إلَى اللَّحن والمُغنِّي يُصارعَان السَّرَطان

إلَى اللَّحن والمُغنِّي يُصارعَان السَّرَطان

علي مطر 

إلى صديقي الفنان أحمد قعبور

لا أمسك زعتراً إلاّ وأفكر فيك.

مشيةٌ عند شاطئٍ على خصر المدينة

قمرٌ فوق سطوح موسيقاك

شعلةٌ من حنجرتِكَ وأنتَ تغني لحبيبتك

ضحكةٌ رغم الألم تستعيدها من طفولة الشوارع

صوتٌ يسبقُ جسدَهُ

وروحٌ تعلّمتْ كيف تمشي وحدها

 

لا أمسك ُ زعترا إلا وأفكر فيك 

إذ احسبُ أن كلّ أخضر هو ضد السرطان

 

أحمدُ يا ابنَ المدينة التي أبراجها قرنفلٌ 

في نغماتك 

التي تفتحُ شبابيكها حين تمرّ

كأنك نشيدٌ صباحيّ

لا يحتاجُ إذناً من أحد.

 

كأن السرطان غبارٌ على كتف جبل

كأن جسدك محطّةٌ مؤقّتةٌ

لصوت ٍأعظمَ اتّساعاً من الرئتين.

 

 أتعلم؟ لستُ خائفاً عليك

أخاف علينا..

من صمت ٍ 

من بحرٍ بلا أغنيات

ومن شرفات ٍ لا ينتظرها قمر.

 

إن غادرتَ

(وأنا أكتب الكلمات وأمزّقها)

فامش ِ كما كنتَ تمشي دائما:

بكتفين مرفوعتين

وقلبٍ يتّحد بالحب.

 

وإن بقيتَ

فابقَ كما أنت:

تعلّمنا كيف تكون الهشاشةُ

شكلا ً آخرَ للقوّة

وكيف للإنسان ،والنارُ في صدره،

أن يغنّي

دون أن يحترق.

 

لا أمسك زعتراً إلا وأفكر فيك

ولا أرفع صوتي الان في هذا العالم المحترب 

إلا وأبحثُ عن نبرتك

تدلّ على الطريق.

لا أمسك زعتراً إلا وأفكر فيك

وأقول في سرّي:

الحياةُ!

إنها ما يزرعه صوتٌ في قلوبنا.

 

فإن نهضتَ

سنمشي معا إلى البحر

ونترك ُ للموج أن يضحك في وجوهنا

وللملح ان يشاورَ دموعنا

 

وإن تعبتَ

سنحمل عنك الأغنية

ونكملها…كما علمتنا:

اللحن لا ينقطع

حين يتعب المغنّي.

#مقهى _ ومطرصاخب

شارك هذا الموضوع

علي مطر

شاعر وسينمائي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!