غزة تحت ضربات الجو والبحر والبر .. تهجير من خان يونس وقصف عنيف

غزة تحت ضربات الجو والبحر والبر .. تهجير من خان يونس وقصف عنيف

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

تتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة برا وجوا وبحرا، وسقط عشرات الشهداء بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون بجروح، منذ فجر اليوم الخميس، ودُمرت عشرات المنازل والبنايات والشقق السكنية، والممتلكات العامة والخاصة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، عن مقتل ضابطين وجندي وإصابة 8 بجروح خطيرة في معارك جنوبي القطاع، مما يرفع عدد قتلاه المعلن عنهم منذ بدء العملية البرية في غزة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 142، بينما بلغت الحصيلة الكلية منذ بدء الحرب 469 قتيلا.

وأمرت إسرائيل بإخلاء منطقة واسعة في كبرى مدن جنوب قطاع غزة خانيونس بينما تتواصل الجهود، للتوصل إلى هدنة في الحرب المستمرة على غزة من أجل التوصل إلى صفقة تبادل جديدة.

وأفادت مصادر محلية، عن استشهاد العشرات واصابة آخرين بجروح، في غارات الإسرائيلية المتواصلة على جباليا شمال ووسط  قطاع غزة. واستشهد خلال الـ24 ساعة الماضية 55 مواطنا في غارات إسرائيلية على منازل المواطنين في مدينة خان يونس، جنوب القطاع، كما قصفت زوارق الاحتلال بشكل مكثف مدينة رفح جنوب القطاع، ما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء، ووقوع جرحى.

وأعلنت مصادر طبية، عن استشهاد 3 جرحى، بسبب نقص الإمدادات الطبية في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة. وأشارت إلى أن مئات الجرحى يفارقون الحياة، نتيجة انعدام الخدمة في مجمع الشفاء، ومستشفيات شمال غزة.

وكانت منظمة الصحة العالمية، قد أكدت مؤخرا، أن قسم الطوارئ في المجمع قد تحول إلى “حمام دم” وبات يحتاج الى “إعادة تأهيل” بعد تعرضه لأضرار بالغة جراء القصف الإسرائيلي.

وأوضحت أن “عشرات الآلاف من النازحين” لجأوا الى هذا المجمع الذي “يفتقر” الى المياه والغذاء، مشيرة إلى أن “الفريق (الذي زار المجمع) وصف خدمات الطوارئ بأنها “حمام دم”، مع وجود مئات المرضى المصابين داخله ووصول مرضى جدد في كل دقيقة”، مشيرة الى أن المرضى الذين يعانون صدمات يتلقون العلاج على الأرض، وأن “وسائل تخفيف الألم محدودة جدا وحتى غير متوافرة”. وأفادت المنظمة بأن المجمع الطبي يعمل بطاقته الدنيا مع فريق طبي محدود للغاية “وتمّ نقل مرضى الحالات الخطرة الى المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) للخضوع لعمليات جراحية”.

ونقل بيان المنظمة عن الفريق الذي زار الشفاء أنه يحتاج بدوره الى عملية “إعادة تأهيل”، مؤكدا أن 30 مريضا فقط قادرون على إجراء غسل الكلى.

وتعرّضت البنية التحتية الصحية بأكملها في قطاع غزة، لأضرار بالغة جراء القصف والعمليات البرية التي نفذهها جيش الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وأوضحت أنّه “يمكن تفعيل ما يصل إلى 20 غرفة عمليات في المستشفى، فضلاً عن خدمات الرعاية ما بعد العمليات الجراحية، إذا تمّ تزويده بالوقود والأكسجين والأدوية والغذاء والماء”، مشيرة في الوقت ذاته إلى الحاجة إلى موظفين.

وشهد حي الشجاعية ومنطقة جباليا، شرق وشمال القطاع، قصفا عنيفا من قبل طائرات الاحتلال. وأفاد الدفاع المدني في شمال قطاع غزة، بعدم تمكن طواقمه من الوصول إلى الشهداء والجرحى، بسبب القصف الإسرائيلي المكثف. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال لا تزال تحاصر مركز إسعاف جباليا، ما يهدد سلامة 127 مواطنا، بينهم كوادر طبية، و22 جريحا.

يذكر أن 800 ألف فلسطيني في المناطق الشمالية لقطاع غزة محرومون من الخدمات الطبية.

وفي وقت لاحق، استشهد مواطنان، وأُصيب آخرون، في غارة إسرائيلية على محيط معبر رفح جنوب قطاع غزة.

وتواصل القوات الغسرائيلية قطع خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل عن قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي.

من جهة ثانية، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم فلسطينيين على النزوح قسرا عن منطقة واسعة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير، إن الجيش الإسرائيلي أمر “بالإخلاء الفوري” لمنطقة “تغطي حوالي عشرين%” من مساحة مدينة خان يونس، مشيرا إلى أن “حجم عمليات النزوح التي ستنجم عن أمر الإخلاء ليس واضحا”.

وأوضح، “أن المنطقة المقرر إخلاؤها كان يقطنها قبل بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر أكثر من 111 ألف نسمة، ونزح إليها حوالي 141 ألف فلسطيني يعيشون حاليا، في 32 مخيماً”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يجبر الاحتلال المواطنين على النزوح في عديد المناطق بقطاع غزة، فمنذ بداية العدوان في السابع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نزح أكثر من مليون ونصف المليون من المواطنين من شمال قطاع غزة والمدينة وحتى وسطها إلى الجنوب، تحديدا في خان يونس ورفح، بحجة أنها أماكن آمنة من أي استهداف، إلا أن القصف المتواصل طال هاتين المدنيتين، وخلّف آلاف الشهداء والجرحى.

وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إلى ما لا يقل عن 20 ألف شهيد، بينهم 8000 طفل و6200 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى 52600، في حصيلة غير نهائية.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *