طوفان الأقصى: غزة تلملم أشلاء أبنائها .. والجيش الإسرائيلي يكرر توجهوا جنوبا

طوفان الأقصى: غزة تلملم أشلاء أبنائها .. والجيش الإسرائيلي يكرر توجهوا جنوبا

 السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

ما يزال الفلسطينيون يجمعون جثث وأشلاء معظمهم في الاطفال والنساء الذين وجدوا في الاختباء قريبا من مستشفى الأهلي المعمداني في غزة سينقذهم من موت محتم بالغارات الاسرائيلية على منازلهم.

ومن جديد اليوم وجه الجيش الإسرائيلي تحذيراً جديداً لأهل القطاع. وحث في بيان نشره على حساباته في مواقع التواصل، سكان مدينة غزة على التحرك جنوباً من أجل “سلامتهم”.

وأضاف أن هناك “منطقة إنسانية” تتوفر فيها مساعدات في المواصي الواقعة على بعد 28 كلم أسفل ساحل القطاع الفلسطيني. وأوضح أن المساعدات الإنسانية الدولية ستُوجه إليها في حالة الضرورة.

بدوره، طلب المتحث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة “إكس” من سكان شمال القطاع ومدينة غزة، التوجه صوب المناطق المفتوحة في المواصي.

ولم تدخل أي مساعدات إلى القطاع، حيث سجل نقص حاد في كل السلع والمواد الغذائية والمواد الطبية في كافة أنحاء غزة، كما لم يتوقف القصف الإسرائيلي منذ أمس على مناطق ف القطاع لاسيما في خان يونس جنوباً.

وقد أودى استهداف مستشفى الأهلي المعمداني العربي الذي كان يأوي مئات الفلسطينيين الفارين من الغارات والقصف الإسرائيلي، بـ500 قتيل على الأقل، ما أثار احتجاجات في الضفة الغربية المحتلة وإسطنبول والعاصمة الأردنية والمغرب والعراق، فضلا عن لبنان وإيران وغيرهما.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في القطاع أشرف القدرة، اليوم أن عمال الإنقاذ في المستشفى ما زالوا ينتشلون الجثث من تحت الأنقاض.

في حين اتهمت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، إسرائيل بارتكاب “مجزرة” في المستشفى الأهلي العربي.

في المقابل، نفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هغاري، تورط بلاده، لافتاً إلى أن الصواريخ التي أطلقتها حركة الجهاد مرت بالقرب من المستشفى، وفق ما نقلت رويترز. لكن الجهاد نفت أن يكون أي من صواريخها قد أدى إلى انفجار المستشفى، قائلة إنها لم تجر أي أنشطة في مدينة غزة أو حولها في ذلك الوقت.

وفيما لا يزال عمال الإنقاذ في مستشفى الأهلي بغزة ينتشلون الجثث من تحت الركام والأنقاض بعد القصف الذي استهدف الموقع، ووسط تبادل الاتهامات وتحميل المسؤوليات بين إسرائيل وحركة الجهاد، أثارت تغريدة لمسؤول إسرائيلي جدلاً واسعاً. فقد أقر هنانيا نفتالي، المتحدث الرسمي الرقمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تغريدة على حسابه في منصة “أكس”، مساء أمس، بضرب المستشفى لاعتقادهم بأنه يؤوي قاعدة لحركة حماس. وأرفق تغريدته هذه بصورة للنيران تشتعل في المستشفى بعد الضربة. إلا أنه عاد وحذفها سريعا لاحقاً.

واستبدلها بتوضيح زعم فيه أن خطأ حصل، إذ كتب مبررا أنه شارك تقريرا من وكالة “رويترز” ادعى كذباً أن إسرائيل قصفت المستشفى.

وأثارت أنباء قصف المستشفى وارتفاع عدد القتلى تنديدات العديد من الدول عشية زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل. وطالبت روسيا والإمارات بعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي، فيما اندلعت اشتباكات في الضفة الغربية.

كما أدت تلك “المجزرة” إلى إلغاء القمة الرباعية التي كانت مقررة اليوم في عمّان بمشاركة الرئيس الأميركي والرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس، إضافة إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية التي وصفت الهجوم على المستشفى “بغير المسبوق في نطاقه” كانت أكدت أمس أن منشآت الرعاية الصحية في غزة تعرضت لعشرات الهجمات، وأن غالبية مستشفياتها لا تعمل. لاسيما بعد أن قطعت إسرائيل جميع إمدادات الكهرباء والمياه والغذاء والوقود والأدوية عن غزة منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر، لتشدد حصارها المفروض على القطاع المكتظ بالسكان.

ومع تصاعد حدة التوتر إثر استهداف مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، وإلغاء القمة الرباعية التي كانت مقررة اليوم الأربعاء في عمان بين الرئيس الأميركي جو بايدن والمصري عبدالفتاح السيسي، والفلسطيني محمود عباس، بالإضافة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حذرت الأمم المتحدة من وضع خطير في المنطقة. واعتبر الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، أن مصير منطقة الشرق الأوسط برمتها أصبح على المحك.

كما قال أمام منتدى مبادرة الحزام والطريق الصينية في بكين اليوم، إن هجمات حماس في السابع من أكتوبر “لا يمكن أن تبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني”. ودعا إلى “وقف إطلاق نار إنساني فوري في غزة، من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية الرهيبة التي نشهدها”.

وكرر ما وصفه بــ”نداءين إنسانيين عاجلين”، داعيا حماس إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن” في إشارة إلى 199 شخصا تحتجزهم الحركة. كما دعا إسرائيل إلى “السماح فورا بوصول مساعدات إنسانية من دون قيود لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة وغالبيتهم العظمى من النساء والأطفال”. وقال “أدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية لتوفير الوقت والمساحة الكافيين للمساعدة في تحقيق النداءين، وتخفيف المعاناة الإنسانية الملحمية التي نشهدها”، مشددا على أن “أرواحا كثيرة جدا ومصير المنطقة بأكملها على المحك”.

Visited 3 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة