
 
٣٤- حتى ٱرْتَوَتْ ارضٌ بسيلِ نَجيعِها 
وٱغْرَوْرَقَتْ مُقَلٌ
 هَمَتْ أنهارا
29 ــ 11 ـــ 2023
 
كاتب لبناني*
 
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *