الجيش الاسرائيلي يسيطر على ميناء غزة ويعاود اقتحام مستشفى الشفاء

الجيش الاسرائيلي يسيطر على ميناء غزة ويعاود اقتحام مستشفى الشفاء

 السؤال الآن ـــــ وكالات وتقارير

أعلن الجيش الإسرائيلي بعد ظهر اليوم في بيان إن قواته أكملت السيطرة العملياتية على ميناء غزة الذي بحسبه “كانت تستخدمه حماس لأغراض إرهابية”. وأوضح أن ذلك جاء بعد أيام من “قتال مشترك لقوات من مختلف الأذرع”، مؤكدا “تطهير جميع المباني في منطقة المرسى”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن الجيش سيطر على منطقة الميناء في غزة وقام “بتطهير” كافة الأبنية في المنطقة. مضيفا أن “القوات الإسرائيلية تمكنت من قتل عشرة مسلحين والسيطرة على منطقة الميناء، وهي منطقة تتجمع فيها قوارب صغيرة”.

ونشر المتحدث صورة لتدمير النصب التذكاري بالمنطقة. وتابع قائلا إنه تم تدمير حوالي عشرة ممرات أنفاق وأربعة مبانٍ. وأشار الى أن قواته قامت بـ”تدمير حوالي عشر فتحات أنفاق، وتدمير أربعة مبانٍ تشكل بنية تحتية إرهابية”، متهما حماس باستخدام الميناء “كمنشأة تدريب للقوات البحرية لأغراض إرهابية ولتوجيه وتنفيذ اعتداءات بحرية”.

 وكانت القوات الجوية الإسرائيلية رمت منشورات خلال الليل على مناطق شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة تطالب السكان بإخلائها حفاظا على سلامتهم، مما يشير إلى عمليات عسكرية وشيكة في المنطقة.

وكانت منشورات مماثلة تمرميها قبل نحو أسبوعين، لكن هذه المرة اعقبها قصف عنيف بالدبابات الإسرائيلية للأحياء الشرقية. وتقع مدينة خان يونس في النصف الجنوبي من قطاع غزة. ولجأ عشرات الآلاف من النازحين من الشمال بالفعل إلى المدارس والخيام فيها مما تسبب في اكتظاظ شديد وسط نقص في الغذاء والمياه.

وجاء في المنشورات: “من أجل سلامتكم، عليكم إخلاء أماكن سكنكم فورا والتوجه إلى مراكز الإيواء المعروفة”، مع تحديد أحياء خزاعة وعبسان وبني سهيلا والقرارة.

كما جاء في المنشورات أن “أي شخص يقترب من الإرهابيين أو منشآتهم يعرض حياته للخطر، وسيتم استهداف كل منزل يستخدمه الإرهابيون”، بحسب تعبيرهم في إشارة إلى العناصر المسلحة.

 

وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، إن تفشي الأمراض والجوع يبدو “حتميا” في غزة بعد الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ أسابيع على القطاع المكتظ بالسكان.

واستخدمت إسرائيل أيضا إسقاط المنشورات في شمال غزة للضغط على المدنيين للتحرك، وهو ما قام به مئات الآلاف في نزوح جماعي يخشى الكثيرون من الفلسطينيين أن يصبح دائما.

واليوم تواصلت الاشتباكات بين قوات الجيش الإسرائيليّ والمقاومة الفلسطينية في عدة محاور في قطاع غزة في اليوم الواحد والأربعين للحرب، وشنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق متفرقة في القطاع، على المخيمات في النصيرات والمغازي، وطال القصف مجموعات من النازحين على شارع صلاح الدين، ما تسبَّب باستشهاد وإصابة العشرات.

وأعلن الجيش الإسرائيليّ مقتل جنديّ آخر خلال اشتباكات في قطاع غزة، والقتيل نائب قائد سريّة في الكتيبة 202 بلواء المظليين، وقد قُتل الليلة الماضية “خلال عملية عسكرية شمال قطاع غزة”؛ ليصل بذلك عدد الجنود الإسرائيليين القتلى منذ بدء التوغّل البرّي في غزة إلى 51.

وتواجه وزارة الصحة في غزة لليوم الرابع على التوالي صعوبات في تحديث أعداد الشهداء والضحايا بسبب انهيار الخدمات والاتصالات في مستشفيات القطاع، وبحسب آخر إحصاءات للصحة ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ بداية الحرب إلى 11 ألفا و500، بينهم 4710 أطفال و3160 امرأة، وإصابة 29 ألفا و800.

ونفّذ طيران الاحتلال سلسلة غارات عنيفة وأحزمة نارية وقصف مدفعي شمال وشرق غزة، حيث طال القصف العديد من المساجد في منطقة خان يونس. وطالت الغارات الإسرائيلية منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، حيث تم استهدافه وتدميره بعد أن تم اقتحامه وزعم جيش الاحتلال مصادرة أسلحة منه ووثائق، علما أن هنية يتواجد في الخارج منذ سنوات.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم للمرة الثانية مجمع الشفاء الطبي من الجهة الجنوبية، بعد أقل من 24 ساعة على اقتحامه من قبل الوحدات الخاصة ومحاصرته بالدبابات. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أن الجيش الإسرائيلي نشر جرافات في المستشفى. وقالت في بيان موجز إن جرافات إسرائيلية دمرت أجزاء من المدخل الجنوبي للمجمع.

 من جانبه، أفاد المكتب الإعلامي بغزة في بيان، بأن الجيش الإسرائيلي يعتقل عدداً من العاملين في المستشفى. وقال إن الجيش الإسرائيلي يقتحم جميع أقسام المجمع، وينشر الذعر بين المرضى.

كما أضاف أن القوات الإسرائيلية تطلق النار على كل من يحاول الخروج من المستشفى. وأردف أنه يحمّل الجيش الإسرائيلي كامل المسؤولية عن سلامة المرضى والأطقم الطبية بالشفاء، مشدداً على أن المجمع “أصبح مقبرة حقيقية لكل من فيه”.

وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم المستشفى فجر الأربعاء، حيث لا يزال داخله نحو 2300 شخص، حسب الأمم المتحدة، بينهم مرضى ونازحون، وذلك بعد معارك عنيفة في محيط المنشأة. ثم انسحب من المستشفى في المساء، لكنه نشر دباباته حول المجمع الضخم.

ومساء الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر على “ذخائر وأسلحة ومعدات عسكرية” تعود إلى حركة حماس في مستشفى الشفاء.

كما أضاف المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري، أن “لدينا الدليل على أن المستشفى كان يستخدم لأغراض عسكرية وإرهابية بما يتنافى والقوانين الدولية”، وفق فرانس برس. كذلك أشار إلى العثور على “بزات (عسكرية) لحماس”، مستطرداً أن 200 عنصر من الحركة شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر لجأوا إلى المستشفى، مؤكداً أن الجيش سيواصل عمليات البحث داخل المجمع.

غير أن وزارة الصحة في غزة أكدت أن الجيش الإسرائيلي “لم يعثر على أي عتاد أو سلاح” في مستشفى الشفاء، موضحة أنها “لا تسمح بالأساس” بوجود أسلحة في المستشفيات التابعة لها.

بدورها، نفت وزارة الصحة الفلسطينية رواية الجيش الإسرائيلي بعثوره على أسلحة في مجمع الشفاء. وأكدت وزيرة الصحة مي الكيلة أن الإسرائيليين لم يجدوا شيئاً في مستشفى الشفاء.

من جهتا قالت حركة الجهاد أن مقاتليها يخوضون اشتباكات ضارية في محيط مجمع الشفاء، مؤكدة وقوع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي هناك، فيما أفاد إعلام فلسطيني بأن المدفعية الإسرائيلية تواصل قصف أحياء الصبرة والزيتون وتل الهوى في غزة.

ومن جانبه، أفاد الجيش الإسرائيلي بسماع دوي صفارات الإنذار في منطقة غلاف غزة، ولم يذكر المزيد من التفاصيل في البيان الذي نشره عبر حسابه على “تليغرام”، فيما افاد إعلام إسرائيلي بأن صفارات إنذار تدوي في شتولا بالجليل الأعلى شمالي إسرائيل.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي ارتفاع عدد قتلاه منذ بداية العملية البرية في غزة إلى 50 بعد مقتل ضابطين برتبة نقيب في معارك شمالي غزة.

