علم فلسطين في البرلمان الفرنسي يثير زوبعة سياسية وإعلامية!

علم فلسطين في البرلمان الفرنسي يثير زوبعة سياسية وإعلامية!

سمير سكاف 

       أدى رفع علم فلسطين في البرلمان الفرنسي إلى زوبعة سياسية وإعلامية هائلة. وحرّك بشكل غير مسبوق الملف الفلسطيني، والاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين!

    حراك غير مسبوق في البرلمان الفرنسي نفذه نواب حركة “فرنسا التي لا تخضع” La France Insoumise مع آخرين دعماً لفلسطين مع اتهام مباشر لاسرائيل! ما أدى إلى قول الرئيس إيمانويل ماكرون لاحقاً من خارج فرنسا، ما معناه، أنه ليس معارضاً للاعتراف بدولة فلسطين. ولكنه لن يقوم بذلك تحت ضغط المشاعر والانفعال!

    فقد رفع النائب الفرنسي سيبستيان ديلوغو علم فلسطين في البرلمان الفرنسي، في حادث هو الأول من نوعه، ما أثار بشدة حفيظة خصومه. وقد تلقى نائب منطقة البوش دو رون على أثرها العقوبة القصوى بمنعه من حضور الجلسات لمدة 15 يوماً وحسم نصف أجره لمدة شهرين، بناء على طلب رئيسة البرلمان يائيل براون – بيفيه!

    سيريل شاتلين رئيسة مجموعة الخضر البيئيين كانت بدأت المعركة في جلسة مناقشة الحكومة الفرنسية. وهاجمت بقسوة رئيس الحكومة غابرييل أتال، الذي تجاهل سؤالها عن سبب عدم اعتراف فرنسا بعد بدولة فلسطين، كما فعلت النرويج وإيرلندا وإسبانيا!
   

    ألما دي فور، من جهتها، طلبت قطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل. الناشطة البيئية والنائب عن حركة “فرنسا الأبية”، أو “التي لا تخضع” هاجمت السكوت الحكومي الفرنسي والموقف الفرنسي المتفرج على المجازر الإسرائيلية، التي عددتها بالتفصيل، قائلة: فرنسا تؤلمني! قبل أن يرفع زميلها علم فلسطين في المجلس. ما أثار غضب رئيسة المجلس التي علقت الجلسة.

    النائب ديلوغو قال لاحقاً إنه لا يأبه بالعقوبة، وسأل إن كان ما قام به سيوقظ الرئيس ماكرون من ثباته. وإذا ما كانت فرنسا ستتوقف عن بيع الأسلحة لاسرائيل.

    المواجهة بين النواب وصلت إلى عراك في الأيدي في الغرف المجاورة للهيئة العامة، حيث وصف معارضو ديلوغو بأسوأ الأوصاف.

    لن يطول الأمر! فاعتراف فرنسا بدولة فلسطين هو على نار الحركات اليسارية في المجلس النيابي الفرنسي، مع عدم رفض الرئيس إيمانويل ماكرون بالمطلق له. فالمؤشرات تظهر أن الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين لا بد آتٍ عما قريب!

Visited 13 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

سمير سكاف

صحافي وكاتب لبناني