ثمانية أماكن للإنزال الأمريكي في إيران!
سمير سكاف
قد تتدهور الحرب مع إيران باتجاه إغلاق الحوثيين لمضيق باب المندب بينما يحاول الأميركيون فتح مضيق هرمز! وقد يتمّ بذلك تجاوز لخط أحمر جديد، مع تبعات قد تصل لدخول الأوروبيين في الحرب!
وفي حين، لم يدمر التحالف الأميركي الإسرائيلي سوى ثلث القدرات الصاروخية البالستية الإيرانية بحسب مصادر الجيش الأميركي، نجحت إيران بتدمير إحدى طائرات الأواكس من أصل 16 طائرة عاملة (من أصل 40 طائرة)، بقيمة 500 مليون دولار للطائرة الواحدة!
وفي حين يبالغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، يتساءل العالم اليوم عن مكان الإنزال الأميركي البري والبحري في مضيق هرمز، الذي أصبح متوقعاً عما قريب!
بالتأكيد لن يستهدف الجيش الأميركي طهران بالقوة القصوى التي أرسلها ويتابع بإرسالها إلى المنطقة، والمقدرة بحوإلى 67.000 جندي، بينها قوة محدودة من المارينز والمظليين، تصل إلى حوإلى 8.000 جندي “هجومي”… فقط!
إذن ليس هناك أي إنزال محتمل أو توغل بري باتجاه طهران! وهو ما يحتاج إلى قوة من حوإلى 400.000 جندي، علماً أن الدخول إلى العراق احتاج إلى أكثر من 220.000 جندي!
الهدف الخامس والمستجد لهذه الحرب، بعد أهداف الحرب الأربعة الأساسية، والذي أصبح أولوية للحرب، هو فتح مضيق هرمز!
وذلك، للحد من التدهور الاقتصادي في العالم والحد من ارتفاع سعر برميل النفط وتأمين الملاحة البحرية في المضيق الذي يؤمن في العادة حركة مرور لحوإلى 20% من النفط في العالم.
يهدف إذن الإنزال الأميركي، الأكثر من محتمل، إلى بدء المحاولة في السيطرة على مضيق هرمز.
ويبدأ ذلك عبر السيطرة على بعض النقاط الاساسية. وهذه النقاط قد تكون واحدة أو اكثر من بين 8 نقاط على الأرجح! بينها 4 جزر إيرانية، و3 جزر إماراتية تسيطر عليها إيران منذ مدة!
فالجزر الثلاث؛ أبو موسى، طنب الكبرى، طنب الصغرى، هي جزر إماراتية. وهي تخضع للسيطرة الإيرانية منذ عام 1971. وتطالب بها الإمارات العربية المتحدة وتعتبرها جزءاً من أراضيها المحتلة، وتدعو لحل النزاع عبر التفاوض أو التحكيم الدولي.
أما الجزر الإيرانية، فهي خرج، قشم، هرمز، ولاراك. وهي تتبع للسيادة الإيرانية إدارياً وقانونياً.
1 – جزيرة خرج (خرك)
قد تكون جزيرة خرج هي الهدف الأول والأكثر اهمية لإيران، وبالتالي للولايات المتحدة الأميركية.
وتُعتبر جزيرة خرج أهم شريان اقتصادي لإيران. وهي تقع في شمال الخليج العربي، بعيدة قليلاً عن “قلب” مضيق هرمز (تبعد حوالي 210 كم عن ميناء بوشهر)، لكنها مرتبطة عضوياً بحركة الملاحة عبر المضيق.
تبلغ مساحتها حوالي 20 كم². وهي تعد الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني؛ حيث يخرج منها حوالي 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية للعالم.
وهي تؤمن مدخول يومي لإيران يصل إلى 100 مليون دولار بتصدير حوإلى مليوني برميل نفط في اليوم الواحد.
وتضم جزيرة خرج منشآت ضخمة لتخزين النفط وأرصفة عملاقة تستقبل أكبر ناقلات النفط في العالم.
وتتمتع جزيرة خرج بموقع دفاعي حصين في الخليج، وتعتبر منطقة استراتيجية محمية عسكرياً بشكل مكثف. ما يجعل “احتلالها” عمليةً صعبة وخطيرة!
في الواقع، بالإضافة إلى جزيرة خرج، تنتشر في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات المائية في العالم، عدة جزر اخرى تلعب أدواراً استراتيجية وتاريخية كبرى.
2 – جزيرة قشم
وهي الأكبر في الخليج العربي، حوالي 1.491 كم². وهي أكبر من دول بأكملها مثل البحرين.
وهي تمثل مركزاً اقتصادياً وصناعياً، وتحتوي على محميات طبيعية ومناطق حرة، كما تشرف بشكل مباشر على حركة الملاحة.
3 – جزيرة هرمز
وهي متوسطة المساحة مع حوالي 42 كم². وهي كانت تاريخياً “مفتاح الخليج“.
وهي تشتهر بتربتها الحمراء الفريدة ومعالمها البرتغالية القديمة، وتتمتع بموقع استراتيجي يتحكم بمدخل المضيق.
4 – جزيرة لاراك
وهي أيضاً جزيرةصغيرة نسبياً مع حوالي 49 كم².
وهي تقع في أضيق نقطة من المضيق، وتستخدم بشكل أساسي لأغراض عسكرية ونقاط مراقبة لرصد السفن وناقلات النفط.
5 – جزيرة أبو موسى
وهي جزيرة صغيرة مع حوالي 12 كم². وتكمن أهميتها في وجود منشآت نفطية وموقعها الذي يقع في عمق الممرات الملاحية الدولية.
6 – جزيرة طنب الكبرى
وهي جزيرة صغيرة بحوالي 9 كم². وتكمن أهميتها في كونها نقطة مراقبة عسكرية متقدمة.
7- جزيرة طنب الصغرى
وهي جزيرة صغيرة جداً بحوالي 2 كم². وهي صخرية وغير مأهولة تقريباً، لكنها مهمة لتوسيع النطاق البحري الإقليمي.
إن الأهمية الاستراتيجية لهذه الجزر تكمن في التحكم الملاحي. ويمر عبر ممرات هذه الجزر، كما ذكرت آنفاً، حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً.
وفي العمق العسكري، توفر هذه الجزر نقاط رصد وإنذار مبكر وقواعد للدفاع الساحلي.
أما في الثروات الطبيعية، تحتوي المناطق المحيطة ببعض هذه الجزر على احتياطات من الغاز الطبيعي والنفط.
8 – شواطىء مختلفة من مضيق هرمز
وهي نقاط يقررها الجيش الأميركي. ولا يمكن التكهن بها.
بانتطار استسلام إيران!*
لن توافق إيران على الاستسلام!
والاستسلام هو العرض الأميركي الوحيد لها في البنود ال 15!
15 بنداً يهدفون لتحقيق الأهداف الخمسة؛ أي تصفير تخصيب اليورانيوم والحصول على الـ 440 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، تفكيك الصواريخ البالستية، قطع الأذرع الإيرانية، تغيير النظام وفتح مضيق هرمز!والأهم اليوم، ومع التصعيد الذي يواجه بتصعيد اكبر، الأهم أنه ليس هناك أي قدرة لأحد، ولا حتى للرئيس ترامب، للتحكم بتاريخ نهاية الحرب! في حين يتحكم الرئيس ترامب بتوقيت لحظة الإنزال!
