سحر المكان في حديث الصورة

سحر المكان في حديث الصورة

المصطفى اجْماهْري

     هذه الصورة المعبرة التقطتها الأخت إيمان فهيم، نائبة رئيس جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الإمام مالك بالدار البيضاء صباح يوم 27 يناير 2024.

في غفلة من الزمان كانت هذه الصورة.

   والصورة تظهر ثلاثة أفراد يمشون بخطى حثيثة على رصيف الشارع بمحاذاة جدار عال حديث الصباغة.

   ويبدو من مشيتهم بأنهم في مهمة ما أو هم متوجهون لإنجاز مهمة.

أما الأفراد الثلاثة فهم المؤرخ أحمد لعيوني من ابن أحمد والمصطفى اجماهري من الجديدة والمصطفى الشايب، المستشار القانوني بالأمانة العامة للحكومة، من الرباط.

وأما المكان فهو ثانوية الإمام مالك بحي بلفدير بالدار البيضاء من جهة شارع سجلماسة.

وأما الغاية التي جمعتهم وجاءوا من أجلها من ابن أحمد ومن الرباط ومن الجديدة، فهي الاطلاع بشكل مباشر على الحلة الجديدة لمؤسستهم ثانوية الإمام مالك بعدما انتهت عملية صباغتها.

   هذا فقط؟

   نعم هذا فقط وهو كل شيء بالنسبة لهم.

إنه سحر المكان وكيف يؤثر في الإنسان.

كان الثلاثة مجرد يافعين حينما جاءوا سنة 1970 و1972 كداخليين إلى هذه المؤسسة العريقة فاكتشفوا فيها الحياة وتأثير المكان.

مر الآن أكثر من نصف قرن من الزمان وما زال يسحرهم المكان ويجذبهم من حين لآخر لاستعادة الذكريات. 

فأي حب أكثر من هذا الحب ؟

وأي سحر أكثر من هذا السحر؟

ألم يقل أبو الطيب المتنبي: لك يامنازل في القلوب منازل ؟

شارك الموضوع

المصطفى اجماهري

كاتب وناشر مغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *