قراءة في خطاب اعتزال مقتدى الصدر

قراءة في خطاب اعتزال مقتدى الصدر

كفاح فرحات

في ضوء المغالطات الخطيرة، في خطاب رئيس التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر الذي دعا فيه الى سحب المتظاهرين من الشوارع، اعتبر بعض العراقيين ان مواقفه ليست مواقف رجال ملتزمين بما يدعون البه، بل مواقف تدل عن تناقض فاضح وترسم تراجعا عما طالب به.

يقول صدام حسين عن مفهومه للرجولة وعلاقتها بالمبادئ: “عندما تهتز قيم المبادئ لاي سبب من الاسباب عليك ان تتمسك بقيم الرجولة، عندما كان مقتدى الصدر يتحدث عن حبه للعراق وعن تاريخ عائلة الصدر المشهود لها بالتضحية من أجل العراق وشعبه، كان العراقيون يعتقدون أن هذا الرجل سيكون حبل الخلاص لهم ولبلادهم، ولكن تفاجأوا بالسرعة التي أعلن فيها اعتزاله السياسة والسرعة التي دعا فيها مناصريه للانسحاب بذريعة حرمة الدم العراقي والوحدة الوطنية ونبذ العنف والمبررات الشرعية لهذا الاعتزال وعودته الى الانصياع للتعاليم المرجعية التي يقلدها، لذلك كان لا بد من الوقوف عند نص الخطاب التي ساقها مقتدى الصدر مبررا فيها عن تخليه عن الأسس التي من أجلها  نزل التيار الصدري إلى الشارع.

ـــ أولا: بعد أن كان قد رفض توجهات المرجع الشيعي كاظم الحائري الذي دعاه فيها إلى الانسحاب من الشارع وإلتزام جانب ولاية الفقيه وكل افرزاتها السياسية من نهب وفساد وتبعية، فعاد وتراجع ليقول هناك مرجعية علينا

الالتزام بموقفها!!

ـــ ثانيا: هو يقول ان حركه التيار الصدري تنبذ العنف وتدعو الى التغيير السلمي وليس الى التغيير المسلح ونسي موضوع الدفاع عن النفس وحماية المتظاهرين.

ـــ ثالثا: يقول ان ميليشيات الحشد هي ميليشيات وقح’ ولم يوضح كيفية العمل لمواجهة هذه الوقاحة.

ـــ رابعا: يقول أن العراق أسير الفساد والتبعية ولم يوضح هل أن الاعتزال هو الحل للفساد والتبعية؟

ــــ خامسا: يقول إنه إنتقد ثوره تشرين لأنها لجأت لاستعمال العنف ولكن لا بد من سؤال مقتدى كم عدد القتلى الذين وقعوا في صفوف الحشد أثناء تصديهم لثورة تشرين؟ ان الاعداد الهائلة التي قتلت في ثورة تشرين السلمية هي الجواب على كلامه أضافه الى ٢٣ الف جريح تكبدها التشرينيون العزل من اي سلاح.

سادسا: ما معنى إنه قرر الانسحاب من العمل السياسي حقنا للدماء!!

إن هذا الخطاب المهزوم الذي تسوده لغة الهزيمة والنفاق والدجل يخفي وراءه الكثير من علامات التساؤل والاستفهام.

ـــ سابعا: بالعودة قليلا إلى الوراء عن كلام صدام عن الرجولة وكيفية ترجمة الموقف في الفعل السياسي على أرض المواجهة مع اعداء العراق اذكر بالرباعية الشهيره التي اطلقها صدام  أمام حبل المشنقه بلحظات والتي عبرت عن الموقف السياسي الرجولي

لذلك أرى أن الرجولة هي أن تتحدى وتثبت على المبادئ لا أن تتراجع وتتخلى عن قضية مقدسة تستحق أغلى التضحيات.

إن خطاب مقتدى عبر عن قمة التخاذل وخيانه لقضية وطنية امام هجمة شرسة تريد ان تقتلع العراق من جذوره.

Visited 11 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة