رحيل الكاتب المغربي محمد ابراهيم بوعلو

رحيل الكاتب المغربي محمد ابراهيم بوعلو

السؤال الآن

     عن عمر يناهز 86 عاما، رحل يوم أمس السبت 24 فبراير 2024، الكاتب والأستاذ الجامعي محمد ابراهيم بوعلو ، وذلك بمسقط رأسه مدينة سلا، التي رأى النور بها سنة 1938.

يعد بوعلو واحدا من رواد الكتابة القصصية والأدبية في المغرب. وكان من مؤسسي اتحاد كتاب المغرب، وعضوا بقيادته الأولى تحت رئاسة المؤسس د. محمد عزيز الحبابي. كما عرف الراحل باهتمامه بالقضايا المغربية. وكان مناضلا في الحركة الاتحادية منذ نشأتها الأولى في نهاية الخمسينيات، (الاتحاد الوطني للقوات الشعبية) ثم الاتحاد الاشتراكي في السبعينيات، إلا أنه ابتعد إثر إلى وفاة الكاتب الأول للحزب عبد الرحيم بوعبيد (يناير 1992)، في سياق ابتعاد عدد من الوجوه بعد التحولات التي عرفها الاتحاد.

عمل الراحل بوعلو بجامعة محمد الخانس بالرباط، أستاذا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، حيث شغل مهمة تدريس مادة الفلسفة لمدة 37 سنة، (من 1961 إلى 1997)، أستاذا في شعبة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس.

 كتب محمد إبراهيم بوعلو عدداً من القصص حول واقع البؤس والحرمان. ونشر معظمها في الصِّحافة الوطنية، قبل أن ينشرها عام 1970 في مجموعة حملت عنوان “السقف”.

محمد ابراهيم بوعلو من مؤسسي المجلة الثقافية الرائدة “أقلام” (مارس 1964) رفقة الأستاذ عبد الرحمان بنعمرو، والأستاذ أحمد السطاتي، والأستاذ أحمد المجاطي.

في عام 1976 أسس “المجلة الصحية”، بتعاون  مع الدكتور عبد الكريم العمري. ثم مجلة “أزهار” (في نفس السنة 1976) وهي مجلة موجهة للأطفال.

وفي 1997 سيظهر بوعلو مع عبد السلام بنعبد العالي ضمن الفريق الأساسي الذي أصدر مجلة “فكر ونقد” تحت إشراف  محمد عابد الجابري.

من مؤلفات الراحل محمد ابراهيم بوعلو:

السقف: قصص 1970 الجولة الأولى: مسرحية  أربعة طلاب: مسرحية الفارس والحصان: قصص الاتفاق: مسرحية عودة الأوباش: دعونا نمثل، وثائق من القرن العشرين: ثلاثة مسرحيات – 50 أقصوصة في خمسين دقيقة 1977 الحوت والصياد 2017 الأمر يهمك 2010 الصورة الكبيرة 2019 نادي الحمار 2016 قبل الثامنة بقليل 2013 أذهب معك 2013 الجماعة حواريات قصيرة جدا 2013

 حول رحيل الكاتب محمد ابراهيم بوعلو، نشر  الكاتب والصحفي محمد بوخزار  بصفحته على الفيسبوك الكلمة التالية:

ابراهيم بوعلو.. القصاص الواقعي جدا

محمدابراهيم بوعلو، الذي غادرنا يومه السبت؛ كان معلما بالمعنى النبيل والشامل للكلمة. قصاص ملتزم دون ادعاء، من خلال واقعية اشتراكية، بنكهة مغربية. عبر في مجمل منجزه السردي عن تطلعات ونبض الجماهير الشعبية، مع ميل الى سخرية وفكاهة مقتصدة. يعتبر من اوائل كتاب القصة القصيرة جد، مطوعا قالبها الفني لمضمون يريده ابلاغه..

بيته كان عبارة عن ورشة أدبية، بها مستلزمات الكتابة للصغار والكبار.. وفيها يهيئ للطبع اعداد مجلة “أقلام” الرائدة، إلى جانب رفيقيه في شعبة الفلسفة بكلية الاداب: احمد السطاتي ومحمد عابد الجابري. انشغل بآداب الاطفال وأصدر مجلة على نفقته؛ هو محررها ومخرجها ورسام صورها وحاملها إلى المطبعة وموزعها.

بعد تقاعده، ابتعد تماما، عن ضوضاء الحياة، فقد كان انتقائيا في اختيار أصدقائه.

إنسان بشوش، شديد التواضع، قانع بما كتبه، لوجه القارئ؛ غير مخالط للشلل الثقافية. ظل على مبدأ لا يلين لحزب الاتحاد الاشتراكي، مقتديا في سلوكه بالمناضلين الأوفياء .

لو نشأ الراحل في بيئة أدبية خصبة، سليمة؛ وفي مجتمع خال من البطش والتضييق؛ لكان قطعا، أديبا مختلفا؛ فقد سكنه “جنون” الإبداع، دون أن يتمكن دائما من قول كل ما كان يعتمل بصدق في وجدانه وصدره. رحمه الله. وجه لا يتكرر.

Visited 14 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة