إسرائيل تقصف مدرسة للاجئين في خان يونس والدحدوح وزميله أبو دقة بين المصابين

إسرائيل تقصف مدرسة للاجئين في خان يونس والدحدوح وزميله أبو دقة بين المصابين

 السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

أصيب عدد من الصحفيين والمواطنين، اليوم في قصف طائرات الاحتلال المسيّرة لمدرسة تؤوي نازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية بإصابة مراسل قناة الجزيرة ومدير مكتبها في غزة الصحفي وائل الدحدوح في يده وخاصرته، ومصوّر القناة سامر أبو دقة، في قصف من طائرة مسيّرة على مدرسة خان يونس الثانوية للبنات (فرحانة)، التي تؤوي نازحين، أثناء تغطيتهم للأوضاع في المدرسة عقب تعرضها لقصف إسرائيلي سابق صباح اليوم، علما أنهما كانا يرتديان الخوذة والدرع الواقي الذي يشير إلى أنهما صحفيان.

وأشارت المصادر إلى أن عدد من المواطنين وطواقم طبية أصيبوا أيضا في القصف الإسرائيلي.

وجرى نقل الصحفي الدحدوح إلى مستشفى ناصر الطبي في خان يونس، حيث وصفت حالته بالطفيفة إلى متوسطة، بينما ما يزال المصوّر الصحفي المصاب أبو دقة محاصرا في المدرسة، دون معرفة خطورة إصابته، إضافة إلى عدد آخر من الجرحى، حيث لم تتمكن مركبات الإسعاف من الوصول إلى المكان في ظل اشتداد قصف مدفعية الاحتلال على المدرسة ومحيطها، وانقطاع الاتصالات.

وفي 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، استشهد عدد من أفراد عائلة الصحفي الدحدوح بعد قصف منزل لجأوا إليه في مخيم النصيرات منهم زوجته وابنه وابنته وحفيدته.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، استشهد نحو 80 صحفيا، بينهم 9 صحفيات.

من جهته، توقع رئيس قسم الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي أهارون حاليوا أن تستمر الحرب ضد حماس “عدة أشهر على الأقل”.

ونقلت عنه هيئة البث الإسرائيلية تشديده خلال جلسة عقدها أمس لتقييم الأوضاع في حي الرمال بغزة مع ضباط كبار في الوحدات العسكرية التي تقاتل في القطاع على “وجوب استمرار ممارسة الضغط على العدو وقتله والقضاء عليه”. كما ذكر حاليوا أن الحديث يدور عن “معركة متعددة الجبهات”.

وكان موقع “أكسيوس” قد أورد أمس أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أبلغ المسؤولين الإسرائيليين خلال زيارته لإسرائيل بضرورة انتقال حرب غزة إلى مرحلة أقل حدة “في غضون أسابيع وليس أشهر”.

وذكر مسؤول أميركي كبير للموقع الإخباري أن سوليفان أوضح في جميع الاجتماعات أن الحملة المكثفة التي تشنها إسرائيل في القطاع يجب أن تنتقل إلى مرحلة أقل حدة خلال أسابيع، لافتاً إلى أن هذا ليس موعداً نهائياً وأن الولايات المتحدة تتفهم ضرورة استمرار الحملة “ولكن بشكل أقل حدة”.

من جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أمس أنه أبلغ سوليفان أن “تفكيك حماس يتطلب عدة أشهر”، مضيفاً أن حماس قامت منذ أكثر من عشر سنوات ببناء “بنيتها التحتية تحت الأرض وفوق الأرض”. وشدد على أن إسرائيل تحتاج إلى عدة أشهر “لتحقيق النصر” في غزة.

بدوره ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أبلغ سوليفان أن إسرائيل ستواصل حربها على حركة حماس “حتى النصر المبين”.

من جهته، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم إن إسرائيل قتلت نحو 25 ألف فلسطيني في غزة، بينهم حوالي 10 آلاف طفل، منذ بدء القصف الإسرائيلي على غزة في السابع من أكتوبر الماضي.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي، وهو منظمة حقوقية مستقلة غير ربحية مقرها جنيف، إن إحصاءاته الأولية تفيد بمقتل 24,711 فلسطينيا حتى مساء أمس الخميس.

وأضاف أن 92% من قتلى الهجمات الجوية والمدفعية الإسرائيلية على قطاع غزة هم من المدنيين بواقع 9643 طفلا، و3109 من النساء و210 من الكوادر الصحية و83 صحافيا. وأشار إلى إصابة 50,112 بجروح مختلفة، بينهم المئات في حالة خطيرة.

وقال إن أرقامه تشمل آلافا ممن تم إحصاؤهم تحت أنقاض المباني المدمرة، في حين لا يزال مئات آخرون من المفقودين تحت أنقاض المباني أو جثثهم في الطرقات ويتعذر انتشالها، لافتا إلى أنه لم يستطع حتى اللحظة إدراجهم ضمن عدد الضحايا.

وأفاد المرصد بأن مليونا و850 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم ومناطق سكنهم في قطاع غزة دون توفر أي ملجأ آمن لهم، وبأن الغارات الإسرائيلية دمرت 62 ألفا و990 وحدة سكنية كليا و172 ألفا و55 وحدة سكنية جزئيا.

وقال إن “إسرائيل تعمدت ولا تزال إلحاق تدمير وأضرار جسيمة بمرافق البنى التحتية في قطاع غزة شملت استهداف 286 مدرسة و1356 منشأة صناعية و124 مرفقا صحيا بينها 22 مستشفى و55 عيادة و142 مسجدا و3 كنائس، إضافة إلى 140 من المقار الصحافية”.

من جهتها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن عدد الشهداء ارتفع إلى 18.987 شهيدا، وأكثر من 55 ألف جريح، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة وبلغ عدد الشهداء في الضفة 286 شهيدا، وجُرح 3,431 آخرون.

وأضافت أن الأغلبية العظمى من الشهداء، أي ما نسبته 70%، هم من النساء والأطفال، فيما لا يزال الآلاف في عداد المفقودين. وأشارت إلى أن نحو 300 من العاملين في القطاع الصحي استشهدوا، إضافة إلى 32 من طواقم الدفاع المدني، و86 صحفيا، و135 من طواقم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا“.

وأوضحت أن الدبابات الإسرائيلية داهمت لليوم الثالث على التوالي، مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، شمال مدينة غزة، كما أجبرت كافة النازحين داخليا الذين لجأوا إلى المستشفيات، والذين يبلغ عددهم 2,500 مواطن على المغادرة، وأجبرت ما تبقى من الجرحى والطاقم الطبي على الخروج إلى أراضي المستشفيات.

وذكرت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي منع الطواقم الطبية من تقديم الدعم لـ 12 طفلا في العناية المركزة، ولعشرة جرحى في قسم الطوارئ، ما أدى إلى وفاة اثنين منهم. وقالت إن أكثر من 70 من العاملين في المجال الطبي، بمن فيهم مدير مستشفى كمال عدوان، لازالوا معتقلين في مكان مجهول.

وأعلنت الوزارة، عن نفاد التطعيمات في غزة، ما أدى إلى تداعيات صحية كارثية على الأطفال وانتشار الأمراض، خاصة بين النازحين في مراكز الإيواء المكتظة، وتم توثيق 360 ألف حالة إصابة بالأمراض المعدية، علماً أن العدد الفعلي يعتقد أنه أعلى. وذكرت أن مستشفى العودة في جباليا شمال قطاع غزة، لا يزال محاصرا من قبل قوات الاحتلال، وبحسب ما ورد، فإن 250 طبيبا ومريضا وأفراد محاصرون داخل المستشفى.

