ألم يحن آوان نبذ النظام الايراني ومواجهة مخططاته؟

ألم يحن آوان نبذ النظام الايراني ومواجهة مخططاته؟

حسین عابديني

البحث بعمق في مختلف الحروب والفتن والمواجهات التي تمت إثارتها في المناطق والبلدان التي للنظام الايراني من نفوذ فيها، يقودنا الى حقيقة دامغة وهي إن لهذا النظام کان على الدوام أهداف وغايات من وراء ذلك يمکن إجمالها بجعل هذالبلدان والمناطق مجرد أوراق بيديه يقوم بإستخدامها کلما دعت الحاجة الى ذلك.

الملاحظة المهمة جدا هنا، هو إن النظام إتبع ولازال يتبع مخططا بالغ الخبث يرتکز على اللعب على المشاعر الدينية والطائفية بحسب التواجد والثقل الطائفي فيها، فهو في المناطق ذات الغالبية الشيعية، يطرح نفسه کمدافع عن الشيعة ويطرح ويدعو الى مايصفه ويسميه ب”مظلومية الشيعة” من قبل الخلافات والاسلامية والنظم السياسية التي قادها المنتمون لأهل السنة في حين إنه وفي المناطق أو البلدان ذات الاغلبية السنية يطرح نفسه کقائد للأمة الاسلامية ومدافع شرس عنها وکذلك أکبر داع للوحدة الاسلامية والتقرب بين المذاهب، ولکن وکما شاهدت ولمست شعوب وبلدان المنطقة طوال العقود الاربعة الماضية، فإن هذا النظام کان ولازال المشبوه الاکبر في العبث بهذه الامور ودفعها بإتجاه سلبي ليخدم مصلحة المسلمين بمختلف طوائفهم ومن ضمنهم بل وحتى على رأسهم الشيعة أنفسهم!

الحقيقة التي تصفع النظام الايراني بقوة هي إن الفتنة الطائفية في العراق قد إشتعلت وإحتد أوارها بعد هيمنة نفوذ هذا النظام على هذا البلد وإن الاوضاع في سوريا تأزمت وساءت أکثر بعد تدخل هذا النظام ووقوفه المشين الى جانب الدکتاتور بشار الاسد کما إن الاوضاع في لبنان وصلت الى حافة الهاوية بسبب من دور هذا النظام فيه وتأسيسه لذراعه حزب الشيطان ولاداع لتوضيح ماجرى ويجري في الیمن ووصول الاوضاع فيه هذا البلد الى حد جعله مصدر لتهديد الامن والاستقرار في المنطقة، أما في فلسطين، فإنه ليس هناك من أي خلاف بشأن إنه ومنذ تغلغل نفوذ هذا النظام المشبوه الى هناك فقد دق أکبر أسفين في الجسد السياسي الفلسطيني وتسبب بأکبر إنشقاق في تأريخ القضية الفلسطينية وهو أمر لم يتمکن أي نظام سياسي عربي من إحداثه وهو مايدل وبکل وضوح على مشبوهية دور هذا النظام ومن إن له مآرب خاصة لاتمت للقضية الفلسطينية بصلة.

ماقد تعرضت وتتعرض له شعوب المنطقة بما فيها الشعب الايراني من أحداث وتطورات سلبية في غير صالحها، قد حدثت وتحدث کلها بعد تأسيس هذا النظام وليس قبله، إذ لم تکن قبله أية حالات سلبية تصل الى هذا الحد من الوخامة والامر والادهى من ذلك إن جميع الطوائف الاسلامية قد إکتوت بنار مخططات ومٶامرات هذا النظام وقد ‌کانت السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الايرانية، دقيقة وواقعية وصادقة جدا عندما قالت:” الخميني هو العدو الحقيقي للشيعة والسنة في المنطقة، كما أنه قتل من الشيعة أكثر من أي نظام في العالم.”، ولهذا فإن اليوم وبعد أن أثار الحرب الضروس غير المتکافئة في غزة، يخرج برداء الداعي للسلام والامن والمدافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فإن من الضرورة الملحة أن تعلم شعوب العالمين العربي والاسلامي وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، إن هذا النظام هو أکبر عدو لهم ولن تخرج من جبته الخرقاء سوى الشر والعدوان والمعاناة!

Visited 6 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

حسين عابديني

سياسي ومعارض إيراني