يأتي ذلك فيما قالت وسائل إعلام فلسطينية، إن 9 قتلوا، وأصيب آخرون بجروح في قصف إسرائيلي على محطة للوقود تؤوي نازحين وسط غزة. وقال المركز الفلسطيني للإعلام عبر منصة “إكس”، إن فرق الإسعاف تواصل البحث عن مفقودين. كما استهدفت غارة إسرائيلية جديدة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الطائرات والمدفعية الإسرائيلية شنت سلسلة هجمات على مخيم النصيرات وسط القطاع والمناطق الشمالية لمدينة غزة. وذكرت أن قصف منزلين بالنصيرات أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين. وتابعت أن القوات الإسرائيلية نفذت غارات جوية كثيفة في بيت لاهيا ومحيط المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة بالتزامن مع إطلاق قنابل ضوئية. وأشارت الوكالة إلى أن المدفعية قصفت أحياء متفرقة من مدينة غزة خاصة حي الرمال.

هذا واعتمد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، قرارا يدعو لهدن إنسانية “عاجلة وممددة”، في أول قرار من نوعه منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة قبل 40 يوما.

وحصل مشروع القرار الذي تقدمت به مالطا، على تأييد 12 دولة من الدول الأعضاء بمجلس الأمن، ولم تعترض عليه أي دولة، في حين امتنعت ثلاث دول عن التصويت، وهي روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

من جهته، أفيد اليوم أن طواقم المستشفى المعمداني في مدينة غزة اليوم أصبحت عاجزة عن إجراء العمليات الجراحية لمعظم المرضى، جراء نقص المستلزمات وقلة الإمكانات، وهو المستشفى الوحيد الذي يعمل في شمال القطاع.

وقال مدير إدارة العمليات والطوارئ في الخدمات الطبية بالمستشفى أحمد اللوح، إن الفريق الطبي يقدم الإسعافات الأولية إلى المرضى ثم يُتركون للانتظار، مشيرا إلى وجود قائمة طويلة جدا من العمليات لبعض المرضى.

 وفي تصريحات لوكالة الأناضول، أعرب أحمد اللوح عن خشيته من أن الطواقم الطبية لن تتمكن من تقديم الخدمات الصحية إذا استمر الوضع الحالي من حصار وقصف الإسرائيليين.

وأوضح أنهم حولوا مكتبة المستشفى إلى غرفة لاستقبال المرضى وغيار الجروح، مؤكدا أن الوضع كارثي، وأن هناك نقصا كبيرا جدا في المستلزمات والأدوية التي تُعطى للمرضى. كما طالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان واستهداف المستشفيات بغزة.

من جهته، قال الطبيب في المستشفى المعمداني غسان أبو سكر، هناك غرفتا عمليات فقط، وفريق يتكون من 3 جراحين وطبيب ولادة. وتابع أن معظم العمليات التي يجرونها هي لإنقاذ الحياة فقط، وأن معظم الجرحى تُضمد جراحهم وإبقاؤهم في المستشفى؛ بسبب عدم وجود وقت لأخذهم إلى غرف العمليات.

كما أكد غسان أن وجود الدبابات الإسرائيلية واستهدافها المستمر لطواقم الإسعاف يحول دون إحضار الجرحى من الأماكن التي تتعرض للقصف في غزة

وأوضح غسان أبو سكر أن عدد الجرحى في المستشفى يفوق 500، لكن الإمكانات الطبية داخله محدودة جدا، مما يعيق منحهم العلاج اللازم.

وأعاد المستشفى المعمداني فتح أبوابه للمصابين بعد تعرضه لقصف إسرائيلي يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تسبب بمجزرة راح ضحيتها نحو 500 شهيد جُلّهم من النساء والأطفال.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم مقتل ضابطين وجرح اثنين آخرين في المعارك الدائرة مع المقاومة الفلسطينية شمالي قطاع غزة.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بدء عمليته البرية في غزة يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 51 قتيلا.

كما بلغ إجمالي عدد القتلى 370 جنديا وضابطا منذ بدء عملية “طوفان الأقصى” في السابع من الشهر الماضي والحرب على غزة التي تدخل يومها الـ41.

وكانت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أعلنت أمس الأربعاء أنها دمرت 11 آلية إسرائيلية -كليا أو جزئيا- وقتلت وأصابت جنودا إسرائيليين في جميع محاور القتال في قطاع غزة. وقالت كتائب القسام إنها استهدفت قوة لجيش الاحتلال شرق جحر الديك (شرقي قطاع غزة) بعبوات مضادة للدروع وعبوة أخرى مضادة للأفراد.

وبينما قالت إسرائيل إنها ستواصل عملياتها العسكرية حتى “القضاء” على حركة حماس، توعدت المقاومة الاحتلال بأن تجعل غزة مقبرة لجنوده.

 

Visited 11 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة