ما بعد الساعة الفرنسية؟!

ما بعد الساعة الفرنسية؟!

هشام بن الشاوي 

           وبدأت تتطاير البلاغات، وشرعت الحكومة في تسويق خبر اعتماد الساعة القانونية، وكأنه “إنجاز” أو ثمرة حرصها على راحة المواطن المغربي، وتناست هذه الحكومة قرارها الذي صدم المغاربة، قبل أيام قليلة، الذي يعلن استحالة التنازل عنها لأسباب اقتصادية، ويمكن أن نجازف ونقول بصوت عال: “شكرا للتنين الآسيوي، الذي حرر المغاربة من عبودية ساعة رونونيسان- نيسان”..

مرة أخرى، هي محض أسباب اقتصادية، ومادام هناك جهات ما تود استغلال هذا الحدث سياسيا، لا سيما ونحن على أبواب الانتخابات، وحتى نهلل جميعاً لهذه الحكومة، التي برهنت على حبها الكبير للمواطن المغربي خلال هذه السنوات العجاف، ندعوها إلى: 

–  تحقيق الأمن الغذائي للمغاربة، بتخفيض أسعار المحروقات أولا، حتى تنخفض أسعار الخضر والفواكه واللحوم وكافة الخدمات…

–  صون كرامة المواطن المغربي، بالقضاء على البطالة (العنوسة والعزوف عن الزواج لاحقاً) بتحريره من عبودية القطاع الخاص ورفع “السميگ”، حتى يحس هذا المواطن بأنه يعيش (حياة حرة كريمة) وليس مجرد عبد كل تفكيره في لقمة العيش، وكذلك برفع المعاش بدل فضيحة أن يفني العامل حياته من أجل معاش هزيل لا يتجاوز سبعمائة درهم.

–  نريد تعليما في المستوى بدل أن يجد المواطن (الذي نسف الغلاء قدرته الشرائية) نفسه بين مطرقة الساعات الإضافية وسندان “فراقشية” التعليم الخاص، حتى لا يموت كمدا وهو يرى الضياع مستقبل أبنائه في بلاد يرى بعض ساستها أن أبناء الفقراء ينبغي أن يدرسوا في المدرسة العمومية لكي يكونوا جديرين بالتكوين المهني! 

–  أن تضمنوا حق المغربي في العلاج في أي مستوصف أو مستشفى عمومي، وألا يجد فيه سوى الجدران القاتمة والوجوه العابسة، والتي تعامله بتعال مقيت، كما لو كان كلبا أجرب، وللأسف، فنفس التعامل يقابل به المغربي في مختلف الإدارات، علما أن ذلك الموظف المتطاوس المغرور يوجد في ذلك المكان من أجل خدمة المواطن البسيط، ومن أجله يتقاضى أجره الشهري… 

عفواً، أيتها الحكومة، مطالبنا كثيرة، وتحتاج إلى عصا موسى، لكن يمكننا أن نكتفي، حالياً، بالتعليم، الصحة والتعليم، وهي هموم كافة المواطنين في كل البلدان، فهل يمكن لهذه الحكومة أن تحقق مطالب المغاربة؟!

لاحقا، يمكننا أن نناقش أبجديات رفاهيتنا، وطبعا، لا نقصد المواسم والمهرجانات وانتصارات المنتخب الوطني…

هل تفعلها حكومة رجال الأعمال في الأيام القليلة المتبقية في عمرها؟!

شارك هذا الموضوع

هشام بن الشاوي

قاص مغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!