وقالت إن 11 مستشفى فقط من أصل 36 في قطاع غزة، تعمل بشكل جزئي، وقادرة على قبول مرضى جدد، على الرغم من محدودية الخدمات، فيما يوجد مستشفى واحدة فقط من هذه المستشفيات في الشمال، بحسب منظمة الصحة العالمية. واضافت: يعمل المستشفيان الرئيسيان في جنوب غزة بثلاثة أضعاف طاقتهما السريرية، في حين يواجهان نقصًا حادًا في الإمدادات الأساسية والوقود، وتبلغ معدلات الإشغال الآن 206% في أقسام المرضى الداخليين و250% في وحدات العناية المركزة، إضافة لتوفير هذه المستشفيات المأوى لآلاف النازحين داخليًا.

وأشارت الصحة، إلى أن عدد النازحين في قطاع غزة داخليا يقدر بحوالي 1.9 مليون شخص، أي نحو 90% من السكان، وقد تم تسجيل نحو 1.2 مليون من هؤلاء النازحين في 154 منشأة تابعة للأونروا في جميع أنحاء القطاع، بينهم مليون شخص مسجل في 94 مركز إيواء للأونروا في الجنوب.

وبينت أن أكثر من 60% (280 ألف وحدة سكنية تقريبا) مدمرة في قطاع غزة، كليا وجزئيا، مشيرةً إلى أن العدد النهائي للوحدات والمباني المدمرة غير متوفر بسبب استمرار القصف الإسرائيلي.

وفي الضفة الغربية، تواصلت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي وهجمات المستعمرين، والاعتداء على في المستشفيات، وعرقلة عمل سيارات الإسعاف.

وأكدت الصحة أنها وثقت 331 اعتداءات للمستعمرين على شعبنا منذ بدء العدوان أدت لإصابة 84 مواطنا، ووقوع أضرار في ممتلكات المواطنين، كما أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي 3,431 مواطنا، من بينهم ما لا يقل عن 535 طفلاً.

من جهتها، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحق المعتقلين في “النقب الصحراوي” زادت من قسوة الحياة، وجعلت حياة المعتقلين جحيما لا يطاق .

وقالت الهيئة في تقرير لها، اليوم إن إدارة معتقلات الاحتلال قطعت الكهرباء بشكل كلي عن المعتقلين، وتتعمد قطع المياه، ولا توفرها إلا لمدة 50 دقيقة فقط.

وأشارت، إلى أن الإدارة سحبت المواد الغذائية من أقسام المعتقل، وقلصت وجبات الطعام إلى وجبتين، إلى جانب إغلاق “الكانتينا”، فيما نفذت قوات القمع المدججة بالسلاح اقتحامات لكافة الأقسام، رافقها عمليات تنكيل ممنهجة، واعتداءات بالضرب، بمشاركة وحدات “اليمّام“.

ولفتت إلى أن إدارة النقب حرمت المعتقلين المرضى من نقلهم إلى العيادات، أو إلى المستشفيات المدنية، وعزلت بعضهم في الزنازين الانفرادية، وأغلقت الأقسام، وعزلتها عن بعضها البعض.

وبيّنت، أن إدارة معتقل النقب، سحبت محطات التلفاز المتاحة للمعتقلين وعددها محدود، وكافة الكهربائيات، وحرمتهم من الخروج إلى الحمامات المخصصة للاستحمام، ولم يتمكن بعضهم من الاستحمام منذ أيام، وحرمتهم من “الفورة”، وزادت من أجهزة التشويش، وأوقفت زيارات عائلات المعتقلين، وأبلغت المحامين بذلك. وأكدت الهيئة، أن الإدارة أغلقت المغسلة وهي إحدى أهم مرافق المعتقل، ما أدى لعدم تمكن المعتقلين من غسل ملابسهم منذ أيام، ونفّذت عمليات نقل جماعية داخل المعتقلات، بما فيها نقل معتقلين من قسم إلى آخر، أو سجن لآخر.

ودعت كل المؤسسات الدولية الى التدخل العاجل لحماية المعتقلين من ممارسات الاحتلال لهذه الإجراءت القمعية المشددة، والتي تزيد من معاناتهم .

Visited 5 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة